الجمهوريون يخسرون الأغلبية في مجلس النواب بانتخابات التجديد النصفي

نتائج الانتخابات التشريعية الأمريكية بمنتصف الولاية الرئاسية، تشير إلى أن الأمريكيين انتخبوا كونغرس منقسما، بعد أن حقق الديموقراطيون انتصارا كبيرا مساء الثلاثاء، في هذا الاقتراع بانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب، مقابل توسيع الجمهوريون لغالبيتهم بمجلس الشيوخ.
ومع أخذ هذه النتيجة بعين الاعتبار فإن الرئيس الأمريكي يواجه قيودا أكبر على رئاسته، بعد أن تعهد الديمقراطيون بمحاسبة الرئيس الجمهوري بعد عامين له سيدا للبيت الأبيض، لكن تعثر الديمقراطيين في الحصول على أغلبية مجلس الشيوخ، لن يسمح لهم بعرقلة جدول أعمال سياسة ترامب، الذي اغتنم المشهد المتباين لينادي بالنجاح.
ولم تُحسم بعض السباقات الانتخابية بعد، لكن يبدو أن الديمقراطيين يتجهون للفوز بنحو 30 مقعدا، بعد ما كانوا بحاجة إلى 23 مقعدا لتحقيق أول أغلبية لهم منذ ثماني سنوات بمجلس النواب المؤلف من 435 مقعدا، وبذلك فإن الديمقراطيين سيرأسون الآن لجان مجلس النواب القادرة على التحقيق بعائدات ضرائب الرئيس وصلات محتملة بين حملته الانتخابية في 2016 وروسيا، وربما الحد من تعهداته بتمويل جدار حدودي مع المكسيك.
زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب نانسي بيلوسي، اعتبرت نتائج الانتخابات بأنها اعادت الضوابط والموازين التي يتضمنها الدستور إلى إدارة ترامب، فيما يرى متابعون للمشهد الانتخابي في أمريكا أنه كثيرا ما يخسر الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي.
ومع قيادة مقسمة في الكونغرس، قد تصبح واشنطن في حالة أعمق من الاستقطاب السياسي والجمود التشريعي، فيما من المتوقع أن يحاول النواب الديمقراطيون تشديد السياسة الأمريكية إزاء السعودية وروسيا وكوريا الشمالية، والحفاظ على الوضع القائم في قضايا مثل الصين وإيران.
وفي ردود الفعل الدولية على نتائج الانتخابات قال الكرملين الأربعاء، إنه لا يرى آفاقا لتحسن العلاقات مع الولايات المتحدة بعد الانتخابات، وفي ألمانيا، قال وزير الخارجية هايكو ماس، إنه سيكون من الخطأ توقع تغير في سياسة ترامب.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق