جولة الصحافة من قناة اليوم

إعادة إعمار سوريا.. ليست مساعدة أخوية

 

تحت  هذا العنوان، كتب أوليغ تشوفاكين، في صحيفة “فوينيه أوبزرينيه” الروسية، عن الدمار الهائل الذي لحق بسوريا نتيجة الحرب، والحاجة إلى ترليون دولار لإعادة إعمار البلاد.

وجاء في المقال: الدمار الناجم عن الحرب في سوريا كارثي. ووفقا لتقديرات البنك الدولي، فإن الصراع الأهلي والحرب مع الإرهابيين في سوريا دمرت 7٪ وأضرت بـ 20٪ من المساكن (عدا عن المرافق الإدارية ومرافق البنية التحتية). قتل ما يصل إلى 470 ألف شخص، وأصبح أكثر من نصف المواطنين لاجئين. وقُدّر إجمالي خسائر الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2016 من قبل البنك الدولي بـ 226 مليار دولار. ودمرت الحرب آلاف المنشآت الصناعية. وإعادة إعمار سوريا، تحتاج، وفقا لبيانات الخبراء، ما لا يقل عن تريليون دولار.

ويضيف المقال أن الأمر لا يتعلق بالمال فقط: فالحرب في سوريا لم تنته بعد. وبناء على ذلك، فالبدء بعملية التعمير على نطاق واسع أمر محفوف بالمخاطر. فالمدن غير مؤمّنة من هجمات إرهابية جديدة وغيرها من الهجمات. ومع ذلك، فمن الضروري الخوض في إعادة الإعمار الآن. المنافسة ستكون هنا، وسوف تكون صعبة.

وينتقل المقال إلى أن: الرئيس الأسد أكد في نهاية العام الماضي أن روسيا ستصبح المشارك الرئيسي في عملية إعادة إعمار البلاد. وفي نهاية العام 2017، استقبل الرئيس بشار الأسد وفدا حكوميا واقتصاديا من روسيا الاتحادية، برئاسة نائب رئيس الوزراء دميتري روغوزين.

وألمح روغوزين إلى أن الاستثمارات في إعادة إعمار سوريا يجب أن تكون ذات جدوى اقتصادية، ومن الضروري التفكير في الميزانية الروسية. وذلك يعني ملموسية الإعلان عن أعمال مربحة.

ونقلت وكالة انترفاكس عن روغوزين قوله: “هناك أكبر مناجم الفوسفات في سوريا. هذا منتج مطلوب جدا في العديد من البلدان. إنها الأسمدة. لقد اتفقنا مع زملائنا السوريين على أننا نشكل الآن مُشغّلا واحدا، ونحن نعمل في المنجم، والتصدير، وإيصال الفوسفات المعالج  إلى البلدان الأخرى التي تنتظر هذا المنتج”.

ولكن، هناك لاعبين آخرين في السوق العالمية ليسوا بغافلين عن سوريا.

كيف يبدو مستقبل السعودية؟

 

حملت افتتاحية صحيفة “الديلي تلغراف” العنوان “مستقبل السعودية”.

“ليس من المعتاد أن تثير زيارة مسؤول غير رأس الدولة مثل هذا الاهتمام الذي تثيره زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بريطانيا”، هكذا تستهل الصحيفة افتتاحيتها.

لكن محمد بن سلمان ليس ولي عهد السعودية فقط، بل الشخصية الأكثر أهمية في كل منطقة الشرق الأوسط، كما ترى الصحيفة، حيث بفضله ستودع المملكة ماضيها المحافظ على المستوى الديني والسياسي.

ولا تكمن أهمية ذلك في تأثيره على الوضع الداخلي فقط، بل ترى الصحيفة أن له انعكاسات على علاقات السعودية بالعالم الخارجي أيضا.

وكان “تصدير الجهاد” إلى العالم قد أساء إلى صورة السعودية في الماضي، ويحاول الأمير الشاب إصلاح هذه الصورة، كما ورد في الافتتاحية.

على المستوى الداخلي بدأت القيادة السياسية السماح للنساء السعوديات بالحركة في هامش اقتصادي وسياسي أوسع، بهدف محاربة التطرف الإسلامي الذي يهدد العرش السعودي كما يهدد الغرب.

وترى الصحيفة أن الأمير الشاب يملك من البراغماتية قدرا كافيا حتى لا يتجاهل حقيقة أفول عصر النفط، وأن على بلاده أن تسعى للتحديث والتنوع إن كانت تريد أن تعيش في رخاء كما في السنوات الخمسين الماضية.

وتكمن أهمية السعودية لبريطانيا بكونها شريكا دفاعيا وسوقا ومستثمرا مهما وكذلك شريكا في مكافحة التطرف.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق