جولة الصحافة من قناة اليوم

«صفقة الجنوب» مرتبطة بتفكيك «التنف»

قالت صحيفة الحياة اللندنية وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ربط دخول حكومته في مفاوضات حول ملف «الجنوب السوري» بتفكيك القوات الأميركية قاعدة التنف القريبة من الحدود العراقية والأردنية. وأكد أن الوجود الأميركي في سورية غير شرعي وينبغي عليها الانسحاب من منطقة التنف وأي أرض سورية. وقال: «سنحرر كل شبر سواء من الإرهاب أو من الوجود الأجنبي». وأضاف: «نحن لم ننخرط بعد في مفاوضات تتعلق بجبهة الجنوب ولا تصدقوا التصريحات التي تتحدث عن اتفاق في شأن الجنوب ما لم تروا أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف».

ترحيب إسرائيلي بسعي روسيا لإبعاد إيران عن الجنوب السوري

رحبت الأوساط الإسرائيلية بالتفاهمات التي حصلت مع روسيا، والتي تدفع باتجاه انسحاب إيران من جنوب سوريا، في الوقت الذي تهدد فيه تل أبيب بمواصلة سياستها الخاصة بتوجيه ضربات عسكرية إلى القواعد الإيرانية في جارتها الشمالية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت تصريحات عن وزير الطاقة يوفال شتاينيتس عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية أن “إسرائيل وضعت خطوطا حمراء في مفاوضاتها الجارية مع روسيا، أهمها عدم تمكين إيران من إقامة قواعد عسكرية لها في سوريا، أو مواصلة تهريبها للوسائل القتالية لحزب الله”.
فيما أشار تسفي ماغين السفير الإسرائيلي السابق في روسيا إلى أن “هذا الاتفاق بين موسكو وتل أبيب يؤكد أن هناك تعاونا متناميا بينهما في الموضوع السوري، وقد تجلى في زيارة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان إلى روسيا، وقبله رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو”.
ولفت ماغين إلى أنه وبعد أن تم الاتفاق بشأن التواجد الإيراني في سوريا على أعلى المستويات السياسية، “تجري اليوم ترتيبات مع الطواقم الفنية والعسكرية المتخصصة كي يتم ترجمة هذه القرارات على الأرض من الناحية الميدانية”.
وأضاف أن “الروس قادرون على منع اقتراب الإيرانيين من الحدود الإسرائيلية، فهذا بالنسبة لهم تحد حقيقي، لأنهم معنيون بإيجاد قواعد عامة تحدد سياستهم مع جميع اللاعبين في الساحة السورية إيران، وتركيا، والسعودية، خاصة وأن لكل واحدة منها مشاكلها الخاصة، ومطالبها المغايرة، بما في ذلك إسرائيل، ويتم ذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة والأردن”.
وأوضح أن “روسيا مع كل هؤلاء، تشكل محورا مركزيا في سوريا، وأظن أن انسحاب القوات الإيرانية من جنوب سوريا جاء عبر صفقة تم التوصل إليها مع موسكو، مقابل أن تمنح طهران شيئا ما في دمشق، بحيث يمكن لهم أن يستبدل الإيرانيون تواجدهم بدل جنوب سوريا إلى أماكن أخرى، على أن يكون تواجدهم محدودا”.
رون بن يشاي الخبير العسكري في صحيفة يديعوت أحرنوت قال إن “الاتفاق الروسي الإسرائيلي يعني أننا في ذروة المفاوضات بينهما حول الموضوع الإيراني، وفي الوقت الذي توافق فيه روسيا على خروج القوات الإيرانية من جنوب سوريا، فإن جيش الأسد يريد السيطرة الكاملة على جنوب غرب البلاد، دون وجود موافقة إسرائيلية كاملة على ذلك، وكذلك ليس هناك توافق أمريكي وأردني على هذه الفرضية المحتملة”.
وأضاف في تحليل عسكري أن “الروس يقترحون على الإسرائيليين أن تبقى القوات الإيرانية والحليفة معها على بعد 60- 70 كيلومترا شرق خط وقف إطلاق النار في الجانب الإسرائيلي من الجولان”.

وختم بالقول إنه “رغم أن انتشار القوات السورية في جنوب غرب سوريا يديره ليبرمان مع نظيره الروسي، فإن الموضوع الأخطر المتمثل بسحب القوات الإيرانية من الجنوب السوري يديره نتنياهو مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباشرة، ولذلك فقد أجرى الاثنان محادثة هاتفية في الوقت الذي كان فيه ليبرمان في موسكو”.
أمير بوخبوط الخبير العسكري الإسرائيلي بموقع “واللا” الإخباري قال إن “الإيرانيين لن ينسحبوا من جنوب سوريا سريعا، ما يعني أن إسرائيل تواجه صعوبات في إخراج القوات الإيرانية كليا من سوريا، وتريد المحافظة على حرية حركتها في الأجواء السورية”.
وأضاف “في الوقت الذي تواصل فيه المفاوضات الروسية الإسرائيلية حول منع التواجد الإيراني في هذه المنطقة من سوريا، فإن إسرائيل ستستمر في تثبيت خطوطها الحمراء لدى جارتها الشمالية من خلال خوض معارك سرية، وهو آخر ما يريد الروس رؤيته في أرجاء سوريا”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق