جولة الصحافة من قناة اليوم

بيان أنقرة يفشل في إخفاء الخلافات بشأن عفرين
حلفاء أم أضداد

 

تحت هذا العنوان، قالت صحيفة “العرب” اللندنية، لم ينجح البيان الختامي لقمة أنقرة بين رؤساء روسيا وإيران وتركيا في تبديد الخلافات التي ظهرت في التصريحات بشأن وحدة الأراضي السورية ورفض خلق “واقع جديد داخلها، في إشارة قد يفهم منها رفض الوجود الأميركي بزعم مكافحة الإرهاب، لكن تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني ذهبت إلى اتهام القوات التركية ومطالبتها بتسليم عفرين إلى قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
يأتي هذا فيما لم تخف دول غربية قلقها من نتائج القمة ليس فقط على مستقبل سوريا، بل بسبب خلق تكتل إقليمي جديد قد يستهدف مصالحها ما حدا بوزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية، نيلس آنن، إلى وصف اللقاء الثلاثي بأنه قمّة حرب.
ونقل التلفزيون الإيراني عن روحاني قوله إنه يجب تسليم منطقة عفرين التي سيطرت عليها القوات التركية وحلفاؤها من المعارضين السوريين إلى الجيش السوري، مشددا على أن بلاده تعتقد بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية وتعتبر ضمان استقلالها أولوية لها، في إشارة واضحة إلى رفض خيارات تركيا الهادفة إلى خلق منطقة عازلة داخل الأراضي السورية وتثبيتها كأمر واقع.
وقال متابعون للشأن السوري إن الضغط الروسي على طهران وأنقرة يمكن أن يكون السبب الذي دفعهما إلى تبني البيان الختامي وتوجيهه لنقد دور واشنطن والجماعات المتحالفة معها. لكنهم تساءلوا عن مدى قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التحكم بمزاج حلفائه، مشيرين إلى أن إيران تريد المحافظة على سيطرة الأسد على كامل سوريا لتسهيل تحكمها بسوريا المستقبلية، فيما تكافح تركيا لخلق واقع جديد في ظل الحرب الباردة الجديدة بين واشنطن وموسكو وغياب توافق دولي حول شكل الحل السياسي.
واعتبر مراقبون أن الاجتماع يأتي لتنظيم تواجد القوى العسكرية الثلاث داخل مناطق النفوذ الحالية في سوريا، غير أن ما تسرب من معلومات يعكس تباينا في المواقف وسعيا لمحاولة تدوير الزوايا على طريق الاهتداء إلى تسوية سلمية للصراع.
وأضاف هؤلاء أن تشديد البيان المشترك على “الحل السياسي” يؤكد اقتناع الزعماء الثلاثة بأنه لا يمكن البناء على ما تحقق عسكريا في الغوطة الشرقية وعفرين لفرض أمر واقع سياسي في سوريا. ويلفت المراقبون إلى أن ما أنجز عسكريا قد يفاقم من تباينات الدول الثلاث حول صفقة تضمن مصالحها الاستراتيجية في سوريا.
مصادر دبلوماسية رأت أن القمة الثلاثية لم تكن هي المهمة والدليل قصر مدتها مقارنة بالقمم الثنائية التي جمعت الرئيسين الإيراني والتركي، والرئيسين الروسي والإيراني، وقبل ذلك بيوم واحد قمة الرئيسين الروسي والتركي.
وبحسب مراجع دبلوماسية عربية أن القمة تعيد تأكيد احتكار عملية أستانة التي ترعاها الدول الثلاث لأي حل في سوريا، إلا أن هذه المراجع تلحظ أن مداولات الرؤساء الثلاثة جرت على خلفية النقاش الحاصل في الولايات المتحدة حول مسألة وجود القوات الأميركية في سوريا وعلى قاعدة غموض موقف الاتحاد الأوروبي من مستقبل أي تسوية ممكنة في هذا البلد، خصوصا أن وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية، اعتبر أنها “قمة حرب في الواقع″، يشارك فيها المنخرطون في الحرب دون الأخذ بعين الاعتبار الكارثة الإنسانية في هذا البلد.

حرب تجارية

ونشرت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية، مقالاً افتتاحياً عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتصفها بأنها خطيرة.
ولكن الصحيفة تايمز تعتقد أن الصين بإمكانها وقف التصعيد إذا قدمت شيئا للولايات المتحدة.
وترى أن عدم تنفيذ القرارات التي أعلن عنها في الولايات المتحدة وتلك التي تعهدت الصين باتخاذها ردا على واشنطن، يعطي أملا بإمكانية تراجع الطرفين.
وتقول إن المسؤولين الأمريكيين متأكدون من ضرورة اتخاذ إجراءات ضد الصين بشأن تعاملاتها التجارية غير النزيهة.
ولكن ليس لهم تصور لما سيقومون به إذا لم تنجح هذه الإجراءات في التأثير على الصين، وإرغامها على تغيير سلوكها التجاري.
وتضيف الفايننشال تايمز أن ترامب ربما يعتقد أن عجز الميزان التجاري مع الصين في حد ذاته يفقر الولايات المتحدة. وربما يعتقد أيضا أن فرض ضرائب أكثر على السلع الصينية وجعلها أغلى في السوق يغني الأمريكيين ويدفعهم لشراء السلع الأمريكية.
وترى الصحيفة أن هذه الفكرة خاطئة لأن أغلب السلع التي تمسها ضرائب ترامب هي سلع متوسطة تدخل في صناعة سلع نهائية أمريكية فتجعلها أغلى وأقل تنافسية في السوق.
وأضافت أن المطلوب من الصين أن تقدم شيئا من التنازل للولايات المتحدة لوقف هذه الحرب.
تابعت قائلة إن الصين مطالبة بهذه الخطوة لأن ترامب، على الرغم من جهله بأبسط قواعد الاقتصاد والتجارة الدولية، حسب الصحيفة، فإنه محق بشأن سلوك الصين التجاري.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق