جولة الصحافة من قناة اليوم

تركيا تزرع بذور الفتنة بين العرب والكرد في سوريا

صحيفة “THE NATIONAL ” الأمريكية، نشرت في غياب أرضية مشتركة، يبدو أن استراتيجية تركيا الوحيدة لحماية مصالحها تتوقف على الحرب الأهلية الكردية – العربية في البلاد. وفي الوقت نفسه، اتخذت أنقرة باستمرار التدابير التي توفر مساحة للجهاديين لأنها تسعى إلى تعزيز مصالحها الوطنية ، وتتناقض هذه السياسات مع خطة واشنطن لتعزيز مكاسبها ضد التطرف في البلاد، وكلاهما يتحمل المسؤولية عن حالة قاتمة بشكل متزايد.

ووصفت الصحيفة الاختلافات بين الولايات المتحدة وتركيا تتعمق بوتيرة أسرع بكثير مما يرغب أي من الجانبين في التعبير عنه، وهذه وصفة للكوارث المستقبلية التي ستؤثر في الأحياء السورية في الأجزاء الشمالية والشرقية من البلاد.

وتقول الصحيفة : مثلا( معركة عفرين ) مئات من الفصائل لمسلحة الإرهابية الذين انضموا إلى الصراع ينحدرون من شرق سوريا، ومن بين هؤلاء مقاتلون داخل أحرار الشرقية، وهي جماعة كانت مرتبطة بأحرار الشام في دير الزور. وكانت هذه الجماعة أيضاً جزءاً من شبكة مرتبطة بالفرع السابق لتنظيم القاعدة في دير الزور إلى أن تم إبعادها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى جانب المتمردين من المقاطعة الشرقية في عام 2014.

وأضافت الصحيفة : المسلحون الإرهابيون الذين كانوا يعملون في دير الزور المنتشرة في جنوب وشمال سوريا. وفي الشتات، واصلوا إلى حد كبير العمل داخل الفصائل السابقة، ولكنهم اختلطوا أيضا مع بعضهم البعض، وبعضهم كانوا يكرهون الجماعات الجهادية في تلك المناطق. كما أن الزعيم السابق لجبهة النصرة في دير الزور، أبو ماريا القحطاني، معروف بالمرونة الأيديولوجية تجاه الجماعات الأخرى، ولذلك حافظ على علاقات وثيقة مع بعض الجماعات.

وأكملت الصحيفة :وهناك العديد من الجماعات الأخرى مثل أحرار الشرقية التي تضم مقاتلين من أجزاء أخرى من شرق سوريا. وتدعم بعضهم تركيا، التي تعمل في المنطقة المعروفة باسم درع الفرات، والعديد من مقاتليها يشاركون حاليا في القتال ضد الكرد في عفرين. وقد عرض هؤلاء المقاتلون لقطات من أنفسهم وهم يهتفون بشعارات مناهضة للكرد، وأفيد أن مقاتلي المتمردين الأولين الذين لقوا مصرعهم في الحملة كانوا من دير الزور.

وقد يكون هؤلاء المقاتلون أقلية في القوات المقاتلة التي تستخدمها تركيا لشن الهجوم في عفرين. ولكن لا ينبغي أن يكون هناك أي شك في الآثار المترتبة على تورط هؤلاء المقاتلين في حرب تخدم المصالح التركية في المقام الأول. وكما أوضحت في هذه الصفحات الأسبوع الماضي، لم يكن أمام العديد من هؤلاء الخيار، بفضل الدعم التركي الطويل الأمد، ولكن للمشاركة في حرب يمكن تجنبها.

وتسألت الصحيفة :ماذا سيحدث لهؤلاء المقاتلين في المستقبل؟ هل تأمل الولايات المتحدة أن تبقى بعيداً عن مدنها وقراها إلى أجل غير مسمى؟ والأسوأ من ذلك، ما هي الآثار المترتبة على هؤلاء المقاتلين أنفسهم بعد تورطهم في هجوم بقيادة تركيا ضد الكرد في عفرين؟ هذه الظروف تضيف إلى التوتر القائم بين المقاتلين العرب والكرد منذ الأشهر الأولى من الصراع السوري.

وربما يستغرق الأمر وقتاً قبل أن يعترف المسؤولون الأمريكيون بتكاليف سياساتهم القصيرة النظر في سوريا. وبالنظر إلى الزخم الحالي ضد الجهاديين، من السهل على واضعي السياسات ألا يلقوا أي إشعار بالديناميات التي ستشكل تحديات مستقبلية.

وإلى جانب التسلل وتزايد التوترات العرقية والاجتماعية والسياسية، هناك أيضاً محاولات من قبل الجهاديين للاستفادة من التركيز التركي على الكرد للاستفادة ماليا. في العام الماضي، على سبيل المثال، قال جهادي بارز هذا التجمع نشطاء جهاديين ينتقلون من وسط وشمال غرب سوريا إلى المنطقة المحمية التركية، تحسبا للخطط التركية لإعادة بناء المناطق التي استولت عليها داعش. وبالمثل، ذكرت بي بي سي العربية الأسبوع الماضي أن جبهة التحرير الشام، كما تعرف جبهة النصرة الآن، تحاول الاستفادة من تدفق الأسلحة إلى عفرين من خلال تورط نشطاءها هناك.

تحالف تركيا مع روسيا في سوريا هو قضية أخرى تضيف تعقيدا للدور الأمريكي في سوريا. ويسمح هذا التحالف لروسيا بتشكيل الاتجاه السياسي والعسكري في سوريا، فضلا عن جماعات متطرفة مثل جبهة تحرير الشام لتكون طرفا في مناطق التصعيد المتفق عليها بين البلدين. ورافقت المجموعة القوات التركية في إدلب في تشرين الأول / أكتوبر. وقبل أسبوعين اصدر زعيمها بيانا يؤكد ان مجموعته أبرمت اتفاقا مع أنقرة بشأن دخول تركيا الى إدلب.

على الرغم من محاولات تركيا لتدوير آخر التطورات، كما أن إضعاف هذه الجماعات، فإن الواقع مختلف: إن التحركات التركية في شمال سوريا تعزز بالفعل الجماعات التي تسعى الولايات المتحدة إلى إضعافها وزرع بذور حرب أهلية لا داعي لها.

 

“أسلحة بشار الكيمياوية”

تناولت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، موضوعاً بعنوان “الولايات المتحدة تتهم حكومة بشار الأسد بتطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيمياوية”.

تقول الصحيفة إن مسؤولين في الإدارة الأمريكية اتهموا الحكومة السورية بالسعي وراء تطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيمياوية رغم اتفاق عام 2013 الذي نص على ضرورة التخلص من كل هذه الأسلحة التي كانت مخزنة لدى نظام بشار الأسد.

وقد أكد المسؤولون أن إدارة الرئيس ترامب عازمة على استخدام القوة العسكرية لمنع بشار الأسد من استخدام السلاح الكيمياوي مرة أخرى في الحرب الأهلية السورية التي استمرت أكثر من سبع سنوات.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول أمريكي آخر، طلب الحفاظ على سرية هويته، قوله “لو سكتنا على ذلك ستتوسع ظاهرة استخدام السلاح الكيمياوي”.

ورغم الاتفاق الأمريكي الروسي عام 2013 الذي نص على التخلص من الأسلحة الكيمياوية السورية بحلول عام 2014 إلا أن مسؤولين أمريكيين حذروا إدارة ترامب من أن هناك احتمالا كبيرا بأن نظام الأسد تمكن من تخزين كميات كبيرة من هذه الأسلحة في مواقع سرية.

وتوضح الصحيفة أن الإدارة الأمريكية أثارت موضوع استخدام بشار الأسد السلاح الكيمياوي ضد معارضيه الشهر الماضي بعد هجوم في الغوطة الشرقية أدى لمقتل نحو 20 مدنيا أغلبهم من الأطفال.

بروكسل مستعدة لحرب تجارية مع الولايات المتحدة

تحت هذا العنوان، كتب سيرغي مانوكوف، في “إكسبرت أونلاين” الروسية، عن الطلاق بين أوروبا وأمريكا الذي سجل في منتدى دافوس، وردود بروكسل المنتظرة على تقييد الصادرات الأوروبية إلى أمريكا.

وجاء في المقال: المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام، سوف يبقى في الذاكرة، ربما، بعد إضفاء الطابع الرسمي عمليا على “طلاق” الولايات المتحدة وأوروبا.

فبعد عودته من سويسرا، أجرى الرئيس ترامب مقابلة رائعة مع ITV يوم الأحد. وفيها، اتهم الرئيس الأميركي الاتحاد الأوروبي بأنه “غير عادل جدا” بالنسبة إلى المصدرين الأميركيين، مشيرا إلى أن ذلك كله سيؤدي إلى شيء “كبير جدا” وأن أوروبا سوف تندم بشدة على هذا السلوك.

وقال الرئيس الأمريكي: “لقد واجهت شخصيا مشاكل كثيرة مع الاتحاد الأوروبي.. هذا يمكن أن يتحول إلى شيء كبير جدا، من وجهة نظر التجارة. لا يمكننا إدخال بضائعنا إلى أوروبا، لأن ذلك صعب جدا جدا. بينما هم يجلبون بضائعهم إلينا، إما على الإطلاق من دون جمارك، أو مع رسوم منخفضة جدا. هذا غير عادل جدا!”

ويضيف المقال: في أمريكا، اعتادوا على حقيقة أن أوروبا لا تتبع فقط سياسة “الأخ الأكبر”، أي الولايات المتحدة، إنما وتصمت عن اللوم والتهجم عليها. إلا أن ردة فعل بروكسل هذه المرة، على الأرجح، أدهشت ترامب ومساعديه. فقد صرح ممثل المفوضية الأوروبية للصحفيين بأن الاتحاد الأوربي مستعد لأي تطور في الأحداث ويعتزم الرد بشكل مناسب على الضربة إذا حاول البيت الأبيض الحد من الواردات الأوروبية.

وقال: “بالنسبة لنا، السياسة التجارية ليست لعبة فيها خاسرون وفائزون.. إننا في الاتحاد الأوربي واثقون من أن التجارة يمكن بل يجب أن تكون بلا خسارة. ونعتقد أيضا أن التجارة ينبغي ألا تكون مفتوحة ونزيهة فحسب، بل ينبغي أن تستند أيضا إلى قواعد. والاتحاد الأوروبي مستعد للتصرف بسرعة وبشكل مناسب إذا اتخذت الولايات المتحدة تدابير تقييدية فيما يتعلق بصادراتنا”.

ويبدو أن أمريكا على حافة حرب تجارية ليس فقط مع الصين، إنما مع أوروبا، أيضا. ففي الصيف الماضي، حذرت مفوضة التجارة الأوروبية، سيسيليا مالمستروم، من أن حربا تجارية بين الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، إذا اندلعت، فستكون سيئة جدا للعالم برمته.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق