جولة الصحافة من قناة اليوم

الانسحاب من سوريا يفسد علاقات ترامب بأميركا العميقة

دبلوماسيون يرون أن سلوك الرئيس الأميركي في سوريا قد يؤدي إلى تسليم البلد كرهينة لإيران لعقود قادمة.
ماذا يريد الرئيس بالضبط
قالت صحيفة “العرب” اللندنية، منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته سحب القوات الأميركية من سوريا، يعمل حلفاء واشنطن في المنطقة ليل نهار للضغط على صناع القرار الأميركيين من أجل عدم إنهاء استراتيجية مواجهة النفوذ الإيراني من قبل أن تبدأ، عبر هذه الخطوة التي من المتوقع أيضا أن تمنح المزيد من النفوذ المجاني لروسيا في المنطقة.
وعلى رأس هؤلاء السعودية، التي يقول مراقبون إنها باتت تعمل مع مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية بشكل مباشر، منذ أن أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالا هاتفيا مع ترامب، حذره فيه من تبعات الانسحاب المحتمل.
وبعد اجتماع لمجلس الأمن القومي الأميركي، الأربعاء، أرجأ ترامب الحديث عن سحب القوات الأميركية من سوريا، لكنه قال بعد ذلك إن مهمتها ستنتهي هناك “في غضون ستة أشهر من الآن”.
الخطوة التي أقدم عليها ترامب، تثير في وقت مثير للاستغراب، غضب المؤسسات النافذة في واشنطن، والتي توصف بالدولة العميقة، وتسعى للاحتفاظ بالقرار الأول في السياسات الاستراتيجية التي تخص أمن الولايات المتحدة ومصالحها وحلفاءها.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس″ عن مسؤولين أميركيين، أن اجتماع ترامب ومستشاريه انتهى دون تحديد جدول زمني للبدء في سحب القوات من سوريا.
ترامب لم يجد من يدعم قراره بخصوص سحب القوات الأميركية من سوريا، موضحة أن قادة البنتاغون ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية “يخشون من فراغ السلطة في سوريا في حال تم التسرع في سحب الجنود الأميركيين”.
ويقول محللون في واشنطن إن خطوة كهذه من شأنها أن “تحول الحرب في سوريا من شكل النزاع بين أطراف متصارعة، إلى أزمة وقت يفصل النظام السوري وروسيا وإيران عن إعلان الانتصار التام”.
وسيؤدي هذا إلى دفن مسار الحل النهائي، القائم على بيان جنيف والقرار الأممي 2254، الذي كان يمثل ذات يوم موطئ القدم السياسي الوحيد للغرب في المعادلة السورية. لكن تبعاته الجيواستراتيجية لن يكون بمقدور المنطقة تحملها.

طهران ستنتصر إذا انسحب ترامب من الاتفاق النووي

 

تحت هذا العنوان، نشر “معهد واشنطن” مقالاً تحليلياً للكاتب دينيس روس، جاء في المقال:
لم أكن من مُحبي الصفقة النووية الإيرانية. ورغم أنها فرضت قيوداً على برنامج طهران النووي، إلّا أنّها شرّعت أيضاً بنية تحتية نووية إيرانية كبيرة من خلال عدم فرض قيود حقيقية على حجم البرنامج أو طابعه بعد عام 2030. وبدلاً من أن يُنهي الاتفاق سعي إيران إلى امتلاك أسلحة نووية، أرجأ متابعته. صحيح أن الإيرانيين التزموا بعدم امتلاك أسلحة نووية أو تطويرها، لكنهم ادّعوا أيضاً أنهم لم يحاولوا ذلك أبداً، على الرغم من الأدلة الواضحة عكس ذلك.
لذا، سيكون الخطر حقيقي في غضون 12 عاماً عندما تنتهي بعض أحكام الاتفاق. لكن ذلك لا يعني أن على الرئيس ترامب الانسحاب منه في أيار/مايو المقبل. فإذا انسحب، فسيكون لوحده في ذلك. ولن ينضم إليه الأوروبيون، وخاصة بعد استعدادهم للتفاوض مع الإدارة الأمريكية وقبول عدد من التنازلات، مثل فرض عقوبات على اختبار إيران للصواريخ الباليستية، [وإصدار] بيان مشترك حول الحد مما يمكن لإيران أن تفعله بعد عام 2030، والاستعداد لزيادة التكاليف التي سيتحملها الإيرانيون جراء أعمالهم المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وحتى إذا لم يكن البريطانيون والفرنسيون والألمان على استعداد للذهاب إلى الحد الذي قد ترغب فيه الإدارة الأمريكية، فقد اعترفوا بمخاوف إدارة ترامب بشأن الاتفاق النووي وكانوا مستعدين للتعامل معها على الأقل جزئياً.
لكن الابتعاد عن الاتفاق سينهي ذلك. فسوف يؤدي إلى عزل الولايات المتحدة، وليس الإيرانيين. ولطالما كان الضغط على الإيرانيين أكثر فعالية عندما انضم آخرون إلى الولايات المتحدة. وفي الواقع، شعرت إيران بالضغط حقاً، فقط عندما قرر الاتحاد الأوروبي فرض مقاطعة على النفط الإيراني، وبدأت الجمهورية الإسلامية بالتفاوض بعد أن أعلنت أنها لن تفعل ذلك أبداً طالما كانت خاضعة للعقوبات.
وبطبيعة الحال، سوف تحترس بعض المصارف والشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية المحتملة، مع تأثير سلبي على استعدادها للاستثمار في إيران. ولكن هذه المخاوف قائمة حتى دون انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. ولا تزال العقوبات الأمريكية قائمة على إيران بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وهي حقيقة تساعد على تفسير سبب استمرار إيران في الشكوى من عدم جنيها الفوائد الاقتصادية التي توقعتها من الاتفاق النووي.
قد يؤمن ترامب بأن الابتعاد عن الاتفاق النووي يجعله يبدو صارماً مع طهران، ولكن الأمر ليس كذلك. فالابتعاد يتجاهل التهديد الحقيقي ويمنح الإيرانيين النصر. فهم سيعرفون أن الولايات المتحدة لوحدها ولن يكون هناك أي ضغط حقيقي لوقف ما يقومون به في المنطقة. إن المفارقة الكبرى هي أن إحدى الطرق للتعامل مع نقاط الضعف التي أوجدها الاتفاق وتعزيز الردع الأمريكي هي الإظهار للإيرانيين بأن الولايات المتحدة ستقوم بالرد كلما تجاوز سلوكهم الحد، بدءاً من منطقة [الشرق الأوسط]. لقد استغل الاتفاق النووي الإيراني الوقت فيما يتعلق بالمسألة النووية، والآن ليس بالتأكيد لحظة التخلّص منه.

موظفو غوغل يرفضون الانخراط في “تجارة الحرب”

احتج آلاف الموظفين بشركة غوغل العملاقة على مشروع تتعاون فيه المؤسسة مع وزارة الدفاع (بنتاغون) لتطوير برنامج يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف لمهام عسكرية، خاصة هجمات الطائرات المسيرة، يعرف باسم “مشروع ميفن”.
وأكد الموظفون الغاضبون في عريضة موقعة نشرتها “نيويورك تايمز” الأمريكية رفضهم استخدام منتجات الشركة لتحقيق أهداف عسكرية، موضحين أنهم لن يقبلوا أن تصبح الشركة طرفا في “تجارة الحرب”
ودعا الموقعون على العريضة لإلغاء مشروع ميفن، والاتفاق على سياسة واضحة تشدد على عدم مشاركة غوغل أو المتعاقدين معها في مشاريع عسكرية.
غير أن متحدثا باسم الشركة أوضح -من جهته- أن التوقيع على الرسالة الاحتجاجية بدأ قبل أن تجد الشركة الفرصة المناسبة لشرح الوضع للموظفين.
ووصفت غوغل مشاركتها في مشروع “ميفن” بأنه ذو طبيعة “غير هجومية”، وحرصت -مع البنتاغون- على نفي سعيهما لاستخدام منتجات الشركة لتطوير “سلاح آلي ذاتي” بإمكانه التعرف على الأهداف وإطلاق النار عليها من دون الحاجة لتدخل بشري.
وبحسب وسائل إعلام أميركية، فإن مشروع ميفن أطلق في أبريل/نيسان 2017، وهو عبارة عن برنامج لتطوير منظومة بصرية خاصة بإمكانها مساعدة الجيش الأميركي على تحديد أهداف ومهاجمتها اعتمادا على ما توفره غوغ

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق