اللاجئون السوريون ورقة مزايدات في الدعاية الانتخابية لمرشحي الرئاسة التركية

كما استغلَّ الرئيسُ التركي رجب طيب اردوغان وجودَ ملايينِ اللاجئين السوريين في الضغطِ على الاتحادِ الأوروبي بشأنِ مفاوضاتِ انضمام أنقرة للاتحاد، يأتي الآن وقتُ استخدامِ مرشحي الرئاسة وجودَ السوريين كورقةِ مزايداتٍ سياسية وجزءٍ من الحملاتِ الدعائية للمرشحين المتنافسين.

هؤلاءِ السوريون الفارينَ من أتونِ الحرب بكلِّ جراحها، تاركين أهليهم للبحثِ عن عملٍ يسدُّ سؤالهم الناس، أصبحوا موضوعاً انتخابياً لمرشحةِ حزب الخيٍّر للانتخاباتِ الرئاسية، ميرال اكشنار، التي قالت إنها “ستستثمرُ المواردَ المادية التي تخصصها الحكومة التركية لدعمِ اللاجئين السوريين في تحسينِ ظروف المواطنين الأتراك” حالَ فوزها في الانتخابات الرئاسية.
وفي كلمةٍ لها أمامَ حشدٍ من أنصارها في ولاية طرابزون شمالي البلاد، قالت اكشنار إن بلادها تستضيفُ نحو 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها، زاعمةً ان الحكومة التركية أنفقت ما لا يقل عن 150 مليار ليرة تركية على اللاجئين السوريين في تركيا، وضمن حملتها الدعائية أطلقت الوعودَ بأنهُ عقبَ انتخابها ستعملُ مباشرةً على إعادة اللاجئين السورين الى بلدهم.
وفي سياق الوعود الانتخابية لأكشينار تعهدت بتحقيق الاكتفاء الذاتي لتركيا حال فوزها بالانتخابات، من خلال بناء المصانع وتنفيذ استثمارات بقيمة 50 مليار دولار كل عام، لتصبح دولة تتمتع بالاكتفاء الذاتي، حسب رأيها.
بينما تعهد مرشح حزب الشعب الجمهوري بإعادة العلاقة من النظام السوري الذي كان السبب الرئيسي في لجوء الملايين الى تركيا، وسيفتح السفارة التركية في دمشق لحل مشكلة 4 ملايين لاجئ سوري في البلاد، إن نجح في الانتخابات المقبلة

وزارة الداخلية التركية سبق ان أعلنت منحها الجنسية التركية لخمسين ألف سوري، من حملة الشهادات ورجال الأعمال والطلاب الذين يدرسون في الجامعات التركية، مؤكدةً أنها ستمنح 300 ألف آخرين على عدة مراحل. في خطوة يراها مراقبون انها جاءت مخططة مسبقاً لكسب تأييد السورين والتصويت لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق