مشروع قرار متعدد الجوانب في مجلس الأمن بشأن سوريا وموسكو تدرسه

بعد الضربات العسكرية على مواقع للنظام السوري تلوح في الأفق محاولات لاستثمارها للوصول إلى حل سياسي.
المحاولات هذه تأتي من خلال مشروع قرار أمريكي وبريطاني وفرنسي، جديد في مجلس الأمن يجمع، للمرة الأولى منذ أكثر من سبع سنوات، الجوانب الكيماوية والإنسانية والسياسية للأزمة السورية.
مشروع القرار يتضمن إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الأسلحة الكيماوية، ويدعو إلى إيصال المساعدات الإنسانية، وبدء محادثات سلام سورية برعاية أممية، ولم يُحدد موعد للتصويت على النص المقترح، إلا أن مصدراً ديبلوماسياً قال إن المشاورات من المفترض أن تبدأ الاثنين.

هذا المشروع قابله نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف بالقول إن موسكو ستدرس المشروع، لكن سيكون من الصعب التوصل لحل وسط في هذه القضية، مضيفاً أن بلاده ستبذل كل الجهود لتحسين العلاقات السياسية مع الغرب.

إلا أن السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي استبقت مناقشة المشروع، بإعلانها أن واشنطن “تُعد عقوبات جديدة على روسيا بسبب دعمها المتواصل للنظام السوري، يتوقع إعلانها الاثنين”.
فرنسا وعلى لسان وزير خارجيتها جان إيف لودريان، طالبت من روسيا الضغط على الأسد للوصول إلى حل سياسي.
كما دعا المستشار النمساوي زيباستيان كورتس إلى استئناف محادثات السلام السورية التي عقدت في فيينا عام 2015، لوقف إراقة الدماء في هذا البلد.

في المقابل، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، مما اسماها فوضى في العلاقات الدولية، لافتا إلى أن العمل الغير القانوني يلحق ضرراً بالغاً بإمكانات التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، في إشارة إلى الضربات العسكرية على مواقع النظام.

أما في دمشق نقل عضو مجلس الدوما الروسي دميتري سابلين، عن رئيس النظام السوري بشار الأسد استعداه التام لاقتباس التجربة الروسية في تنظيم انتخابات على أساس تعددي، مؤكداً أن الأسد أبدى اهتمامه بتجربة روسيا في تنظيم العمل الحزبي والبرلماني.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق