روسيا تدرس سحب قوات إيران من حدود سوريا و”إسرائيل” بعد أن “نفد صبرها” من إيران

روسيا “نفد صبرها” مع إيران

نشرت صحيفة ديلي تلغراف ومقال لراف سانشيز، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، بعنوان “صبر روسيا بدأ ينفد مع حلفائها الإيرانيين في سوريا”.
ويقول سانشيز إن روسيا تشعر بإحباط متزايد إزاء الوجود الإيراني في سوريا وقلقة من أن الصراع بين إسرائيل وطهران يهدد انتصارها في الحرب الأهلية في سوريا، وذلك حسبما قال مسؤول استخباراتي اسرائيلي كبير.
وقال تشاغاي تزورييل، مدير عام وزارة الاستخبارات الاسرائيلية، إنه يشعر “بتفاؤل” إزاء فتح “فصل جديد” في سوريا مع نفاد صبر كل من روسيا وحكومة الرئيس السوري بشار الأسد مع حلفائهم الإيرانيين.
وقال تزورييل “تقييمي للموقف هو أن الروس يعنيهم استتباب انتصاراتهم في سوريا. أعتقد أنهم يدركون أنه لو استمر الإيرانيون في مسارهم الحالي، سيؤدي ذلك إلى تصعيدات وسيؤدي إلى إخفاق كل خططهم”.
وتقول الصحيفة إن أحد الأهداف الرئيسية لإسرائيل هو الحيلولة دون حصول إيران على وجود عسكري دائم في سوريا مما قد يهدد إسرائيل.
وقال مايكل هوروفيتز، كبير المحللين في مجموعة لو بيك للاستشارات الجيوسياسية، إنه توجد تقارير غير مؤكدة القوات الجوية السورية تحاول إبعاد القوات الإيرانية من القواعد الجوية لأنها أهداف متكررة للهجمات الإسرائيلية.

روسيا تدرس سحب قوات إيران من حدود سوريا و”إسرائيل”

قال قادة ومسؤولون عسكريون وسياسيون إسرائيليون، اليوم الاثنين، إن روسيا ترغب في مناقشة إبعاد القوات الإيرانية والمليشيات الشيعية المتحالفة معها عن الحدود الإسرائيلية السورية.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية على موقعها الإنجليزي أن التغيير في الموقف الروسي بات أكثر وضوحاً منذ اشتباك “إسرائيل” العسكري مع إيران، في 10 مايو الجاري، حيث زادت مخاوف موسكو من أن تؤدّي التحرّكات الإسرائيلية إلى تهديد الاستقرار.

وكانت روسيا قد جدَّدت مؤخّراً جهودها لإشراك الولايات المتحدة في الاتفاقيات التي من شأنها تثبيت الاستقرار في سوريا، ومن هنا فإن موسكو قد تكون معنيَّة بإبعاد الإيرانيين عن الحدود الإسرائيلية، وليس من سوريا بأكملها.
وفي نوفمبر الماضي، أقامت روسيا والولايات المتحدة اتفاقية بالتنسيق مع الأردن من أجل تقليل الاحتكاك في جنوب سوريا، بعد أن نجح نظام الأسد في إخراج الفصائل المسلّحة من وسط البلاد وتهجير أهلها.
وفي مقابل ذلك سعت “إسرائيل” لإبقاء الإيرانيين والمليشيات الشيعية على مسافة لا تقلّ عن 60 كيلومتراً من الحدود في مرتفعات الجولان.
ولم تلتزم القوى الكبرى بهذا الاتفاق، ولم يلتزم به الإيرانيون كذلك، فلقد شوهد أفراد من الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية وهي تقوم بدوريات قرب الحدود مع “إسرائيل”.
وتشير الصحيفة إلى أن القوات التابعة للأسد “انتهكت أكثر من مرة اتفاق الفصل بين سوريا وإسرائيل الموقّع عام 1974، ودخلت المنطقة منزوعة السلاح”.
وإلى الآن لم تستأنف روسيا وأمريكا المفاوضات المباشرة بشأن سوريا، لكن الروس يشيرون إلى استعدادهم الكامل لإعادة النظر في مواقفهم، حيث تعتقد “إسرائيل” أن هناك ظروفاً جديدة الآن في أعقاب الهجمات التي شنّتها على مواقع إيرانية في سوريا.
ومن المتوقَّع، بحسب الصحيفة العبرية، أن توافق موسكو على نقل الإيرانيين إلى الشرق بعيداً عن طريق دمشق درعا، وفقاً لطلب إسرائيلي تقدَّمت به.
وتشير إلى أن الأسد بات مقتنعاً هو أيضاً بضرورة تخفيف الوجود العسكري الإيراني، خاصة بعد الاحتكاك الذي حصل مع “إسرائيل” وجولة الغارات الإسرائيلية التي شُنّت على مواقع إيرانية داخل سوريا.
ووفقاً لتقديرات المخابرات الإسرائيلية، فإنه يوجد في سوريا الآن نحو ألفي ضابط ومستشار إيراني، ونحو 9 آلاف من رجال المليشيات الشيعية القادمة أغلبها من أفغانستان وباكستان والعراق، ونحو 7 آلاف عنصر من “حزب الله” اللبناني.
وتعتقد “إسرائيل” أن الأمريكيين الآن في وضع أفضل للوصول إلى ترتيب أكثر فعالية في سوريا بالتنسيق مع الروس، تحت شعار “بلا إيران وبلا داعش”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق