جولة الصحافة من قناة اليوم

أنقرة تؤكد وواشنطن تنفي اتفاقاً لإدارة منبج

نشرت صحيفة الحياة اللندنية، تقريراً عن نفي واشنطن الاتفاق مع أنقرة بشأن منبج السورية.
جاء في التقرير: بالتزامن مع محادثات رباعية بين موسكو وواشنطن وتل أبيب وعمان لحسم ملف الجنوب السوري، تحدثت تركيا أمس عن «خريطة طريق» تم الاتفاق عليها مع الولايات المتحدة، تضمن لها السيطرة على مدينة منبج بعد انسحاب الوحدات الكردية منها، فيما أشارت واشنطن إلى أن المحادثات مع أنقرة جارية ولم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.
وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، ذكرت أن أنقرة وواشنطن وضعتا «خريطة طريق» في شأن مدينة منبج السورية تشمل انسحاب «وحدات حماية الشعب» الكردية من غرب الفرات خلال شهر، الأمر الذي نفاه مجلس منبج العسكري، فيما أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت، أن المحادثات «لا تزال مستمرة بين بلادها وتركيا في شأن منبج»، وقالت في مؤتمر صحافي أول من أمس: «لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق، فلا تزال المحادثات جارية».
ونقلت «الأناضول» عن مصادر قالت إنها شاركت في اجتماع مجموعة العمل التركية- الأميركية، قولها إن إعلان الاتفاق النهائي حول منبج سيتم خلال لقاء وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع نظيره الأميركي الإثنين المقبل في واشنطن. ووفقاً لـ «معلومات استخباراتية» حصلت عليها «الأناضول»، فإن قادة «وحدات حماية الشعب» باشروا الخروج من منبج إلى مدينة عين العرب (كوباني) شرق نهر الفرات (شمال سورية)، ليتوجهوا منها إلى بلدة عين عيسى.
وتنص المرحلة الثانية من «خريطة الطريق»، على تولي عناصر من القوات المسلحة والاستخبارات التركية والأميركية مراقبة المدينة بعد 45 يوماً من اجتماع الجانبين، على أن يعاد صوغ تفاصيل آلية المراقبة وفقاً لاحتياجات المدينة. أما المرحلة الثالثة من الخريطة، فتتضمن تشكيل إدارة محلية في غضون 60 يوماً، وإنشاء مجلسيْن، محلي وعسكري، يوفران الخدمات والأمن للمدينة، وفق التوزيع العرقي للسكان. ولفتت المصادر إلى إمكان تغيير بعض تفاصيل الاتفاق خلال اجتماع واشنطن، مؤكدة الحفاظ على الخطوط الرئيسة المتفق عليها في اللقاءات.
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تهديد أطلقه أوغلو في الطائرة أثناء عودته من ألمانيا، بأن بلاده «قد تشن عملية على منبج حال عدم وفاء الولايات المتحدة بوعدها في خصوص إجلاء وحدات حماية الشعب».
في المقابل، نفت «وحدات حماية الشعب» انسحاب مسلحيها من منبج، وقال الناطق باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش: «لا صحة لما رُوج عن انسحاب من المدينة». وأضاف: «بعض الجهات يحاول استهداف الأمن والاستقرار في المدينة من خلال نشر أكاذيب عارية من الصحة». لكنه استدرك قائلاً إن «الوحدات انسحبت بالكامل بعد تحرير منبج (من داعش)، وتركيا تعرف أنه لا وجود للوحدات، والتحالف الذي تقوده واشنطن يعرف». وأوضح أن القيادة الكردية على علم بالاجتماع التركي- الأميركي، إلا أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى أي اتفاقات.

دمشق اعترفت.. فهل مارست موسكو ضغوطا؟

“روسيا أخذت على عاتقها دور الدركي العالمي المضاد” عنوان مقال أنطون كريلوف، في “فزغلياد” عن أسباب اعتراف سوريا باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ولماذا لا تضغط روسيا على أصدقائها.
وجاء في المقال: خلفية اعتراف سوريا بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بسيطة. هذه لفتة امتنان تجاه روسيا على مساعدتها. دعونا نلاحظ أن روسيا تساعد العديد من دول العالم، معظمها اقتصاديًا، وليس بالقوة العسكرية، مثل سوريا. ومع ذلك، فمعظم هذه الدول لا يسارع إلى الاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وبشبه جزيرة القرم جزءا من روسيا. ومن ناحية أخرى، هم ليسوا في عجلة من أمرهم للانضمام إلى العقوبات المناهضة للكرملين الصادرة عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا.
فهل ينبغي على روسيا أن تمارس ضغطا على حلفائها، بحيث يبلغ عدد الدول التي تعترف بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عدد أصابع اليدين على الأقل، أم لا تحتاج للقيام بذلك؟ وهل ينبغي الضغط للاعتراف بشبه جزيرة القرم جزءا من روسيا؟
لقد ضغطت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنشاط على حلفائهما للاعتراف بكوسوفو، ونتيجة لذلك، فإن هذه المنطقة، التي اقتطعتها كتلة حلف شمال الأطلسي من صربيا، تم الاعتراف بها دولة مستقلة من 111 دولة في العالم، أي أكثر من النصف.
من ناحية أخرى، ليس من الواضح ما الذي سيتغير من تضاعف عدد الدول التي تعترف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وبروسيّة شبه جزيرة القرم مرتين؟
الضغط والإنذارات ليسا أسلوبا في السياسة الروسية. تختار موسكو المفاوضات الندية حتى اللحظة الأخيرة، عندما يكون من المستحيل فعلاً تجنب حل عسكري- كما كان الحال في العام 2008 في أوسيتيا الجنوبية.
وتابع كاتب المقال: ترانسنيستريا، دولة قائمة بحكم الأمر الواقع ولديها عملة خاصة بها واقتصاد أكثر تطوراً بكثير من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية مجتمعتين. لكن روسيا تواصل الاعتراف بـ “مولدوفا موحدة” غير الموجودة في الواقع منذ أكثر من ربع قرن. لأن كيشينياو، على الرغم من بعض الاحتكاكات الخشنة، أقامت علاقات حسن الجوار نسبيا مع هذه المنطقة التي كانت تتبع لها.
لذلك، فمن المستبعد أن تربط روسيا في المستقبل المنظور دعمها للدول باعتراف الأخيرة بموقفنا من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وشبه جزيرة القرم.
في العالم، يوجد “دركي عالمي” واحد، هو الولايات المتحدة. روسيا، على العكس، مع عالم متعدد الأقطاب ومع تنوع الآراء. إذا قام بلد ما من منطلق الامتنان أو الرغبة في التعبير عن التضامن بالاعتراف بشبه جزيرة القرم روسيّة، وباستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، فشكرا جزيلا له. وإذا لم يعترف، فلا بأس.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق