دراسة توصلت الى تذّيل تركيا لمؤشر الديمقراطية

حالة الطوارئ التي شهدتها تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب المثير للجدل في عام 2016، أثرت على البلاد كثيراً في شتى النواحي، فالدعاوى القضائية بتهم الإهانة والسخرية من رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، وعمليات الاعتقال التعسفي، وإقالة عشرات آلاف الموظفين، وقائمة طويلة من الإجراءات المشابهة، تسببت جميعها في تقييد الحريات العامة وتراجع الديمقراطية.
ووفقا لدراسة أعدتها مؤسسة “بيرتلسمان” الألمانية الإعلامية، تراجعت تركيا الى المركز الأخير بين الدول الأعضاء، في الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تطبيق الديمقراطية بعدما جاءت في المرتبة 41، بيمنا تصدرت السويد وفنلندا والنرويج والدنمارك وألمانيا قائمة التطبيق.
تقارير مؤشر الديمقراطية تؤثر على فرص الاستثمار في تركيا التي يعاني اقتصادها أصلا بسبب عدة عوامل أبرزها تدخل أردوغان في الشؤون الاقتصادية، وغياب الأمن القانوني، فضلا عن الخلاف الذي أحدثه مع الولايات المتحدة وتسبب في هبوط قياسي لقيمة الليرة التركية.
المؤسسة الألمانية، التي أعدت هذا التقرير، أرجعت سبب تزايد ثقة المواطنين في الحكومات غير الليبرالية الهنغارية والبولندية والتركية إلى أن “القيم الديمقراطية الأساسية ليست راسخة بشكل كاف في الوعي السياسي لجزء كبير من المجتمع”.
وكان تعين الرئيس التركي نفسه، الشهر الماضي، رئيسا لمجلس إدارة صندوق الثروة السيادي في البلاد، وتعين صهره، وزير المالية براءت ألبيرق، نائبا له، هو الإجراء الأحدث ضمن سلسلة خطوات اتخذها أردوغان للاستحواذ على سلطات جديدة منذ فوزه في انتخابات الرئاسة، وتحولت البلاد بعدها إلى نظام رئاسي تنفيذي يمنحه سلطات مطلقة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق