اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي بخصوص دوما

بعد نحو يومين على الضرباتِ التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على مواقع للنظام السوري، توافد سفراءُ دولٍ عدة، إلى مقر منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في لاهاي، لعقدِ لقاءاتٍ مغلقة، بينما تبدأ لجنتها لتقصي الحقائق عملها الميداني في دوما.

السفير الفرنسي فيليب لاليو خلالَ الاجتماع اتهمَ النظام السوري بالإبقاءِ على برنامجِ كيميائي سري منذ عام 2013″.

بينما قال مبعوث بريطانيا إن المنظمة سجلت ثلاثمئة وتسعين ادعاءً باستخدامِ موادَ كيميائية محظورة في سوريا منذ عام 2014.
المبعوثُ البريطاني بيتر ويلسون، دعا الدول الأعضاء إلى التحرك بشكلٍ جماعي مضيفاً أن “فشل المنظمة في التصرف ومحاسبةِ الجناة يخاطرُ بمزيدٍ من الاستخدام الوحشي للأسلحة الكيماوية في سوريا وخارجها”، بحسب وصفه.

كما اتهم الوفد البريطاني كلٌّ من روسيا والنظام بعدمِ السماح للمفتشين بالدخول، الامرُ الذي نفاهُ نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: مرجعاً سبب تأخرهم إلى “غياب موافقة الهيئة الأمنية للأمم المتحدة على توجه الخبراء إلى هناك”.

فيما أكد مسؤولُ بعثةِ منظمة حظر الكيميائي أن روسيا والنظام عاجزان عن حمايةِ المحققين في دوما.

مبعوث الولايات المتحدة لدى المنظمة كينيث وارد، قال إن روسيا ربما أفسدت موقع هجومٍ يشتبهُ بأنه كيماوي في مدينة دوما السورية، وهو ما رفضه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قائلاً، أن روسيا لم تعبث بأيِّ شيءٍ في موقع الهجوم المزعوم بالكيميائي.

بدوره دعا الاتحاد الأوروبي روسيا وإيران لاستخدام نفوذهما على النظام السوري، لمنعه من أي استخدامٍ آخر للأسلحة الكيماوية.
مراقبون يرون أن بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواجه عدة تحدياتٍ في عملها، منها الموقف الذي اتخذته الكثير من الدول عندما اتهمت النظام، بالإضافة إلى احتمال العبث بالأدلة في موقع الهجوم في دوما التي دخلتها قواتٌ روسية وعناصرُ من الأمن الداخلي التابعِ للنظام.
وتقتصر مهامُ البعثة على تحديدِ ما إذا كان تم بالفعل استخدامُ أسلحة، ولا يقعُ على عاتقها تحديدُ الجهة المسؤولة عن الهجوم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق