عاجل

العبادي يعلن عن إئتلاف نصر العراق

مع إقتراب موعد الانتخابات العراقية، وبعد اجتماعٍ ضمّ قياداتِ الصف الأول في حزبِ الدعوة الإسلامي بهدفِ التوصُّلِ إلى رؤيةٍ مشتركة تؤدّي لحسم النزاعِ بين قطبيه الرئيسيين، نائبُ رئيسِ الجمهورية نوري المالكي ورئيسُ الوزراءِ حيدر العبادي ، والذي سُمحَ لهما بالترشُّحِ في قائمتين منفصلتين،
الأمرُ الذي دفعَ العبادي لحسمِ أمرِه وخوضِ معركةِ الانتخاباتِ بقائمةٍ منفصلة عن منافسِهِ المالكي.
العبادي أعلنَ عن إئتلافٍ لخوض مُعتَركِ الانتخابات باسمِ تحالُفِ النصر الذي نشأ من قائمتين انتخابيتين تمّ تسجيلُهُما رسمياً لدى مفوضية الانتخابات، هما قائمةُ الفتحِ المُبين بزعامةِ هادي العامري زعيمِ منظمةِ بدر، وقائمةُ النصر والإصلاح بزعامةِ العبادي ويضمّ الإئتلافُ الجديد عدداً من الشخصيات المستقلة والكياناتِ السياسية من بينها كتلةُ عطاء بزعامةِ رئيسِ هيئةِ الحشد الشعبي فالح الفياض، وكتلةُ نينوى بزعامةِ وزير ِالدفاعِ السابق خالد العبيدي، وتيارُ الإصلاح بزعامةِ وزيرِ الخارجيةِ إبراهيم الجعفري، وكتائبُ حزبِِ الله، والمجلسُ الإسلامي الأعلى بزعامةِ همام حمودي، فضلاً عن كتلٍ من جنوبِ وغربِ العراق ويتوقّعُ محلّلون انضمامَ قوى شيعيّة وسنّية أخرى إلى ائتلاف العبادي.
ويمثِّلُ انضمامُ قادةٍ في الحشدِ الشعبي إلى ائتلافِ النصرِ تحولاً دراماتيكياً للمشهد الانتخابي العراقي وترجيحا لكفة العبادي الذي لطالما قال إنه سيقطع الطريق أمام مشاركتِهم في الانتخابات.
متابعون للشأن العراقي يرون أنه يتعيّنُ على الائتلاف الجديد تخطّي عدّةَ تحديات، أهمُّها إقناعُ التيارِ الصدري باستمرارِ دعمِه ِللعبادي في المرحلة المقبلة، وكبحِ جِماحِ قادةِ الميليشيات داخلَ مؤسساتِ الدولة بعدَ خلعِهِم البزّةَ العسكرية وارتداءِ الزيّ السياسي، وإقناعِ واشنطن ودولِ الجوار الإقليمي بأن قادةَ الميليشياتِ لن يكون لهم دورٌ مؤثرٌ بالقرارِ السياسي.
يبدو أن حساباتِ الربحِ والخسارة فَرضت معادلةَ البقاء مع الأقوى، بعد أن تخلّى أقربُ مُقرّبي المالكي عنه ومن كان يعوِّلُ عليهِم كثيرًا في اعتلائِه لكرسيّ رئاسةِ الوزراء،و خصوصاً مجاميع الحشد الشعبي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق