وزير الموارد المائية العراقي: السدود الإيرانية سبب في أزمة المياه

شح المياه المتفاقم، ينذر بإحداث تغييرات اجتماعية واقتصادية وديموغرافية كبيرة، هذا مايحدث حاليا في العراق، بسبب السدود الإيرانية التي أقيمت على روافد نهر دجلة.
وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي، أشار إلى أن السدود الإيرانية ومشاريعها أدت إلى السيطرة على سد دربندخان العراقي الواقع في محافظة السليمانية شمال البلاد، وتسببت في التقليل من موارد العراق المائية بنسبة كبيرة جداً، وأن إيران بدأت بإنشاء سدود في أعالي الأنهار التي تأتي إلى العراق، وخاصة الزاب الأسفل ونهر ديالى.
الجنابي وخلال محاضرة له أقيمت في أربيل، عرض صوراً تظهر السدود الإيرانية التي أقيمت على الأنهار الداخل إلى الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن طهران أنجزت جزءاً كبيراً منها والأخرى تحت الإنجاز.
وكان العراق قد أنجز آخر سد له في تلك المنطقة في خمسينيات القرن الماضي، وهو سد دربنديخان في عهد الملك فيصل الثاني.
ورغم صغر السدود الإيرانية إلا أن عددها الكبير يجعلها وكأنها سد كبير، وبذلك فأنها ستسيطر على جميع إيرادات سد دربنديخان، بحسب ما حذر منه الوزير.
وفي وقت سابق قطعت إيران المياه، عن معظم الروافد الموجودة في أراضيها والمغذية لنهر دجلة في العراق، ما تسبب في انخفاض مناسيب المياه في النهر بشكل كبير.
من جانبها ذكرت حكومة إقليم كردستان، في وقت سابق، أن إيران، غيرت مجرى نهر الكارون بالكامل وأقامت ثلاثة سدود كبيرة على نهر الكرخة، بعدما كان هذان النهران يمثلان المصدر الرئيسي للمياه في الإقليم خاصة والعراق عامة.

انخفاض منسوب المياه يضع البلاد أمام مشكلة حقيقية، خصوصاً بعد أن ظهر تأثير تحويل طهران لمجرى روافد دجلة باتجاه المناطق والمدن الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى تراجع مناسيب المياه العذبة في شط العرب وتلوثها، ما تسبب بأزمة في محافظة البصرة أثرت على مجمل نواحي الحياة في المحافظة.
ويقول مراقبون، أن تنامي شح المياه ينذر بكوارث بيئية واقتصادية على العراق، في ظل عدم تمكن الحكومات المتعاقبة على إدارة البلاد من التوصل إلى اتفاقية ملزمة مع تركيا وإيران على تحقيق الأمن المائي للعراق.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق