عيد النوروز…معاني و دلالات

يقوم مناصروا “كاوا الحداد” بإشعال النيران أعالي الجبال المحيطة بالمدينة تعبيراً عن فرحهم بانتصار الخير على الشر.

عبر إشعال النيران يحيي الشعب الكردي عيد نوروز في العراق وسوريا وتركيا وإيران وأفغانستان وكازاخستان ودول أخرى وسط آسيا،  والذي يعود إلى العصور القديمة، لكنه ما يزال العيد القومي الأهم والرئيسي عند الأكراد.

 

تتعد الروايات حول أصل عيد نوروز أو عيد الربيع، حيث يربطه الأكراد بأحداث تاريخية امتزجت بأساطير عديدة، إلا أن الرواية الأكثر شيوعاً بينهم تقول أن قيام شخص يدعى “كاوا الحداد”، والمعروف بمناصرته للخير، بمقاومة الملك الظالم “دوهاك” والانتصار عليه وإشعال النيران في قصره إشارةً للتحرر من العبودية.

واحتفالاً بذلك يقوم مناصروا “كاوا الحداد” بإشعال النيران أعالي الجبال المحيطة بالمدينة تعبيراً عن فرحهم بانتصار الخير على الشر.

والتزاماً بما جاء في الأسطورة يُعتبر إشعال النيران ليلة 20 و21 من شهر مارس/آذار، خاصة في أعالي القمم أو التلال المحيطة بالأماكن السكنية، رمزاً للحرية و الخلاص من الظلم والشر لدى الأكراد.

 

وبخلاف الروايات والأساطير تربط بعض المصادر الكردية بين عيد نوروز ببداية فصل الربيع أو موعد الاعتدال الربيعي في الـ21 من شهر مارس، فيما تشير بعض الروايات إلى تزامن المناسبتين الربيع والخلاص من الملك “دهاق” في أسطورة كاوا الحداد.

ويحضر اسم كاوا في الأغاني التقليدية الكردية وفي الروايات والقصص التي يتناقلها الأكراد.

ويرتبط عيد النوروز بكاوا الحداد مباشرةً من خلال قيامه بثورته التحرر من العبودية، انطلق إلى بداية سنة جديدة ترمز إلى الولادة”.

أما بالنسبة لتسمية عيد النوروز، فهي مركبة من كلمتين كرديتين، الأولى “نو” وتعني الجديد والثانية “روز” أو “روج” وتعني اليوم، وبالتالي تعني كلمة نوروز بشقيها (اليوم الجديد) وهو أيضاً أول يوم من رأس السنة الكردية.

 

ويتم الاحتفال بعيد نوروز عادة بمراسم احتفالية في مدن وقرى مناطق الأكراد، بإشعال النيران في ليلة 20 و21 من مارس في  أعالي المرتفعات القريبة من المجمعات السكنية بالتزامن مع الرقصات والأغاني الفلكلورية والثورية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق