جولة الصحافة من قناة اليوم

هولاند يطالب الغرب بالرد على التحركات الروسية والتركية

 

تناولت صحيفة “الحياة” اللندنية، مطالبة الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند لكل من روسيا وتركيا إيقاف عدوانيهما على المدنيين السوريين.

قالت الصحيفة “دعا الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند حلف شمالي الأطلسي (ناتو) والدول الغربية إلى ممارسة ضغوط أكبر، ومن ضمنها (تهديدات)، على روسيا وتركيا من أجل وقف العمليات العسكرية في كل من الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام قرب دمشق وعفرين شمال غربي سورية”.

وفيما يواصل النظام السوري حملة عنيفة منذ 18 شباط (فبراير) الماضي على الغوطة قرب دمشق، دعا هولاند إلى إقامة مناطق حظر طيران في المنطقة التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وذلك بهدف وقف القصف على المستشفيات والمدنيين، مشيراً إلى أن “الخطوط الحمر لا يمكن أن تقتصر فقط على استخدام الأسلحة الكيماوية”.

ورأى هولاند في مقابلة مع صحيفة “لوموند” الفرنسية نشرت أمس، أن روسيا هي القوة الأساسية في سوريا، فيما تواجه سوريا مخاطر حصول تصعيد جدي إذا لم يتم وضع أي حدود لموسكو.

وتابع: “علينا التحادث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن ذلك ليس مبرراً لترك روسيا تقوم بتحركاتها في سورية من دون رد فعل، مشيراً إلى أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس واضحاً ولا يمكن التكهن به ولذلك يتعين على فرنسا وأوروبا والحلف الأطلسي التحرك”، منتقداً بذلك النهج الديبلوماسي الذي يتبعه الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون.

وأضاف الرئيس الاشتراكي السابق الذي تولى رئاسة الجمهورية بين 2012 و2017 أن “روسيا تعيد التسلح منذ سنوات عدة وإذا كانت تشكل تهديداً فلا بد من تهديدها في المقابل”، مشدداً على ضرورة أن يقوم الغرب بضغوط من خلال العقوبات والقواعد التجارية ومسألة النفط والغاز.

وختمت الصحيفة بتنديد هولاند بالعملية العسكرية التركية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا، وانتقد تساهل الغرب إزاء أنقرة. وقال إنه “إذا كنت دعمت الأكراد في إطار التحالف الدولي بقيادة واشنطن فليس لتركهم في الوضع الحالي”، مضيفاً: “إذا كنت متشدداً في شأن نظام بشار الأسد، فقد كان موقفاً ثابتاً وليس لأسمح له بتصفية المعارضة وذبح شعبه”.

أمريكا في سوريا.. إلى متى؟

 

“لا يسرعون في المغادرة”، عنوان مقال أندريه أونتيكوف، في “إزفيستيا” الروسية، عن الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة للبقاء في سوريا.

وجاء في المقال: الأمريكيون ليسوا في عجلة من أمرهم لمغادرة سوريا. فللحفاظ على وجودهم، يتعذر الأمريكيون عادة بضرورة مكافحة تنظيم الدولة، مضافاً إليه العامل الكردي، هذه المرة.

ووفقاً لعدد من التقارير الإعلامية، قامت قوات سوريا الديمقراطية، التي تتكون بشكل أساسي من وحدات كردية، بنقل جزء من تشكيلاتها إلى منطقة عفرين، لمواجهة القوات التركية التي تشن عملية “غصن الزيتون” هناك منذ 20 يناير.

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، أدريان رانكين غالوي، أن “التحالف سيحقق أهدافه، لكن التعقيد المتزايد للوضع في سوريا يمكن أن يؤدي إلى استمرار العمليات لفترة أطول”.

ويضيف المقال: يجب ألا ننسى خطط الولايات المتحدة وحلفائها لتشكيل ما يسمى بقوة أمن الحدود، على أساس قوات سوريا الديمقراطية… والتي وفقا لممثل التحالف، توماس فيل، يجب أن يصل تعدادها إلى 30 ألف جندي. وهذه القوات، حسب واشنطن، ستحمي حدود سوريا مع تركيا والعراق لمنع اختراق تنظيم الدولة، في كلا الاتجاهين. وقد خصص البنتاغون، في فبراير، 550 مليون دولار لهذا الغرض، للعام 2019.

وكما قال ألكسندر فينديكتوف، مساعد أمين مجلس الأمن في روسيا لشؤون الأمن الدولي، في 1 مارس، أنشأت الولايات المتحدة حوالي 20 قاعدة عسكرية على الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.

والسؤال المطروح، على هذه الخلفية: كيف يمكن عكس عمليات التفكك ومنع خطط انهيار سوريا؟

يجيب كاتب المقال: فيما يتعلق بالعامل الكردي، تفعل روسيا كل ما تستطيع. ولكن، كل محاولة من جانب روسيا لربط الأكراد بالحوار حول التسوية السورية تقابل بردة فعل حادة من جانب تركيا، تماماً كما ترد أنقرة بحدة على تصرفات الأمريكيين “على الأرض”. إن إنشاء منطقة حكم ذاتي، وإجراء انتخابات محلية، وتشكيل “قوة أمن الحدود” ، وعموماً عزل الأكراد عن دمشق.. هذا كله يتسبب في إثارة غضب شديد عند الرئيس رجب طيب أردوغان، يصبه في عملية “غصن الزيتون” في عفرين.

ويصل كاتب المقال إلى القول: هكذا، نكون أمام وضع عويص. فمن جهة، تحفز الولايات المتحدة جولة جديدة من الصراع في سوريا – هذه المرة بين أنقرة والأكراد-  ومن ناحية أخرى، يضع الأمريكيون أنفسهم بين حليفيهما (الأكراد وتركيا. ولا تزال تركيا عضواً في حلف الناتو)، اللدودين. وهكذا يغدو تنفيذ مخطط تقسيم سوريا أكثر تعقيداً.

وينتهي المقال إلى أن هناك أمراً واحداً واضحاً: ستبقى الولايات المتحدة في سوريا إلى أجل غير مسمى، وليس على الإطلاق لإنهاء النزاع في هذا البلد.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق