جولة الصحافة من قناة اليوم

تراجع دولي مع غموض موقف ترامب من الهجوم على سوريا

صحيفة “العرب” اللندنية، نشرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألقى بظلال من الشك على موعد تنفيذ الضربة التي هدّد بتوجيهها إلى سوريا ردا على هجوم بالغاز السام على معقل للمعارضة من خلال تعويم موعدها بعد أن كان أشار في السابق إلى أنه قد يكون خلال يومين.
يأتي هذا في ظل مؤشرات عن رغبة أميركية في “التهدئة” وحصر هدف الضربة في الرد على الهجوم الكيمياوي مع الاستمرار بدعم الحل السياسي عبر مسار جنيف مثلما أشار إلى ذلك وزير الدفاع جيمس ماتيس.
ترامب في أحدث تغريداته على تويتر صباح الخميس، قال: “لم أقل قط متى سيحدث الهجوم على سوريا. قد يكون قريبا جدا وقد لا يكون كذلك”.
وجاءت التغريدة بعد يوم من تلويحه لروسيا بأن الصواريخ “قادمة” منتقدا دعمها الرئيس السوري بشار الأسد.
محللون سياسيون يعتقدون أن تراجع ترامب عن تلويح سابق بأن الرد سيكون خلال 48 ساعة ربما يكون قد أحرج القيادات العسكرية ودوائر الاستخبارات الأميركية من “التسريب” الذي دفع القوات الحكومية في سوريا إلى إعادة الانتشار وسحب عناصرها وعتادها من المواقع العسكرية لتجنب آثار أي ضربات صاروخية محتملة.
وبدا جيمس ماتيس حذراً في كلمته أمام الكونغرس من خلال القول إن واشنطن تريد وجود مفتشين على الأرض لجمع الأدلة، محذرا من أن المهمة تزداد صعوبة مع مرور الوقت.
وقال ماتيس في جلسة للجنة القوات المسلحة “أعتقد أن هجوما كيمياويا وقع ونحن نبحث عن دليل فعلي”، محذرا من أن أحد شواغله الرئيسية بخصوص أي ضربة عسكرية أميركية هو منع خروج الحرب في سوريا عن السيطرة.
وقابلت موسكو خطاب التهدئة الأميركي بالقول إن خط الاتصال مع الولايات المتحدة المخصص لتجنب الاشتباك غير المقصود فوق سوريا يجري استخدامه، في إشارة إلى أن الطرفين يحافظان على التوازن القائم بينهما في الملف السوري.
واعتبر المحللون أن سعي واشنطن إلى تطويق مخلفات اندفاعة ترامب الأولى بشأن الضربة السريعة تكشف عن عمق الخلاف بين المؤسسات الأميركية والرئيس ترامب في ما يخص التعاطي مع الملفات الحساسة وبينها الملف السوري.

أمريكا تحشد وروسيا تستعد للحظة الحاسمة

“هجمة نفسية” الولايات المتحدة تجعل روسيا تتفوق”، عنوان مقال بيوتر آكوبوف، في صحيفة “فزغلياد” الروسية، عن وصول المواجهة بين روسيا والغرب إلى درجة تحميل روسيا مسؤولية هجوم كيميائي مزعوم في سوريا.
وجاء في المقال: وصلت الجولة الجديدة من تصعيد الغرب مواجهته مع روسيا إلى درجة تحميل روسيا المسؤولية السياسية عن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية من قبل الجيش السوري. بالفعل هناك وعيد بجعل بلادنا “تدفع ثمنا باهظا”، فهل يعقل أن الأمور وصلت إلى خطر المواجهة العسكرية المباشرة بين روسيا والولايات المتحدة؟
تم النظر في خيار توجيه ضربة أمريكية واسعة النطاق لسوريا في صيف العام 2013، ثم ألغيت، رسميا، بعد التوصل إلى اتفاقات بشأن تدمير الأسلحة الكيميائية، أما في الواقع، فنتيجة فهم العواقب الكارثية على المنطقة بأكملها.
كان من المهم للولايات المتحدة ألا تدع روسيا تتنصر بسرعة وتقوي مواقفها في الشرق الأوسط. لكن كل شيء حدث بالضبط بطريقة معاكسة، ولا تستطيع الولايات المتحدة عكس الوضع. إذا لم نستثن بالطبع خيار التدخل العسكري الكامل بقوات برية في سوريا وقصف شامل لأراضيها. لكن هذا سيؤدي على الفور إلى صدام بين روسيا والولايات المتحدة. وقد وعدت هيئة الأركان الروسية بالفعل بالرد على المواقع التي ستنفذ منها الهجمات.
لا يوجد أي مجنون في القيادة الأمريكية يرغب في … صراع عسكري مباشر لم يسبق له مثيل بين القوتين النوويتين. لذلك، ينبغي النظر إلى جميع تصريحات واشنطن الحربية، بما في ذلك الرئيس ترامب، بوصفها تخدم أهدافا أخرى.
يبدو أن واشنطن تقوم بقصف تمهيدي لمراجعة الاتفاق النووي مع إيران ولقاء الزعيم الكوري الشمالي…أما الاتهامات ضد روسيا وإيران، المسؤولتين عن دعم الأسد، الذي يزعم أنه استخدم الأسلحة الكيميائية مرة أخرى، فتم تصميمها لدعم صورة ترامب كسياسي صارم. لكن، لا إيران ولا كوريا الشمالية تخيفهما مثل هذه التصريحات الصاخبة. فكلا البلدين في صراع مع الولايات المتحدة منذ عقود عديدة، وشهدا وسمعا أشياء كثيرة.
أما بالنسبة للعلاقات مع روسيا، فإن الولايات المتحدة ليست مستعدة على الإطلاق لقياسها بمعايير القوة العسكرية، بغض النظر عن مدى تفوقها في كميات بعض الأسلحة أو أنواعها، أو حاملات الطائرات أو القواعد العسكرية. فالأمر لا يتعلق بالأحجام، إنما بالوضع الجيوسياسي، ومهارة اللاعبين وتوافر الموارد لحل المهام المطروحة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق