جولة الصحافة من قناة اليوم

لماذا قصفت إسرائيل في سوريا؟

توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن القصف الإسرائيلي لأهداف في قلب سوريا، وإمكانية تدحرج الموقف لمواجهة عسكرية.

فقد ذكر إيهود يعاري محلل الشؤون العربية في القناة الثانية أن التقدير السائد في تل أبيب اليوم يشير إلى أن مواجهة عسكرية إسرائيلية مع سوريا وإيران باتت في الطريق، في ظل ما أسفر عنه الهجوم الإسرائيلي على حمص، وما يعنيه ذلك من أن الجبهة الشمالية آخذة بالتصعيد مع مرور الوقت.

وأضاف في تقرير أن الهجوم الإسرائيلي جاء تطبيقا لسياسة عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها الحكومة، وتتعلق بمنع قيام تواجد عسكري إيراني في سوريا، لكن هذا الهجوم سيزيد من حدة التوتر الأمني، وفي حال تطور الأمر فإن ذلك لن يقتصر على الأراضي السورية، بل قد يشمل كامل حدود الجبهة الشمالية، بما يعني لبنان.

وختم بالقول: “رغم رد الفعل الروسي المندد بالهجوم الإسرائيلي، لكن حرية الحركة الإسرائيلية في أجواء سوريا لم تتقلص، والتعاون بين تل أبيب وموسكو قائم، ولم تحدث أزمة بينهما بسبب هذا القصف الإسرائيلي”.

صحيفة معاريف حصلت على العديد من ردود الفعل الإسرائيلية، السياسية والعسكرية، وجاءت على النحو التالي:

يتسحاق هرتسوغ زعيم المعارضة الإسرائيلية قال لصحيفة معاريف إن الهجوم الإسرائيلي على مطار حمص كان محقاً، لأن النظام العالمي انهار فعلا بسبب استمرار الحرب السورية سبع سنوات دون توقف، وبغض النظر عن مسؤولية الجهة التي قصفت فإن الهجوم صحيح.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي غير معني بالدخول في حرب مع سوريا، لكني قلت منذ زمن أنه لابد من القيام بعملية إقليمية تشارك فيها تركيا والجامعة العربية وحلف الناتو، وللأسف الشديد لم يحصل ذلك، والوضع آخذ بالتدهور.

وختم بالقول: “كان حريا بالروس أن يضعوا سقفا زمنيا لبقاء الأسد في السلطة، ويبدو أنهم لم يعثروا على بديل له حتى الآن، لكن ذلك يعني جباية المزيد من الخسائر البشرية، مما أنشأ وضعاً إستراتيجيا خطيرا”.

عوفر شيلح عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست نقل عن رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس قوله إن إسرائيل كان يجب أن تتدخل في سوريا منذ 2012، وقد تبين لي اليوم متأخرا أنها أخطأت في عدم تدخلها بما يحصل لدى جارتها الشمالية.

وأضاف شيلح، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية: “إسرائيل تدرك أن المثلث المكون من روسيا وإيران والأسد من سيحدد مصير سوريا المستقبل، ولو كان ذلك من خلال استمرار المذابح كما يحصل في مدينة دوما حاليا، مع أن إسرائيل بإمكانها التدخل في سوريا من خلال إقامة منطقة حظر جوي، والعمل الدبلوماسي في كل اتجاه”.

الجنرال إيتان بن إلياهو القائد السابق لسلاح الجو قال إن الجهات الوحيدة القادرة على مهاجمة سوريا هم الأمريكان والإسرائيليون فقط، وهذه المنطقة بالذات سبق مهاجمتها من قبل الطائرات الإسرائيلية.

وأضاف: يبدو أن هذا المطار خرجت منه الطائرة الإيرانية قبل شهرين التي دخلت الأجواء الإسرائيلية، وربما قررت إسرائيل التدخل في ضوء الهجوم الكيماوي لجيش الأسد على المدنيين السوريين.

الجنرال إيلي بن مائير الرئيس السابق لشعبة الأبحاث بجهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” قال إن الهجوم الإسرائيلي جاء ليحدد قواعد جديدة فيما يحصل داخل سوريا، وفي ظل وجود لاعبين إقليميين كثر، فإن استخدام السلاح الكيماوي قد يضر بإسرائيل في أي حرب مستقبلية.

وأضاف: الهجوم الإسرائيلي على مطار حمص يحمل دلالات جديدة، أولها أن الروس أول من أعلنوا أن إسرائيل من نفذت الهجوم، وثانيها أن الأمريكان سربوا معلومات تفيد بأن إسرائيل أبلغتهم مسبقا بالهجوم ، وليس روسيا، والأمر الثالث أن الإيرانيين عرضوا جثث قتلى لهم في هذا الهجوم، وهذا ما لم يحصل في السابق.

صحيفة يديعوت أحرونوت أجرت لقاءات، مع كبار الساسة والضباط الإسرائيليين لتوقع تقديراتهم في ضوء هذا الهجوم الإسرائيلي.

الجنرال عاموس يادلين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” والرئيس الحالي لمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب قال إن الهجوم الإسرائيلي سعى لتحقيق هدفين: أولاهما تقليص التواجد الإيراني في سوريا، وثانيهما إرسال رسالة من إسرائيل بأنها لن تتجاهل استخدام السلاح الكيماوي.

أما إيهود باراك رئيس الوزراء الأسبق فقال إن هناك تنسيقا روسيا إسرائيليا أمريكيا لما يحصل في سوريا، لكن أحيانا يعمل كل طرف وفق مصالحه، وليس لتحقيق أهداف الطرف الآخر.

وأضاف: إسرائيل لديها حرية عمل واسعة في الكثير من الأجواء المجاورة والبعيدة عن حدودها، وهناك توجه إسرائيلي جدي لتنفيذ هجمات في سوريا تحول بين امتلاك حزب الله لأسلحة أكثر دقة وخطورة بهدف تقليص حجم الأضرار الناجمة عن أي مواجهة مستقبلية.

البروفيسور عوزي رابي المستشرق الإسرائيلي قال إن إسرائيل استغلت الأجواء الإقليمية والدولية المنددة باستخدام السلاح الكيماوي من قبل نظام الأسد، ونفذت هجومها على مطار حمص.

وأضاف: القصف الإسرائيلي للمطار العسكري السوري جاء لعدم نقل أسلحة من سوريا إلى لبنان، بجانب منع إقامة قواعد عسكرية إيرانية في سوريا، لأن هذين الأمرين من شأنهما زعزعة استقرار المنطقة، والإضرار بالمصالح الأمنية لإسرائيل

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق