سعي روسي لضبط حركة المرور في الأجواء السورية

 يبدو أن الأجواء السورية المتوترة مؤخراً تدفع القوى العالمية في محاولةٍ للتهدئة، فوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أكد أن “العمل يجري جيداً” بين روسيا والولايات المتحدة عبر القنوات العسكرية في سوريا، لمنع “وقوعِ صدامٍ” جوي بين طائراتِ الجانبين، في وقتٍ قال فيه نائبُ رئيس لجنة شؤون الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما) يوري شفيتكين، “إن موسكو مستعدة للتعاون مع أي دولةٍ تبذلُ جهوداً لضمان التعايش السلمي بين دول المنطقة، وتحارب الإرهاب”.
صحيفة الشرق الأوسط نقلت عن مصادرَ دبلوماسية غربية إن قاعدة حميميم الروسية التي تسيطر على المنظومة الجوية للنظام السوري كثفت اتصالاتها عبر ما سمته “الخط الساخن” مع تل أبيب و”غرف عمليات” مع طهران ودمشق لـ”تنظيم حركة المرور في الأجواء السورية” بعد إسقاط إسرائيل طائرة درون إيرانية فوق الجولان، وقصف قاذفاتٍ إسرائيلية مواقعَ إيرانية وسط سوريا مؤخراً، مما أدى بالنتيجة إلى اسقاط طائرةٍ حربية إسرائيلية من نوع “اف-16”.
في السياق أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى دول الشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أن موسكو لا تمتلك معلوماتٍ حول وجودِ قاعدةٍ عسكرية لإيران بالقرب من تدمر في سوريا، داعياً “الجميع إلى الهدوء لتفادي أي تصعيدٍ خطير في المنطقة”.
أما الجانب الإسرائيلي والإيراني فلا يزالان يتبادلان الاتهامات والتهديدات، حيث أكد قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي يوآل سطريك، أن إسرائيل “لن تسمح لإيران بإقامة قاعدةٍ أمامية في سوريا”.
وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وصف تحطُّمَ المقاتلة الإسرائيلية بأنه مجرد “حالةٍ عابرة”، معتبراً أن إسرائيل “ليست مثل المعارضة السورية فإذا استمرت إيران في التهديد والقيام بعملياتٍ هجومية من سوريا، ستتلقى درساً لن تنساه أبداً”.
بينما اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني “إن إسقاط الطائرة الإسرائيلية من قبل المضادات السورية غيّرَ معادلةَ عدم توازنِ القوى في المنطقة، وأكد أن أي خطأ يرتكبهُ الكيان الإسرائيلي في المنطقة لن يبقى من دون رد “.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق