الأحزاب العراقية الصغيرة في فلك الأحزاب الكبرى

أعلنتِ المفوضيةُ العليا للانتخابات في فترةٍ سابقة أسماءَ نحوِ 204 حزبٍ وكيانٍ سياسيٍِّ عراقي، للدخولِ في الانتخاباتِ المقبلة التي من المقرّر عقدُها في 12 من أيار /مايو المقبل، وبالنظر في أسماءِ هذهِ الأحزاب يتّضحُ كيفَ أنها تنقسمُ على أساسٍ طائفي وعرقي، ومعظمُها أحزابٌ صغيرة لا يوجد لها برنامجٌ انتخابي أو حتى سياسي يجعلُها على مُقرّبةً من الشارع العراقي.

بعيداً عن مسألةِ تبنّي الموعدَ الدستوري للانتخابات العامة العراقية أو تأجيلَهُ، كشفت المفوضية العليا للانتخابات أسماء ما يقارب مئتين وأربعة، حزب سياسي مسجل لديها، للدخول في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
نظرة سريعة لهذه الأحزاب يتبين مدى تشرذم الساحة السياسية العراقية واقتصارها على أحزاب معينة دون غيرها، حيث تكثر أحزاب صغيرة تفتقر إلى قاعدة شعبية أو حتى برنامج سياسي، وانتخابي، يساعد على النهوض بالبلاد، وكأنها أسست على عجل.
ومع أن نسبة الأحزاب السياسية المسجلة ذات الاسماء الإسلامية قليلة هذه السنة، بالمقارنة مع الجولات السابقة، حيث بلغت ما يقارب ستة عشر، حزباً إلا أن هذا لا ينفي أن معظم الباقي يتخذ واجهة مدنية، لتوجهاتها الدينية.
جولة بين أسماء بعض الأحزاب الأخرى، تختصر مشهداً آخر يثير الاستغراب والتشاؤم في الشارع العراقي كمثل، حزب ثأر الله الإسلامي، حزب الداعي، تجمع الأيادي المخلصة، تجمع القلعة، التيار الرسالي العراقي، البصمة الوطنية، تجمع كفى صرخة للتغيير.
متابعون يرون أن المعنى أو الدور الوظيفي لهذه الأحزاب الصغيرة في المشهد السياسي العراقي، يقتصر على دفع الرسوم للمفوضية العليا للانتخابات والدخول في تحالفات وتكتلات الأحزاب الكبرى، طمعاً بنفوذ وسلطة سياسية عن طريق استغلال صوت الناخب العراقي، مما يبعدها عن الدور الوطني المأمول.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق