زراعة الميتوكوندريا تمنح الأمل لقلوب الأطفال المريضة

تمكن أطباء في مستشفى “بوسطن” للأطفال من تطوير نوع جديد من الزرعات يمنح الأطفال المصابين بآفات القلب فرصة عيش حياة طبيعية, إذ يستخرج الأطباء “الميتوكوندريا ” من خلايا الطفل العضلية ليحقنوها في عضلة قلبه المريض، بدلًا من زراعة قلب جديد ووفقًا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز، أثمرت العملية التجريبية نتائج واعدة.
حيث تحتوي كل خلية في جسمنا على “الميتوكوندريا”، وهي بنى دقيقة تزود الخلية بالطاقة التي تحتاجها, ويؤدي توقف تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى الخلية لموت “الميتوكوندريا” وتليها بقية الخلية, وقد يحصل هذا الضرر”لميتوكوندريا” خلايا القلب، أثناء توقف القلب أو عمليات إصلاح آفات القلب, وحتى إن نجت الخلايا فستبقى ضعيفة ما يؤثرعلى وظيفة القلب.
ويدرس العالم “جيمس ماك كالي” القلب البالغ، حيث اكتشف شيئًا مذهلا عن الميتوكوندريا أثناء إجرائه الأبحاث عنها, إذ أدى استخراج الميتوكوندريا من خلايا عضلية مأخوذة من بطن خنزير وحقنها في خلايا عضلة قلبه المتضرر إلى تعافي قلب الخنزير, وفي العام 2015 تعاون “ماك كالي” مع “سيتارام إيماني” وهو جراح قلب الأطفال في مستشفى بوسطن للأطفال، لاختبار زرع الميتوكوندريا في المواليد الجدد المصابين بقلب متضرر أثناء عملية إصلاح آفة القلب, واستخرج “ماك كالي” نحو مليار ميتوكوندريا من عضلة صغيرة من بطن طفل وحقنها في الجزء الأكثر تضررًا في قلبه، فبدأ القلب بعد يومين بالخفقان كالقلب الطبيعي.
كما اختبر الطبيبان تقنية زرع “الميتوكوندريا” على احد عشرة مولودًا جديدًا، حيث ينعم ثمانية منهم حالياً بصحة جيدة، وفقًا لتقرير نيويورك تايمز, ووصل معدل الوفيات بين الرضع المصابين بالحالة ذاتها ولم يتلقوا العلاج إلى 65%, أما نسبة 35% الباقية فتعاني من ضعف في الوظيفة القلبية السليمة وانتهى المطاف بثلثهم إلى التسجيل على قائمة الانتظار لعملية الزرع, وإن أثبتت العملية كفاءتها، فستؤدي إلى تحسين حياة أطفال كثر بعد أن تضاءلت خيارات العيش لديهم, ويصعب إيجاد مرضى أطفال لإجراء تجارب سريرية لهذه التجربة، لذلك يخطط الباحثون لإجراء تجاربهم على البالغين الذين سيخضعون لعمليات المجازة القلبية أو المجازة وإصلاح الصمام معًا.
وأفادت “أنيتين جليينز” المتخصصة في الإحصاء الحيوي في مركز سيناء الطبي في الولايات المتحدة الأمريكية “بأنه يرجح أن تبدأ التجرية مع بداية العام 2019، ولن يطول الأمر لنتكشف إن كانت زرعات “الميتوكوندريا” علاجًا فعالًا للقلوب المتضررة أم لا رجاء منها”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق