واشنطن تتوعد دمشق بردّ «صارم» إذا هاجمت درعا وتحث الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات على روسيا

واشنطن تتوعد دمشق بردّ «صارم» إذا هاجمت درعا

نشرت صحيفة الحياة اللندنية، تقريراً عن تهديدات الولايات المتحدة بـ «إجراءات حازمة ومناسبة» ضد دمشق في حال انتهك نظام الرئيس بشار الأسد اتفاقاً لوقف النار في درعا.
وزارة الخارجية الأميركية، أصدرت بياناً في وقت متقدم من ليل الجمعة- السبت، أعربت فيه عن «قلقها» من هذه الأنباء، مشيرة إلى أن المنطقة المعنية تقع ضمن مناطق خفض التوتر التي اتفقت عليها مع روسيا والأردن العام الماضي.
الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، قالت: «نحذر النظام السوري كذلك من القيام بأي تحركات تهدد بتوسيع النزاع أو زعزعة وقف النار»، مضيفة أن «الرئيس دونالد ترامب أعاد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تأكيد الاتفاق خلال اجتماع في فيتنام عُقد في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي». وأوضحت أن الولايات المتحدة «بصفتها ضامنة لمنطقة خفض التصعيد هذه بالاشتراك مع روسيا والأردن، ستتخذ إجراءات صارمة ومناسبة للرد على انتهاكات نظام الأسد».
المنشورات التي أُلقيت على درعا تحمل صورة مقاتلين قتلى مرفقة بتعليق: «لا تكن كهؤلاء. هذه هي النهاية الحتمية لكل من يصر على الاستمرار في حمل السلاح… اترك سلاحك قبل فوات الأوان». وتتوجه هذه المنشورات التي تحمل توقيع «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة»، إلى أهالي درعا تدعوهم إلى مشاركة الجيش في «طرد الإرهابيين». وفق مصور لوكالة «فرانس برس».
درعا التي تتشارك حدودها مع إسرائيل والأردن، يتوقع أن تكون من بين الأهداف المقبلة لعمليات النظام العسكرية، حيث أُرسلت تعزيزات إلى المنطقة بعد انتهاء المعارك ضد تنظيم «داعش» في دمشق وطرده منها الأسبوع الماضي. إلا أن موقع درعا يجعل من أي عملية واسعة فيها أمراً غاية في الحساسية، إذ تشتبه إسرائيل بأن إيران تسعى إلى تعزيز وجودها العسكري قرب الحدود.
فصائل معارضة، هذه، تعمل تحت مظلة النفوذ الأردني والأميركي، تسيطر على 70 في المئة من محافظة درعا وعلى المدينة القديمة في القسم الجنوبي، فيما يسيطر النظام على الأحياء الحديثة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

الولايات المتحدة تحث الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات

كتب يفغيني بودوفكين، تحت هذا العنوان في “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، مقالا حول محاولات الخارجية الأمريكية إجبار الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات ضد روسيا.
يشير الكاتب في مقاله، إلى أن الولايات المتحدة تزيد الضغوط على الاتحاد الأوروبي من أجل أن ينتهج سياسة متشددة أكثر تجاه روسيا. المقصود هنا فرض عقوبات جديدة واتخاذ تدابير إضافية لحماية الفضاء السيبراني، التي سيناقشها وفد الخارجية الأمريكية مع دبلوماسيين أوروبيين في لندن وبروكسل.
وقد صرح مسؤول أمريكي رفض الكشف عن اسمه لفايننشال تايمز “علينا أن نعمل بصورة أوثق مع شركائنا الأوروبيين، من أجل مواجهة الأعمال الكارثية لروسيا وعدم السماح لها باستخدام الصدع المزعوم بين الولايات المتحدة وأوروبا”.
بحسب الصحيفة، تنتظر الولايات المتحدة من أوروبا تكثيف الجهود على اتجاهين رئيسيين، أولا، تحاول واشنطن حث بروكسل على اتخاذ تدابير إضافية لمكافحة “الجهات الحكومية وغير الحكومية” التي تقف وراء الهجمات السيبرانية على الدول الغربية. وقد أوضح ديفيد تيسلر النائب الأول لمدير إدارة تخطيط السياسات الخارجية الأمريكية لزملائه الأوروبيين التدابير التي يجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذها.
من جانبه صرح جيمس كليبر، المدير السابق لوكالة الأمن القومي لـ “بوليتيكو” “لا أشك بأنهم (الروس) يستمرون في التدخل ولكن بصورة مخفية أكثر” وإن بإمكان روسيا التدخل في نتائج الانتخابات الوسطية للكونغرس المقررة في نوفمبر 2018.
وثانيا، تسعى واشنطن إلى حث الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة مشددة على روسيا بسبب أوكرانيا، حيث لم تعدد تتزامن إجراءات الولايات المتحدة وأوروبا في هذا المجال. فمثلا لم توافق بروكسل على فرض عقوبات جديدة ضد روسيا في إطار مشروع قانون “مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات”. بيد أن مسؤولا دبلوماسيا أوروبيا رفض كشف هويته، أشار إلى أنه لا يرى حاليا أي إمكانية لفرض عقوبات إضافية ضد روسيا.
وقد أشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أنه بعد وصول ائتلاف حزب “الرابطة” و”حركة 5 نجوم” إلى السلطة في إيطاليا، أصبحت مسألة فرض عقوبات جديدة على روسيا بعيدة جدا. وفي هذا السياق تبقى الطريقة الوحيدة لفرض عقوبات على روسيا هي إقناع دول منفردة فقط لاتخاذ مثل هذه التدابير. استنادا إلى هذا تشير فايننشال تايمز إلى أن تيسلر بدأ فعلا الحوار مع دول “مجموعة السبع” بما فيها الدول الأوروبية من أجل سن قانون مماثل لـ “قانون ماغنيتسكي” في بلدانهم.
من جانبه قال أرنو دوبين، مدير المركز الفرنسي-الروسي “مرصد” للتحليلات، في تصريح للصحيفة، إن واشنطن أصبحت فعلا في الفترة الأخيرة تكثف من ضغطها على الاتحاد الأوروبي وعلى بلدانه على انفراد. ولكن هذه المحاولات في النهاية ستكون دون جدوى، وقال “لا فرنسا ولا ألمانيا لن تتخذ مثل هذه التدابير. واستنادا إلى اللقاء مع رجال الأعمال الفرنسيين يمكن القول- الضغط الأمريكي يزداد، ولكن ليس في نية أحد رفض التعاون مع روسيا”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق