مخاوف من نية داعش لاستهداف الانتخابات في المناطق السنية

خوفٌ وقلقٌ ينتابُ الأجهزةَ الأمنية والقوى السياسية العراقية من نيةِ تنظيمِ داعش الإرهابي الهجومَ على التجمُّعاتِ المدنية في المناطقِ السُّنية أثناء َالتصويتِ على الانتخابات البرلمانية المرتقبة، بعدما شهدَ يومُ أمس أحداثاً دامية إثرَ الهجومِ الانتحاري الذي استهدف مقرَّ حزبِ الحلِّ في محافظةِ الأنبار العراقية.
صحيفة الحياة اللندنية, أشارت إلى أن عامَ 2014 شهد تنفيذَ عملياتِ إعدامٍ بحقّ المئاتِ من المرشّحين للانتخابات السابقة في الموصل وصلاح الدين والأنبار، إبانَ سيطرةِ التنظيمِ على مناطقَ واسعة من العراق.
وقالت “الحياة”، ان الانتخاباتِ المقبلة قد تكون الأولى في المدنِ السّنية التي تصوّت من دون ِضغوطاتٍ أو تهديداتٍ أمنية على عكسِ المرحلة السابقة, إلا أن أحداثَ يومَ أمس الدامية على مقرِّ حزبِ الحل في الأنبار أثارَ الكثيرَ من الخوفِ والقلقِ من أمكانيةِ مهاجمة ِالتنظيمِ المراكزَ الانتخابات ويهدد أمنَ المقترعين ويعرقلُ سير َالانتخابات فيها.
وأشارت الصحيفةُ إلى أن المحافظاتِ السنية لم تتمكن خلالَ الانتخابات السابقة من إجراءِ الانتخابات بشكلٍ طبيعي بسبب سيطرة التنظيمات المسلحة التي كانت تهدد الأهالي وتحذرهم من التوجة إلى مراكز الاقتراق، ما أثار الشك في نزاهة الانتخابات وإمكانية التزوير في نتائجها.
كما برزت في الآونةِ الأخيرة، اتهاماتٌ لفصائلِ الحشدِ الشعبي التي باتت تفرضُ سيطرتَها على هذهِ المناطق بعد َطردِ تنظيم داعش منها، بمحاولة فرض أنجدات لصالح مرشحين تابعين لها في الانتخابات ما يهدد نزاهة الانتخابات في المحافظات السنية الثلاث.
مراقبون أشاروا أن الأوضاع الأمنية المتدهورة في ظل تهديدات التنظيمات الإرهابية، وسيطرة فصائل مسلحة تابعة لهيئة الحشد الشعبي، لن يتمكنَ الناخبُ السّني من الإدلاءِ بصوتهِ بحرية ٍوشفافية ما يمهّدُ لاتهاماتٍ كبيرة بالتزويرِ في نتائجِ الانتخابات المرتقبة في الثاني عشر من أيار مايو المقبل.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق