الشهبائيات يتدرّبن على الدفاع الذاتي

الشهباء أو الريف الشمالي لمدينة حلب، أكثر المناطق التي عانى سكانها من ويلات الحرب والدمار والهجرة، في ظلّ تناوب المجموعات المسلّحة والمتطرّفة السيطرةَ عليها.

حيث بدأً من الجيش الحر وانتهاءً بتنظيمي النصرة و “داعش”، وبعد أن تم تحريرها على يد قوات سوريا الديمقراطية في شهر شباط عام 2016 من تنظيم داعش الإرهابي، عاد الهدوء الحذر والسكينة إلى بعض مناطق الشهباء.

ففي ظلّ سيطرة المجموعات المتطرّفة -آخرها داعش- عانت المرأة في الشهباء من تهميشٍ لدورها اّلسياسي والإداري والاجتماعي، وكما جُرّدت ممّا حافظت عليه وسُجنت داخل منزلها، لحماية نفسها من أيّ هجومٍ، أو تعرّضها لأيّ خطر محتمل.

فبعد أن حرّرت قوات “قسد” أجزاءً من هذه المنطقة، استعادت المرأة دورها الريادي بعد الأمر الذي أعطاها فرصة إطلاق مبادرات تهدف إلى تفعيل دورها وتنظيم ذاتها، فقد أطلق اتّحاد المرأة الحرّة في الشهباء مبادرة تهدف إلى توعية النساء وتدريبهن على الدفاع عن النفس والحماية الذاتية.

هذا وتشارك اثنى عشرة متطوعة في دورةٍ للتدريب الفكري والدفاع الذاتي، في بلدة “أحرص” التي تقع نحو 15 كيلومتراً جنوبي مدينة حلب، وفي توضيح لوكالة أنباء “هاوار”، يقول اتّحاد المرأة الحرّة، بأن التدريب الفكري سيستمرّ لخمسة أيّام، يتم من خلاله تعريف المرأة على دورها السياسي والإداري والاجتماعي، ومن ثم يبدأ التدريب على أساليب الدفاع الذاتي تحت اشراف مقاتلات في جبهة حماية المرأة.

وأوضحت المدرّبة خاتون درويش للإعلام بأنّهن يقمن بتدريب النساء داخل قراهن ومدنهن، وأضافت درويش “هناك إقبال شديد لدى نساء هذه المنطقة على الدورات التدريبية. وخاصّةً إنّهن لا يحتجن الذهاب بعيداً عن منازلهن”.

وبشأن الدفاع الذاتي والأسلحة التي يتدرّبن عليه، تقول درويش “مقاتلات جبهة حماية المرأة يقمن بتدريب النساء على السلاح الفرديّ الخفيف، مثل فكّ السلاح وتركيبه وطرق استخدامه وأسس الأمانة”.

والجدير بالذكر، أن هذه المنطقة تتعرّض للقصف والهجوم المتكرّر من قبل قوات الجيش التركي والفصائل المنضوية، تحت راية ما يُسمّى بـ “درع الفرات” انطلاقاً من قواعدَ في ريف إعزاز الجنوبي.