جولة الصحافة من قناة اليوم

أمريكا والسعودية تقبلان بدور روسي أوسع في سوريا

مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، نشرت تقريراً للكاتب كولام لينتش، يناقش فيه الدور الروسي في تشكيل مستقبل سوريا.

وجاء في التقرير، أن الولايات المتحدة والسعودية، وحتى المبعوث الدولي إلى سوريا، باتوا يقبلون بدور روسي أوسع في حل الأزمة السورية.

ويبدأ الكاتب تقريره بالقول إن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، دعا في 24 كانون الأول/ ديسمبر قادة في المعارضة السورية لإيصال رسالة واضحة، وهي أن السعودية ستخفف من جهودها الداعمة للإطاحة بنظام بشار الأسد، مشيرا إلى قول الجبير إن الوقت قد حان لتكريس المعارضة جهودها من أجل تأمين تسوية سياسية مع دمشق، من خلال مؤتمر السلام المقرر عقده في سوتشي في شهر كانون الثاني/ يناير.

ويجد التقرير أن “دعوة الجبير تعد إشارة أخرى على تراجع حظوظ المعارضة السورية للأسد والمحاصرة، التي خسرت الدعم السري من الحكومة الأمريكية، وما هو أكثر أهمية من ذلك أن الرسالة السعودية تؤكد نجاح الدبلوماسية الروسية، ومحاولتها تشكيل مستقبل سوريا ما بعد الحرب، التي باتت تنافس جهود الأمم المتحدة في جنيف، التي عانت الفشل على مدار السنوات الخمس الماضية”.

ويعلق لينتش قائلا إن “الأمم المتحدة موزعة الآن بين المشاركة في الخطة الروسية، حيث يقوم المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بحملة من وراء الستار لتأمين مقعد في سوتشي، ويحث السعوديين والمعارضة السورية على المشاركة في سوتشي، وأصبح النفوذ الدبلوماسي لموسكو في محاولات وقف الحرب في سوريا ممكنا؛ بسبب الموقف المسالم لواشنطن، حيث ركزت إدارة دونالد ترامب على محاربة تنظيم الدولة، ومنع إيران من تشكيل مستقبل البلد الذي مزقته الحرب”.

وتنقل المجلة عن دبلوماسي في مجلس الأمن، قوله إن “سوريا هي مثال على أن الدبلوماسية الأمريكية ليس لها دور، سواء في المقدمة أو الوسط”، ويضيف الدبلوماسي أن “الولايات المتحدة فقدت الميدان لصالح روسيا”.

ويورد التقرير نقلا عن المبعوث الأمريكي السابق إلى التحالف الدولي لإضعاف تنظيم الدولة وهزيمته الجنرال المتقاعد جون ألين، قوله إنه حتى لو أرادت أمريكا أداء دور أكبر في سوريا ما بعد الحرب فإن فك ارتباطها بالمنطقة أضعف من قدرتها على عمل هذا الأمر، ويضيف ألين: “تقوم روسيا بتحديد المسار السياسي ومن أكثر من منحى.. للأسف لم يعد للولايات المتحدة سوى قدرة بسيطة على ممارسة دور قيادي أو المشاركة في هذه العملية”.

وتشير المجلة إلى أن “الدفعة الدبلوماسية بقيادة روسيا تثير مخاوف الحكومات الغربية وقيادة المعارضة، حيث يخشون أن يعمل المؤتمر على تقوية المكاسب العسكرية التي حققها الروس وحكومة الأسد، ما يدفع جيل جديد من السوريين نحو التمرد المستمر، وهناك مخاوف أيضا من التخلي عن بعض ملامح مؤتمر جنيف، الذي يدعو إلى نقل السلطة وملامح للحياة في مرحلة ما بعد الأسد، وهناك البعض ممن يرى أن روسيا هي جزء من النزاع لا يمكن أن تكون وسيطا نزيها”.

وتنقل المجلة عن مسؤول سابق في الأمن القومي، لديه علاقات مع البيت الأبيض، قوله: “لا بد أن يتحمل شخص مسؤولية هذا الأمر، ولا يوجد”، لافتة إلى أنه “من خلال الرسالة السعودية للمعارضة، والانقسامات داخل الأمم المتحدة، فإن هناك في الحقيقة من يتحمل العبء: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع أن مسؤولين في إدارة ترامب يزعمون أن الولايات المتحدة لها نفوذ في سوريا أكثر من ذي قبل، خاصة أن الأكراد يسيطرون على مناطق واسعة، وهناك قوات أمريكية على الأرض”.

وتورد المجلة نقلا عن دبلوماسي في الأمم المتحدة، قوله: “هناك انقسام داخل الأمم المتحدة، دي ميستورا يريد الذهاب من أجل عرض رؤية الأمم المتحدة في المؤتمر، لكن زملاءه في نيويورك يشعرون أنه يقوم ببساطة بشرعنة أهداف روسيا”.

ويذهب التقرير إلى أن هناك إشارات على انقسام داخل الإدارة الأمريكية، بشكل يفتح الباب أمام دور روسي، فعدد من المسؤولين البارزين، من بينهم المبعوث الخاص لدول التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بريت ماكغورك، والمبعوث الخاص إلى سوريا مايكل راتني، والقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، ينادون بالتركيز على تنظيم الدولة، وعرقلة الجهود الإيرانية، ومن ثم تخفيض الوجود العسكري.

ويبين الكاتب أن يبدو ماكغورك منفتحاً حول دور روسي، حيث قال للصحافيين الشهر الماضي: “نحن متعاونون مع الروس حول ما يفكرون به تماما، وقالوا إنهم سيجمعون المعارضة السورية في سوتشي، وما سيحدث في سوتشي سيغذي مباشرة جنيف”، وأضاف: “إن ما لا نؤيده، ولن تكون له أي شرعية على الإطلاق سيكون عملية موازية تماما لجنيف”.

وتختم “فورين بوليسي” تقريرها بالإشارة إلى أنه في الوقت الذي تتراجع فيه الولايات المتحدة في سوريا، فإن عملية دبلوماسية موازية هي ما يحدث بالضبط.

مدافع إلكترونية حديثة ضد الإرهابيين

تحت عنوان “هل ينبغي انتظار هجمات بطائرات من دون طيار على حميميم”،  نشرت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية، مقالاً ل غيورغي ميلينين، عن أن طائرات الإرهابيين ستُحرق مجرد أن تطير.

وجاء في المقال أن “معلومات عن استخدام طائرات إرهابية من دون طيار في محاولة لمهاجمة القاعدة العسكرية الروسية في مطار حميميم، ظهرت في وسائل الإعلام يوم أمس. وجاء أن جنودنا (الروس) تمكنوا من تدمير عدة أجهزة طائرة من دون طيار، حاول الارهابيون استخدامها لقصف المطار. وكما قال في مقابلة مع “موسكوفسكي كومسوموليتس” الخبير العسكري في مجلة “ترسانة الوطن”، أليكسي ليونكوف، فإن الهجمات الإرهابية باستخدام طائرات بلا طيار، جاءت نتيجة لتدريب الإرهابيين من قبل مدربين أمريكيين. فـ” يتم إعداد الإرهابيين من قبل مدربين ذوي خبرة. وكون الأساليب التقليدية لم تعد تعمل… فقد انتقل الإرهابيون إلى أساليب أخرى. كان هناك قصف بقذائف هاون من منظومات إطلاق متنقلة، وبقي هناك شيء من نمط طائرة بلا طيار. وهي، في حد ذاتها، ليست خطيرة جدا إلا عندما تحمل متفجرات”.

ويفترض ليونكوف- وفقا للمقال- أن ينتقل المقاتلون من حالات الاستخدام الفردية للطائرات بلا طيار إلى الهجوم بأسراب كبيرة منها، ما يعقّد عمل منظومات الدفاع الجوي، فيقول: “على الأرجح سوف يستخدمون هذه الطريقة، إذا توافرت لديهم، فطالما بدأوا فسوف يستمرون”.

وأشار ضيف الصحيفة إلى أن مكافحة الإرهابيين الذين يهاجمون قاعدة “حميميم” الروسية في سوريا، قد تتطلب استقدام منظومات مدافع “الميكروويف”، التي تستخدم حاليا في القوات المسلحة الروسية، ولكنها لم تختبر بعد في سوريا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق