جولة الصحافة من قناة اليوم

نحو لجنة إصلاح دستوري وسوريا موحدة تحت سلطة الأسد

صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، تناولت مقالاً للكاتب إيغور سوبوتين، تحت عنوان “روسيا تقترح تعديل الدستور السوري تحت إشراف الأمم المتحدة”، عن رغبة موسكو في تعديل القانون الأساسي في سوريا.

وجاء في المقال: سوف تدعو موسكو المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي إلى النظر في مشروعها الخاص بتشكيل لجنة للإصلاح الدستوري في سوريا تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقد نقلت “نيزافيسمايا غازيتا” ذلك عن لسان رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية قدري جميل، الذي-كما تقول الصحيفة- كان على علم تام بمبادرة الجانب الروسي.

ويضيف المقال أنهم، في بيئة الخبراء، ينظرون إلى الفكرة الروسية بشكل إيجابي، لكنهم يتوقفون عند الكيفية التي سيتم طرحها فيها.

وتنقل عن جميل تعليقه على نتائج محادثاته الأخيرة مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بالقول إن روسيا لديها فكرة إنشاء لجنة للإصلاح الدستوري.. ولكن يجب أن نفهم أن لجنة الإصلاح الدستوري شيء، واللجنة الدستورية التي يجب أن تكتب الدستور شيء آخر. فطبقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 فإن هذه الأخيرة يجب تشكيلها بعد بداية الفترة الانتقالية عندما تتفق جميع الأطراف على ملامح وجوهر السلطة الانتقالية.

وفي الصدد، قال الخبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، يوري بارمين، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا” تعليقا على مبادرة روسيا إنشاء هيئة تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى إصلاح القانون الأساسي السوري: “هذا قرار منطقي. والشيء الوحيد الذي لا أفهمه تماما: إذا لم تحضر الهيئة العليا للمفاوضات في سوتشي (منصة الرياض)، وممثلون عن الحكم الذاتي الكردي، فكيف ستتم مناقشة الدستور؟”.

ويشير المقال إلى أنهم في مجتمع الخبراء البريطانيين، يعتقدون أن عملية سوتشي لم تضف حتى الآن أي شيء جوهري لعملية جنيف. فقد قال مايكل ستيفنس، الباحث في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية المشتركة، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “على الرغم من ذلك، فإن الديناميات على الأرض مثيرة جدا للاهتمام، وأعتقد أن روسيا في صدارة القيادة.. أما السؤال الأكبر فحول وجود نية لدى روسيا للترويج لفكرة حكومة موحدة وسوريا موحدة تحت سلطة بشار الأسد. وأعتقد أن هذا لن يحدث، على الرغم من أن العديد من فصائل المعارضة لن يكون أمامها أي خيار سوى قبول الواقع في غضون أشهر قليلة”.

ألغام ورقة ‘مجموعة واشنطن’ غير الرسمية

كتب تركي صقر في  صحيفة “تشرين” التابعة للنظام السوري تعليقاً على هذه الورقة، إن الإدارة الأمريكية “تكثف من عراقيلها وتضع ما أمكنها من الألغام لتفجر المؤتمر قبل انعقاده … وكان آخر هذه الألغام ما سمي ورقة ‘مجموعة واشنطن’ غير الرسمية”.

وأضاف أن “أول ما يقال في هذه الورقة اللغم إنها تتعارض كلياً مع القرارات الدولية، لا سيما القرار 2254 الذي تطالب واشنطن ومجموعتها بتطبيقه، فهذا القرار يوضح بما لا يقبل الشك أن وضع الدستور الجديد هو من مسؤولية السوريين أنفسهم، بينما تضع الورقة المشبوهة خطة لدستور جديد مع حيثيات كاملة لصلاحيات الرئاسة ورئاسة الحكومة ‘وحكومات المناطق والقضاء والأجهزة الأمنية، وكيفية تشكيل المجلس النيابي'”.

ورأى الكاتب أن هذه الورقة هي “لعبة” من واشنطن لتعطل “جهود مؤتمر سوتشي الكبير”، مؤكداً أنه “لن يكون مصير هذه المحاولة الأمريكية الكيدية سوى الفشل الذريع، كما فشلت جميع المحاولات السابقة”.

وعلّق صالح القلاب في صحيفة “الرأي” الأردنية على الورقة التي توصلت إليها الولايات المتحدة، ومعها فرنسا وبريطانيا، إضافة إلى الأردن والسعودية، وأحالتها إلى المبعوث الدولي دي مستورا طالبة منه أن يضغط على الحكومة السورية والمعارضة على السواء، لإجراء مفاوضات لإصلاح الدستور السوري وإيجاد بيئة محايدة في سوريا لإجراء انتخابات.

ورأى الكاتب أن هذه الورقة “هي التي ‘قزَّمت’ مهرجان سوتشي إن لم تنسفه من أساسه ولمصلحة مسار جنيف وبخاصة القرار رقم 2254”.

مؤتمر سوتشي بين الواقع والمأمول

قال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة “رأي اليوم” الإلكترونية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لن يسكت على مُحاولات تخريب مؤتمر سوتشي الذي دعا إليه ويتبنّاه كمنظومة بديلة لتتويج انتصاره العسكري، باتفاق سياسي في سوريا”.

وأضاف عطوان تعليقاً على ما قاله المتحدث باسم قاعدة حميميم العسكرية الروسية من أن عدم حضور المعارضة السورية “سيكون له تبعات عديدة على الأرض”، إن “هذه رسالة تهديد روسية واضحة للمعارضة السورية عنوانها الأبرز هو التصعيد العسكري”.

وأشار إلى أن القيادة الروسية التي تدخّلت عسكريا، وخسرت أكثر من 80 عقيداً وجنرالاً وضابطاً في سوريا، لا يمكن أن تضحي بكل هذه الإنجازات التي حققها تدخلها المُكلف ماديا وبشريا على مدى السنوات الثلاث الماضية مهما كلّف الأمر”.

وتحت عنوان “سوتشي وحلمنا”، قال مصطفى المقداد في صحيفة “الثورة” التابعة للنظام السوري: “نحمل آمالاً لا نريد لها أن تجهض أبداً ، فنحن من عانى لسبع سنوات ويلات الإرهاب والقتل والتخريب تبعاً لحالة التآمر والمخططات المتواترة إنتاجاً للعنف الخارج من جوهر الإرهاب”.

وأضاف: “وبعد محاولات متعددة لسرقة حق تمثيل الشعب العربي السوري تلوح سوتشي كمكان طيب يجمع الممثلين الحقيقيين للمجتمع السوري وسط ترحيب شعبي روسي باستضافتهم لما يجمع الشعبين من علاقات وشيجة تمتد في العمق المجتمعي وتنعكس مواقف سياسية صادقة”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق