قاسم سليماني في بغداد مع قرب صدور النتائج النهائية للانتخابات

بعدَ ظهورِ الملامحِ الأساسية للبرلمان العراقي القادم والكتلِ الفائزة من خلالِ النتائج ِالأولية التي أعلنتها المفوضيةُ العليا المستقلة للانتخابات لغايةِ الآن، يبدو أن اسباباً خارجية هي وراءَ تأخُّرِ إصدارِ نتائِجها النهاية.
فبعد أن رسمَ زعيمُ التيار الصدري مقتدى الصدر ملامحَ وشكلَ الحكومة ِالعراقية المقبلة، مستثنياً كتلةَ الفتح بزعامةِ هادي العامري، وإئتلافَ دولةِ القانون برئاسة نوري المالكي، الأمرُ الذي رأتهُ إيران محاولةً منه لكفِّ يدِها عن العراق، فبدأت بتحركاتِها، بإرسال قائدِ فيلق ِالقدس الإيراني، قاسم سليماني، إلى بغداد في محاولةٍ منه لانقاذِ ما يمكنُ إنقاذُه.
سليماني حطَّ رحالَهُ في بغداد واجتمعَ مع قادةٍ عراقيين في حزبِ الدعوة أبرزُهم نوري المالكي ووزيرُ الخارجيةِ الحالي إبراهيم الجعفري، وقادةٌ في الحشد الشعبي من بينهم هادي العامري، وذلك لإجراءِ حواراتٍ لتشكيلِ الكتلة ِالأكبر في البرلمان وعزلِ زعيم ِالتيار الصدري مقتدى الصدر.
زيارة ُسليماني يبدو أنها جاءت متأخرةً بعضَ الشيء فقد سبقهُ إلى بغداد مبعوثُ الرئيس الأميركي الخاص في التحالفِ الدولي بريت ماكغورك، حيث التقى عدداً من المسؤولين العراقيين، ليتوجَّهَ بعد ذلك قاصداً إقليمَ كردستان ليجتمعَ بنائبِ رئيسِ حكومة ِالإقليم في السليمانية قباد الطالباني ومن ثم توجُههُ إلى أربيل للقاءِ رئيسِ حكومةِ إقليم كردستان نيجرفان برزاني، ومسؤوليين من الحزبِ الديمقراطي الكردستاني.
ويبدو أن طرفاً إقليمياً آخراً آثرَ أن يتدخَّلَ في لعبة ِالعراق الانتخابية.
سفيرُ السعودية السابق في العراق وزيرُ الدولةِ لشؤون ِالخليج العربي ثامر السبهان،غرّد على صفحتهِ الرسمية في تويتر، على الانتخابات العراقية. متناولاً تصريحاً سابقاً لزعيم ِالتيار الصدري مقتدى الصدر، حيث علّقَ السبهان قائلاً “فعلاً انتم “سائرون” “بحكمة” و”وطنية” و”تضامن” واتخذتم “القرارَ” “للتغيير” نحو َعراقٍ يرفعُ بيارقَ النصرِ باستقلاليتهِ وعروبتِه وهُويَّتِه، الأمر ُالذي يرسلُ إشارةً تُظهرُ حرصَ الرياض على عدمِ تركِ العراق رهينةً بيدِ إيران وإصرارِها على لعبِ دورٍ فعّال في الحياةِ السياسية القادمة بالعراق.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق