جولة الصحافة من قناة اليوم

تقدير إسرائيلي للقمة الثلاثية و”الهجوم الأكبر” على إدلب

سلطت صحفية إسرائيلية، الضوء على المعركة و”الهجوم الأكبر” المرتقب في شمال سوريا، والتي ستدور بين تركيا وروسيا وإيران من جهة، وبين واشنطن وإسرائيل من جهة أخرى.

وأوضحت الصحفية الإسرائيلية المختصة بالشؤون العربية، سمدار بيري، أن “معركة إدلب”، هي القضية الحاضرة في الاجتماع الثلاثي المنوي عقده في طهران الجمعة القادم ويضم كلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني.

وأشارت إلى أنه سبق للزعماء الثلاثة أن التقوا في سوتشي الروسية وأيضا في العاصمة التركية أنقرة، لبحث الموضوع السوري، متسائلة: “في هذه المرة؛ ماذا سيكون؟ ماذا سيفعلون؟ وماذا سيحصل في اليوم التالي؟ في اللقاء الثلاثي المغلق، الذي لن تخرج منه عناوين وربما صورة فقط”، وفق ما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية.

ونوهت بيري في تقرير لها نشر بصحيفة “يديعوت أحرنوت”، إلى أن “بوتين الذي ضرب رقما قياسيا في اللقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -تسعة لقاءات في السنوات الثلاث الأخيرة، إضافة لعشرات اللقاءات بين مبعوثين من موسكو وتل أبيب- هو على علم جيد بالموقف الإسرائيلي”.

وذكرت أن نتنياهو، أوضح خلال تلك  اللقاءات، أن “إسرائيل لن تحتمل تواجدا إيرانيا في سوريا، وبالتأكيد ليس في منطقة هضبة الجولان”، مؤكدة أنه “حتى لو أبعدت إيران، فبوسع صواريخها أن تضرب أهدافا داخل إسرائيل من داخل سوريا”. 

واعتبرت الصحفية الإسرائيلية أنه “من المهم التشديد على أننا لم نسمع من الجانب الروسي، تصريحات ملزمة عن إبعاد القوات الإيرانية عن الأهداف الإسرائيلية”، مضيفة أنه “ينبغي الانتباه إلى التقسيم الواضح بين الأماكن التي يوجد فيها الجيش الروسي في سوريا وبين تلك التي يوجد فيها الجيش الإيراني”.

وأكدت بيري أن “الطرفين حذران من أن يدوس أي منهما على قدم الآخر”، لافتة إلى أن “بشار الأسد الذي لا يعتزم إخراج إيران من سوريا، يعلق بين الروس والإيرانيين، ويدرك أن الروس لن يذهبوا إلى أي مكان”.

وأما “إسرائيل فهي حذرة جدا من أن تصطدم بالجيش الروسي، ولكنها ستفعل الكثير جدا لضرب الحرس الثوري الإيراني داخل سوريا المتواجد في قواعد الجيش، في المصانع والأماكن التي تثبت الملاحقة السرية تواجدهم فيها”، بحسب الصحفية التي أكدت أن “إسرائيل لم تعلن أبدا أنها ستوقف أعمالها ضد الإيرانيين في سوريا”.

وحول الهدف من الاجتماعي الثلاثي، ذكرت بيري، أن الزعماء الثلاثة “سيبحثون في الهجوم على إدلب”، معتبرة أن “الهدف واضح ولكن الأساليب مختلفة”.

ونبهت إلى أن “الجيش السوري دفع إلى إدلب بكل معارضي الحكم، وجمعهم هناك وأعد للمعركة”، موضحة أنه “ليس لتركيا مصلحة في تصفية المعقل الأخير للثوار، فالرئيس التركي يفضل الإبقاء على الوضع القائم”.

وقدرت أنه في حال شن الأسد “هجوما كبيرا، على المحافظة الشمالية، المحاذية للحدود التركية، فستدق موجة كبيرة من اللاجئين البوابات التركية، في حين حرص أردوغان على الإيضاح أنه لم يعد لديه مكان وأغلق الحدود”.

وفي ظل هذا الواقع “تتدخل واشنطن ويهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهجوم عسكري، في حال استخدم الجيش السوري سلاحا كيماويا ضد سكان إدلب المقدر عددهم بأكثر من مليوني نسمة”.

وكشفت قناة CNN الأمريكية، أن “الاستخبارات الأمريكية، أعدت بنك أهداف للهجوم على مخازن السلاح في سوريا”، وفق ما نقلته الصحفية الإسرائيلية التي لفتت إلى أن إدارة ترامب “تخشى من أن الهجوم التقليدي سيوقع عشرات آلاف القتلى ويفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة”.

وفي الجانب الروسي، فقد “كثفت روسيا من قواتها قبيل المناورة الكبرى في شمال سوريا؛ فعشر سفن حربية وغواصتان ترسوان على الشواطئ هناك، وسفن أخرى تبحر في البحر المتوسط”، مقدرة أن “التدخل الروسي سيكون الأكبر في سوريا منذ دخول القوات الروسية لسوريا في أيلول/ سبتمبر 2015”.

ورأت أنه عندما “لا يوجد رب واحد للبيت في سوريا، يكون لكل من بوتين وروحاني هدف مزدوج؛ من جهة الحفاظ على مكانة الأسد في سوريا، ومن جهة أخرى الحفاظ على تواجد ومكانة كل منهما، وهو الأمر الذي تتابعه تل أبيب بشكل طبيعي”.

وبينت بيري أن “إسرائيل تستغل شبكة العلاقات الحذرة مع موسكو؛ كي تمرر رسائل واضحة جدا لإيران”، منوهة إلى أن “الإيرانيين يسمعون، ويستخلصون الاستنتاجات، وتجاه الخارج يفعلون ما يروق لهم، ولكنهم يأخذون تلك الرسائل في الحسبان”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق