أنباء عن تأجيل إجراء الانتخابات في موعدها وفق اتفاق باريس

يبدو أن الأمم المتحدة والدول الغربية باتت على يقين بأن فرص إجراء انتخابات في ليبيا معدومة في المستقبل القريب، مع حالة الفلتان الأمني التي تشهدها البلاد.
وكالة رويترز نقلت عن دبلوماسيين، تأكيدهم أن اهتمام المنظمة الدولية يتركز في الوقت الراهن على المصالحة بين الفصائل المتناحرة التي تسعى كل منها إلى زيادة نفوذها في البلاد.

ومن المقرر أن يركز مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، في إفادة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، على عقد مؤتمر وطني في العام المقبل، وإصلاح الاقتصاد بدلا من الضغط من أجل إجراء الانتخابات، وقد يقترح المبعوث الأممي حرمان الجماعات المسلحة من السيطرة على المواقع الرئيسية ودمج أعضائها في القوات النظامية.

مسؤول فرنسي شدد على ضرورة تسريع العملية التي سيتحدث عنها سلامة، والدفع باتجاه الذهاب إلى صناديق الاقتراع، التي قال أنها ستتغير، مضيفا أن الأمر لا يمثل مشكلة على حد قوله.
وفي موقف مشابه عبر مسؤول في الإدارة الأمريكية عن اهتمام بلاده بجودة الانتخابات المقبلة، أكثر من موعد إجرائها، مشيرا إلى الحاجة لمزيد من العمل بهذا الشأن.
وفي أيار/مايو الماضي، أقنعت فرنسا الأطراف الرئيسية في ليبيا بالموافقة شفهيا على إجراء الانتخابات في العاشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل، لكن مسؤولين غربيين يقولون إن القتال الذي امتد لأسابيع بين فصائل متنافسة في العاصمة طرابلس، إضافة إلى حالة الجمود بين سلطتين رئيسيتين إحداها في الشرق والأخرى في الغرب، جعل الأمر من وجهة نظرهم غير واقعي.
وتتنافس فرنسا على النفوذ في هذا البلد مع إيطاليا التي من المقرر أن تستضيف الأسبوع المقبل مؤتمرا في باليرمو لمناقشة خارطة الطريق التي وضعها سلامة.
تجدر الإشارة إلى أن في ليبيا حكومتان، إحداهما تدعمها الأمم المتحدة في العاصمة، بقيادة فايز السراج، وأخرى بلا صلاحيات في الشرق، متحالفة مع القائد العسكري خليفة حفتر، الذي تسيطر قواته على معظم المناطق الشرقية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق