بريطانيا بحاجة إلى تركيا لتنمية تجارتها بعد البريكست (الأوروبية)

بريطانيا بحاجة إلى تركيا لتنمية تجارتها بعد البريكست (الأوروبية)

كتبت صحيفة “التايمز” البريطانية في إحدى افتتاحياتها أن الوقت قد حان للتعامل مع رجب طيب أردوغان على الرغم من التحفظات الكثيرة حول “إجراءاته الصارمة الداخلية”، لأن هذه العلاقة قد تحدد مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأشارت الصحيفة إلى عدم إعلان الحكومة البريطانية عن تحفظاتها على “انتهاكات حقوق الإنسان” خلال زيارة الرئيس التركي -التي تستمر ثلاثة أيام- حتى الآن، وأنها من المتوقع أن تفعل ذلك على انفراد.
وعللت الصحيفة هذا التحفظ البريطاني بأنه لا يعني الخضوع لأردوغان ولا يعكس تصرفا يائسا قبل البريكست بينما تكافح بريطانيا من أجل الاحتفاظ بشركائها التجاريين، وبالأحرى هو اعتراف بحقيقتين مهمتين في العلاقة الناشئة مع تركيا.
الأولى، يجب أن تبقى تركيا حليفا ملتزما لا حليفا متذبذبا في الناتو، وبما أن بريطانيا جاهزة لنشر قوات وتخصيص جزء كبير من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع، فإنها لا تزال تعتبر ركيزة أساسية للجناح الأوروبي في الحلف. لذلك من الصواب التعاون مع أنقرة حيثما أمكن، وقد يعتمد مستقبل الناتو عليها. وتركيا لديها ثاني أكبر جيش دائم في الحلف وقوتها في الشرق الأوسط -إذا تعاملت بحكمة- يمكن أن تساهم في استقرار المنطقة.
والحقيقة الثانية -بحسب رأي الصحيفة- هي أن أردوغان “مستبد لكن يجب الاعتراف بأنه ليس مستبدا على طريقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأن الانتخابات العامة والرئاسية الشهر المقبل قد تحد من سلطته”. وبناء على ذلك فإن إيجاد أرضية مشتركة مع تركيا أمر منطقي في هذه الأوقات العصيبة، ويحتاج البلدان إلى إيجاد طرق أكثر إنتاجية للعمل معا.
وفي السياق، ركزت صحيفة إندبندنت على حاجة بريطانيا إلى تركيا من أجل تنمية تجارتها بعد البريكست. ويرى كاتب المقال كيم سنغوبتا أن هناك سببا وجيها جدا لاختيار أردوغان لبريطانيا كوجهة لزيارته الخارجية البارزة قبل الانتخابات التي دعا إليها، وأن هناك فرصة ضئيلة جدا أمام حكومة تيريزا ماي لإحراجه بقول أو فعل أي شيء عن حالة حقوق الإنسان في تركيا.
وقال الكاتب إن أحد المزايا العائدة على بريطانيا من تجارتها مع تركيا هي صفقة بقيمة 135 مليون دولار، تقوم بموجبها شركة “بي أي إي سيستمز” بتطوير مقاتلات سلاح الجو التركي، وهناك أمل أن تفوز شركة رولز رويس بعقد لبناء المحركات وسوف يستفيد عدد من الشركات الأخرى أيضا. والطموح هو أن يؤدي ذلك إلى تعاون وتعاقدات مستمرة مع الجيش التركي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق