جولة الصحافة من قناة اليوم

تركيا تهدف إلى تهجير سكان عفرين…عفرين عصيّة على المحتلين

 

نقلت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام السوري تأكيد مصادر ميدانية في وحدات «حماية الشعب» ذات الأغلبية الكردية، أن مدينة عفرين «محصنة» دفاعياً ضد أي محاولة من الجيش التركي والميليشيات المتحالفة معه لاختراقها، وأن الوحدات ستفشل مخطط الحكومة التركية الرامي إلى إحداث تغيير «ديموغرافي» عبر تهجير الأكراد من المنطقة.

وأوضحت أن أحد أهم الأهداف الرئيسية لعملية «غصن الزيتون» العسكرية التركية والتي تجاوز عمرها الشهر ونصف الشهر، هو تهجير الأكراد السوريين من عفرين إلى مناطق شرق الفرات، لتأمين شريط حدودي مع تركيا يشكل الأكراد فيه أقلية، ولفتت إلى أن السكان واعون لهذا المخطط ويرفضون النزوح باتجاه مناطق أخرى خارج عفرين بل على العكس من ذلك حيث شهدت الأيام الأخيرة قدوم أعداد غفيرة من الأكراد من خارج المنطقة ولاسيما من الجزيرة السورية إلى مدينة عفرين.

وأضافت أن مدينة عفرين عصية على تقدم ووصول الجيش التركي ومرتزقته إلى محيطها «الحيوي» أو إلى مركزها، لشدة التحصينات التي اتخذتها الوحدات ووجود أعداد كبيرة من مقاتليها داخلها للدفاع عنها، حتى لو نجح العدوان التركي في تحقيق مآربه بحصار المدينة التي ما زالت تحتفظ بشريان الحياة البري مع حلب عبر بلدتي نبل والزهراء.

وتختم الصحيفة “أما جديد الاستهداف التركي لمقومات حياة المدنيين في عفرين، تدمير خط جر مياه الشرب الرئيسي الواصل للمدينة، ما خلق أزمة مياه خانقة بعد تدمير محطة الاتصالات فيها تمهيداً لارتكاب مجازر بعيدة عن مسامع الرأي العام المحلي والخارجي”.

الغارديان: شحنات المعونات للغوطة توقفت بعد تقارير عن هجمات بالسلاح الكيماوي

 

تحت هذا العنوان، نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، مقالاً للكاتب كريم شاهين تناول فيه التقارير الصحفية التي وردت عن أحدث هجوم “كيماوي” في الغوطة الشرقية، والذي أوقع نحو 90 قتيلا وعشرات المصابين.

وتشير الصحيفة إلى ان الأطباء والناشطين في الغوطة المحاصرة يؤكدون أن هناك نقصا حادا في المواد الطبية والغذائية في ظل ما يقولون إنه “عنف جنوني غير مسبوق” ضد السكان والمواطنين خلال الغارات الجوية التي تشنها القوات الموالية لبشار الأسد.

وقد أدت الغارات الأخيرة إلى تأجيل وصول شحنات المعونات لنحو 300 ألف شخص محاصرين في الغوطة الشرقية قرب العاصمة السورية دمشق، كما أورد الأطباء تقارير بوجود مصابين نتيجة التعرض للفوسفور العضوي وغاز الكلورين السام والذي يعد من الأسلحة الكيمياوية المحظورة دوليا.

وتقول الصحيفة إن نظام الأسد قد تورط مرتين على الأقل في استخدام الأسلحة الكيماوية الأولى عام 2013 عندما استخدم غاز السارين في الغوطة مما أدى لمقتل نحو ألف مدني، وهو الهجوم الذي دفع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إلى التدخل في الحرب السورية بشكل عسكري، والهجوم الثاني الذي وقع في مدينة خان شيخون عام 2017 وقتل فيه العشرات بعد التعرض لغاز الأعصاب.

DW: السعودية ترفض محاولة تركيا الهيمنة على العالم الإسلامي

 

صرح مؤخراً الأمير السعودي محمد بن سلمان، حسب ما تناقلته وسائل إعلامية مصرية، بأنه “يوجد ثالوث من الشر، ويضم تركيا وإيران والجماعات الإرهابية”. كما أوضح أن “تركيا تريد الخلافة وفرض نظامها على المنطقة، بينما تريد إيران تصدير الثورة، والجماعات الإرهابية التي تحاصرها الدول العربية”.

تصريح الأمير السعودي، جعل كثيرين يربطون الأمر بنشوب خلاف بين البلدين حول زعامة العالم الإسلامي. خاصة بعد زيارة أردوغان للجزائر، والتي جعلت البعض أيضا يذهب إلى منافسة أردوغان للسعودية حول “السيطرة على العالم الإسلامي”، بالرغم من تاريخ العلاقات التركية السعودية والتي تميزت في كثير من الأحيان بتعاون اقتصادي وتحالف عسكري.

DW عربية، حاورت خبير الشؤون التركية في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن، فادي حاكورة، وسألته عن واقع العلاقات التركية السعودية، ومستقبلها بين البلدين. وفيما يلي نص الحوار:

بعد تصريح محمد بن سلمان الذي يفيد أن تركيا تمثل أحد أعمدة ثالوث الشر، لماذا تصاعد الخلاف بين البلدين وصار يظهر بشكل علني؟

أولا؛ تركيا عملت بشكل مختلف في الأزمة ما بين قطر والسعودية وحلفائها، بحيث وقفت تركيا إلى صف قطر وتحالفت معها. وأرسلت 300 جندي تركي إلى قطر، كنوع من الضغط على السعودية. ثانيا؛ تقربت تركيا من إيران وهي تتعاون مع إيران في سوريا. وهذه السياسة غير متفق عليها في السعودية. ثالثا؛ تركيا تحاول الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وهذه السياسة التي تعتمدها تركيا لا تقبلها السعودية.

في نظركم، ما الذي يدفع تركيا لمنافسة السعودية حول قيادة العالم الإسلامي؟

أردوغان منذ البداية كان يسعى للرجوع إلى هيمنة العثمانيين التي خسروها قبل مائة أو تسعين سنة في الشرق الأوسط، وهذه غاية سياسية كان سعى إليها أردوغان منذ أن تولى الحكم. ويجب أن لا ننسى أن أردوغان تعاون مع الإخوان المسلمين في مصر بين عامي 2012 و2013. فأردوغان منذ بداية مسيرته السياسية كان يطمح بأن تكون تركيا هي المركز الرئيسي في العالم الإسلامي وهو ما لم تتفق معه السعودية فيه كما باقي الدول العربية.

ما هي أوراق الضغط التي يملكها أردوغان أو محمد بن سلمان، للحفاظ على مكتسباته أو اكتساب أرض أكبر؟

موقع تركيا الحالي هو موقع ضعيف نسبيا، إذ أنها الشريك الأصغر لإيران، وبالنسبة لروسيا في سوريا. وهي الآن في حرب مع القوميين الأكراد في عفرين في الشمال، وهي عملية عسكرية ستطول لأشهر ويمكن لسنين. وبالتالي فتركيا ليست في موقف قوي سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية…

أما السعودية، فهي تملك الآن علاقات قوية بمصر في حين أن تركيا ومصر بينهما خلاف شاسع، وهذه ورقة ضغط كبير على تركيا. كما أن السعودية حاربت قطر في منطقة الخليج، وهذه أيضا ورقة ضغط. بالإضافة إلى كل هذا، فالعلاقة السعودية الأمريكية قوية بالمقارنة مع تركيا.

على ضوء كل هذه الخلافات، ألا يمكن أن يكون تقارب بين الطرفين في المستقبل على أساس تحديد الأدوار الإقليمية لكل بلد على حدة، بحيث تقصى إيران مثلا؟

من المعروف على السياسة بين الدول في الشرق الأوسط أنها مبنية على المصالح. اليوم يوجد تشابك بيت تركيا وإيران في سوريا الآن، لكن هذا يمكن أن يختلف بعد سنة أو في المستقبل. فالشرق الأوسط كله مبني على المصالح المؤقتة. ونأخذ مثلا إقليم كردستان العراق وتركيا إذ في 2007 كانت العلاقات بينهما جيدة جدا، ولكن بعد 25أيلول السنة الماضية؛ أي بعد استفتاء الإقليم على الاستقلال اختلفت المصالح بينهما… وإذا أخذنا الاتحاد الأوروبي مثلا، نجد أن المصالح ممكن أن تختلف بين دولتين لكن توجد قواعد مشتركة بينهما، على عكس الشرق الأوسط.

فلو تأخذ جامعة الدول العربية وتقارنها بالاتحاد الأوربي فهي ليست قوية… وهذا هو الفرق بين الدول العربية وأوروبا، حيث توجد قواعد ومؤسسات قوية كل الدول الأوربية تحترمها.

الصعب بالشرق الأوسط هو تدخل كل الدول فيه؛ أمريكا وأوروبا، الصين، إيران.. كل هذا التدخل يساهم في تحالفات مؤقتة بين دول ويمزق العلاقات بين أخرى. كثرة التدخل في المنطقة لا يسمح للمنطقة بتصفية الخلافات بينها، وهذا موجود قبل اتفاقية “سايس بيكو”، إذ أن المنطقة العربية طول الوقت عانت من التدخل العثماني، وبعده الأمريكي، والآن التركي والإيراني وهذا كله يعقد المشاكل بالمنطقة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق