جولة الصحافة من قناة اليوم

رسالة أمريكية لأنقرة: لن نتخلى عن الأكراد

تقول صحيفة “العرب” اللندنية، استبقت الإدارة الأميركية زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى تركيا بإعلان قرار مواصلة تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية، في تطور لافت في مسار العلاقات التركية الأميركية المهددة بالانهيار التام.

محادثات صعبة ويتوقعها تيلرسون عندما يزور تركيا، الخميس والجمعة، خاصة في ظل التصريحات التركية الرافضة لأي دعم تقدمه واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية.

وفي تعليقه على ما جاء في خطة ميزانية وزارة الدفاع الأميركية لعام 2019 والتي تتضمن تمويلاً لتدريب وتزويد قوات محلية بالعتاد في المعركة ضد الدولة الإسلامية في سوريا، قال أردوغان،  إن “قرار حليفنا (الأمريكي) تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب سيؤثر قطعاً على القرارات التي نتخذها.

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ذهب إلى حد القول إن “علاقاتنا وصلت إلى مرحلة حرجة. إما أن يتم إصلاحها وإما أن تنهار بالكامل”. وأضاف أن المحادثات مع تيلرسون ستتطرق إلى إعادة بناء “الثقة التي دمرت” متهما واشنطن بارتكاب “أخطاء جسيمة” في ما يتعلق بغولن ووحدات حماية الشعب الكردية.

وعلى ضوء هذا التصعيد، يتوقع الصحافي المحلل السياسي التركي ياوز بيدر، رئيس تحرير موقع أحوال تركية الذي يصدر بثلاث لغات هي العربية والتركية والإنكليزية، أن تشهد العلاقات التركية الأميركية تدهوراً أكثر من أي وقت مضى.

ان التوتر بين تركيا وأمريكا كان واضحاً منذ بعض الوقت غير أنه تصاعد بعدما طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسحب القوات الأمريكية من منبج.

ويعلم الأمريكيون أنه لن يكون من الحكمة إنهاء الدعم للأكراد، ومن ثم التخلي عن المنطقة برمتها للنفوذ الروسي والإيراني. وبالرغم من أن سياسة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تجاه سوريا متذبذبة في أفضل الأحوال، إلا أن البنتاغون يخوض بقوة أشد من ذي قبل في ما يبدو. وهو يستعرض بوضوح عضلاته كي تراها أنقرة.

وفضلا عن ذلك، لم يعد لأردوغان الكثير من الأصدقاء في واشنطن مع تردد شائعات عن أن الكونغرس الأميركي يعد قراراً يعترف فيه بشكل مثير للجدل ويغضب تركيا، بقتل 1.5 مليون من الأرمن في 1915 بوصف الحادثة إبادة جماعية.

وتقول تقارير إن المشاعر المناهضة لحزب العدالة والتنمية متأججة في واشنطن إلى درجة أن أي تصعيد قد يؤدي إلى عقوبات أميركية على تركيا، ربما بسبب انتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد.

وكان هذا التشدد في المواقف واضحاً في تقرير مركز سياسة الحزبين الذي تحدث عن تطبيق قانون ماغنيتسكي، وهو قانون أقره الكونغرس الأميركي في العام 2012 ويعتبر تطوراً مهماً في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان والفساد.

وأشار تقرير مركز سياسة الحزبين إلى أنه “في ظل عمل تركيا والولايات المتحدة بشكل مستمر على أهداف متعارضة في المنطقة، وفي ظل خطر وقوع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وتركيا في منبج، ينبغي ألا يكون البقاء دون فعل شيء خياراً بعد الآن”.

ضجة في موسكو بعد مقتل «مرتزقة روس» بضربة دير الزور

قالت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، ضجة كبرى في روسيا ونقاشات غاضبة أطلقتها تسريبات عن تعرض وحدات من “المرتزقة الروس” الذين يقاتلون في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري، لضربة عنيفة في ليل 8 فبراير (شباط) الحالي قرب دير الزور من جانب القوات الأميركية أسفرت عن مقتل عدد كبير منهم.

وحصلت “الشرق الأوسط” على تسجيلات لمكالمات هاتفية أجراها ناجون من “المجزرة” وفقاً لوصف بعضهم، تحدثوا فيها عن تفاصيل الهجوم المفاجئ ونتائجه، وانتقدوا فيها بقوة السلطات الروسية “التي تجنبت حتى الإشارة إلى الكارثة وكأننا لسنا بشرا”.

التسجيلات تسربت من أوكرانيا حيث ينشط زملاء لـ”المرتزقة الروس” في المعارك الدائرة هناك في شرق البلاد، في إطار ما يعرف بـ”جيش فاغنر”، وهو يضم تشكيلات مسلحة غير نظامية تدفع رواتب مجزية للمتعاقدين معها في مقابل تنفيذ عمليات عسكرية خاصة. ونشرت على نطاق واسع تفاصيل عن مشاركة هذا الجيش إلى جانب قوات النظام في معارك استهدفت السيطرة على مواقع نفطية في سوريا. ونشط بقوة قبل ذلك في الحرب الدائرة في أوكرانيا إلى جانب الانفصاليين المدعومين من جانب موسكو، لكن الحكومة الروسية لا تعترف رسمياً بوجود “الجيش الخاص” في سوريا ولا تدرج عادة خسائره ضمن الخسائر العسكرية الروسية المعلنة.

كما دخلت حادثة استهداف المرتزقة الروس على خط الحملات الانتخابية الرئاسية في محاولة من غريغوري يافلينيسكي الذي ينافس الرئيس فلاديمير بوتين في انتخابات الرئاسة المقبلة للضغط على الكرملين لكشف تفاصيل ما يجري. وآثار السياسي الروسي نقاشات حول أنه “ليس مقبولا تأكيد وزارة الدفاع أنه ليس لديها جنود قرب دير الزور، أو في المناطق التي يقتل فيها المتعاقدون الروس”، أو “كيف يمكن السماح بإعلانات الوزارة المتكررة عن أنها لا تتحمل مسؤولية تحركات مواطنين روس، سافروا عبر الرحلات النظامية والأجهزة الروسية تعرف جيدا أنهم يقاتلون في سوريا”.

بتسليحها الهند.. الولايات المتحدة تصوّب على الصين وروسيا

تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير سكوسيريف، في “نزيافيسميايا غازيتا”، عن أن موسكو تقوم بتوطيد العلاقات مع إسلام آباد، ردا على محاولات واشنطن سحب الهند إلى جانبها.

وجاء في المقال: أدرجت واشنطن ثلاثة من الباكستانيين المرتبطين بمجموعات ارهابية، في قوائمها السوداء. وسبق هذه الخطوة تجميد المساعدة العسكرية لباكستان. وفي الوقت نفسه، توسع الولايات المتحدة توريد المعدات العسكرية إلى الهند، سعيا لنقلها إلى معسكرها.

“عدو عدوي صديقي”. هكذا تفسر محطة “سي إن إن” رغبة الولايات المتحدة في سحب الهند إلى معسكرها. فوفقا لمعلّق القناة، ديفيد إندلمان، فإن ترامب بدأ يكثف “زراعة” الهند كوزن مضاد للصين، خاصة في محاولاته للسيطرة على بحر الصين الجنوبي. لكن البيت الأبيض لا ينسى أيضا مصالح مجمعه العسكري الصناعي. فمن خلال الحصول على مزيد من العقود مع القوات المسلحة الهندية، تسعى واشنطن إلى إزاحة روسيا من سوق الأسلحة الهندية.

ويضيف المقال: مكاسب الهند واضحة. فهي تكتسب دعما من قوة جبارة، وقدرتها على ضمان سلامة الطرق البحرية للسفن التجارية آخذة في ازدياد. علما بأن أكثر من ثلثي التجارة الخارجية في الهند تتم عن طريق البحر.

وهكذا، فليس مستغربا أن تبحث باكستان عن شركاء استراتيجيين آخرين.

وفي الصدد، نقلت “نيزافيسيمايا غازيتا” عن نائب مدير معهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، فياتشيسلاف بيلوكرينيتسكي، قوله للصحيفة: “تود (باكستان) أن ترى روسيا شريكا من هذا القبيل. ويدل على إحياء الاتصالات الروسية الباكستانية أن البلدين سيجريان مرة أخرى هذا العام مناورات مشتركة لمكافحة الإرهاب. وهي سوف تجري على أراضي روسيا. واشترت باكستان من روسيا عدة طائرات مروحية وترغب في شراء معدات عسكرية أخرى”.

وأضاف: لكن المشكلة هي أن روسيا لا تريد أن تفقد الهند من وراء دعم باكستان. لذلك، تتطور العلاقات مع إسلام آباد، دون تحقيق قفزة كبيرة. وبالنسبة لباكستان، فإن العلاقات مع روسيا علاقات من الدرجة الثانية، بعد الصين. ناهيكم بأن الأخيرة لن تتخلى عن علاقاتها المهمة جدا مع الولايات المتحدة.

وبطبيعة الحال، لن تبقى الصين مجرد مراقب خارجي للتغيرات غير المواتية في جنوب وجنوب شرق آسيا. فقد عرضت على باكستان وبنغلاديش وتايلاند بيعها غواصات من طراز U. كما تواصل الصين، على الرغم من المخاطر، التوظيف في اقتصاد باكستان. فقد تجاوزت استثماراتها وقروضها لهذا البلد 100 مليون دولار.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق