جولة الصحافة من قناة اليوم

نازيّة تركية في عفرين

تحت هذا العنوان، نشرت صحيفة “المدى” العراقية، مقالاَ للكاتب  عدنان حسين، وجاء في المقال: ما كان متوقعاً أن تتصرّف القوات التركية التي غزت مدينة عفرين الكردية السورية تصرّفاً آخر غير القتل والتدمير والتمثيل بجثث الضحايا، فتركيا تقودها الآن حكومة طورانية يريد الواقف على رأسها، الرئيس رجب طيب أردوغان، استعادة “أمجاد” أسلافه أبطال مجازر الأرمن وسواهم.

بعد ستة عقود من سياسة شوفينية مارستها الحكومات التركية المتعاقبة بعد انهيار الدولة العثمانية، وجد توركوت أوزال الذي تولّى رئاسة الحكومة (1983- 1989)، ثم رئاسة الجمهورية (1989- 1993) عن حزب “الوطن الأم”، أن سياسات أسلافه لم تجلب الخير والاستقرار لبلاده فدشّن مرحلة للانفتاح على سائر القوميات، وبخاصة الكرد الذين كانوا المشكلة الكبرى لتركيا بسبب التنكر لحقوقهم وانتهاج سياسات قمعية سافرة في حقهم حرمت عليهم حتى الغناء بلغتهم.

أوزال وضع أساساً راح خلفاؤه يبنون عليه وإنْ بوتيرة بطيئة. وكان حزب العدالة والتنمية أحد هؤلاء الخلفاء، وبخاصة في عهد رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية السابق عبد الله غل، بيد أن خليفة غل، أردوغان، الذي أعطى لنفسه في النهاية سلطات شبه مطلقة وراح يدير الحكم على طريقة السلاطين العثمانيين ويعيش حياتهم الباذخة، استدار بتركيا في اتّجاه مخالف.

لم يجد أردوغان، منذ خمس سنوات، بأساً في فتح حدود تركيا أمام تنظيم “داعش”، فقد تحوّلت تركيا الى ممر ومستقر لعشرات الآلاف من عناصر هذا التنظيم الإرهابي الذين كانوا يتصرفون كما لو أن تركيا الاردوغانية صارت المقر الرسمي لخلافتهم وقاعدتها الأساس.

أردوغان يعرف ما يريد.. انه يحلم باستعادة أيام السلطنة وبترسيمه سلطانياً عثمانياً، فكان أن تمدّد عسكرياً باتجاه العراق وسوريا، بل إنه يقوم الآن بعملية غزو منهجية لأراضٍ سورية، بذريعة مكافحة الإرهاب الذي رعاه وقدّم له التسهيلات اللوجستية على مدى سنوات. وقد توجّه الآن لتصفية الحساب مع كرد سوريا الذين أقاموا سلطتهم الذاتية على أرضهم وداخل حدود بلادهم.

قوات أردوغان، كما قوات السلطنة العثمانية، لم تتورع عن البطش بالكرد السوريين، بمن فيهم السكان المدنيون، وقيام هذه القوات الغازية أخيراً بنشر شريط فيدو لعملية تمثيل بجثة إحدى المقاتلات الكرديات هي رسالة تخويف على الطريقة النازيّة وعلى طريقة داعش أيضاً، التنظيم الذي ما كان له أن يكون بكامل السطوة التي ظهر بها في العراق وسوريا لولا موقف أردوغان المتواطئ معه.

داخل تركيا، فبرك أردوغان صيف العام 2016، قصة الانقلاب العسكري الفاشل لإزاحة كل المخالفين والمنافسين والمعترضين على سياساته عن طريقه، وها هو الآن يفبرك “مكافحة الإرهاب” في الخارج كيما يمهّد لاجتياح الجيران وقضم أراضيهم تدريجياً.. على الطريقة النازيّة أيضاً.

ما الذي يجري في أوروبا حين تعاقب واشنطن روسيا؟

“الألمان انتفضوا ضد العقوبات الأمريكية الجديدة على روسيا”، عنوان مقال آنا كوروليوفا، في “إكسبرت أونلاين” الروسية، عن إعلان رجال الأعمال وقوفهم ضد سياسة العقوبات الأمريكية لأنها تضر بهم.

وجاء في المقال: نشرت اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني بيانا جاء فيه أن رجال الأعمال الألمان يعارضون بشكل قاطع إجراءات تقييدية جديدة ضد روسيا، لأنها تحمل معها مخاطر جدية بالنسبة لألمانيا. واللجنة واثقة من أن تحسن العلاقات الأمريكية الروسية سيسهم إسهاما كبيرا في حل الصراع الأوكراني، بدلا من فرض عقوبات جديدة.

كما ذكر رئيس اللجنة نتائج دراسة معهد الاقتصاد العالمي الألماني، الذى قدر أن الأضرار الناجمة عن العقوبات المتبادلة للاتحاد الأوروبي وروسيا تجاوزت بالفعل 100 مليار يورو. “حوالي 60٪ من الخسائر تقع على روسيا، وحوالي 40٪ على اقتصاد الاتحاد الأوروبي. أي أن هذا الصراع، الذي لا يتحمل مسؤوليته سوى السياسيين ولا يمكن حله إلا بالوسائل الدبلوماسية، يكلف الاقتصاد الأوروبي غاليا”.

وفي الصدد، قال بوغدان زفاريتش، أحد كبار المحللين في مؤسسة “فريدوم فاينانس”، لـ”إكسبرت أونلاين” إن المخاطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الألماني لا تزال هي نفسها- خسائر الشركات من تدهور العلاقات بين روسيا وشركائها الغربيين وإدخال القيود. إنما في العام 2017، لأول مرة منذ إدخال العقوبات الأولى، زادت صادرات السلع من ألمانيا إلى روسيا، والأعمال التجارية الألمانية ترغب في الحفاظ على هذا الاتجاه. ومن هنا يأتي الاستياء من القرارات الأمريكية الأحادية الجانب..

ويذكر زفاريتش أنها ليست المرة الأولى التي تعارض فيها أوروبا تشديد العقوبات. وقد تم التعبير عن السخط، المرة الأولى، بعد فرض العقوبات التي تؤثر على مشاريع خطوط الأنابيب التي تمدها الشركات الروسية، ما يؤثر على أمن الطاقة في أوروبا.

فيما يقول محلل “ألور بروكير”، كيريل ياكوفينكو، للصحيفة، إن كل شيء سيبقى مجرد كلام على الرغم من التعبير عن عدم الرضا. فخلال ثلاث سنوات من العقوبات، لم تكن هناك خطوات ضغط حقيقية من جانب الأعمال الألمانية، والتي يمكن أن تؤثر حقا على سلطات الاتحاد الأوروبي وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية.

ومن ناحية أخرى، يستبعد ياكوفينكو أن يؤدي رفع العقوبات، من قبل كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تلقائيا إلى استعادة حجم التجارة الخارجية إلى مستويات العام 2013. وفيما يتعلق بالاقتصاد الروسي، فعلى خلاف عواقب الركود العميق، يمكن تقييم أثر العقوبات بأنه ضئيل.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق