ارتفاع حدة الاحتجاجات والجيش ينوب عن قوات الأمن

قالت وزارةُ الداخلية التونسية اليوم الخميس، إن الشرطةَ اعتقلت ثلاثمئة وثلاثين محتجاً متورطينَ في أعمالِ شغبٍ وتخريب ليل الأربعاء، مع تَصاعدِ حدَّةِ الاحتجاجاتِ العنيفة التي اجتاحت البلادَ لليومِ الرابع على التوالي ضدَّ إجراءاتِ التقشف، بينما انتشرَ الجيش في عدةِ مدنٍ تونسية.

الاحتجاجاتُ العنيفة انتشرتَ في أرجاءِ البلاد منذ يوم ِالاثنين، ضد قراراتٍ حكومية بفرضِ ضرائبَ جديدة ورفع الأسعار ضمنَ ميزانيةِ 2018 لخفضِ العجز فيها، وإرضاءِ مقرضينَ دوليينَ يضغطونَ على تونس لتدشينِ إصلاحاتٍ اقتصادية تأخرت كثيراً.

وشملت احتجاجاتُ ليلِ الأربعاء العديدَ من المدنِ الأخرى ومن بينها باجة وسوسة وسليانة والعاصمة والمهدية ونابل والقصرين، وصفت بالعنيفة، حيث شهدت عملياتِ تخريبٍ ونهب وحرق. بينما انتشر الجيش التونسي في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحابٍ كُلي لقواتِ الأمن من المدينة، عقبَ حرقِ المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطني بالمدينة.

كما وانتشر الجيشُ في سوسة وقبلي، سعياً لحمايةِ المباني الحكومية التي أصبحت هدفاً للمتظاهرين في عدة مدن.

وخلال ليلِ الثلاثاء الماضي هاجم مجهولونَ مدرسةً دينية يهودية في جربة بالقنابلِ الحارقة مستغلين انشغالَ قوات الشرطة بالتصدي للاحتجاجات التي توسَّعت رقعتها في أرجاءِ البلاد. وتسببَ الهجوم على المدرسة اليهودية بأضرارٍ مادية، دونَ وقوعِ أيِّ إصابات
‭‬‬‬
خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية قال إن القوات الأمنية اعتقلت حوالي ثلاثمئة وثلاثين شخصاً متورطين في أعمالِ تخريبٍ وسلب، ليل الأربعاء، ليرتفع عددُ المعتقلينَ منذ بدء الاحتجاجات العنيفة يوم الاثنين إلى حوالي ستمئة شخص.َ

وبدورهِ اتهمَ رئيسُ الوزراء يوسف الشاهد، الجبهة الشعبية وهي ائتلافُ المعارضةِ الرئيسي في البلاد، بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلاً “أنا أُسمي الأمور بمسمياتها .. الجبهة الشعبية غير مسؤولة”.

وينظرُ الغرب إلى تونس باعتبارها النجاحَ الديمقراطي الوحيد بين دولِ ما يسمى بانتفاضاتِ الربيع
العربي التي تفجرت في 2011. لكن تسعَ حكوماتٍ تولت زمامَ البلادِ منذ ذلك الحين، ولم تتمكن أيٌّ منها من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق