عاجل

جولة الصحافة من قناة اليوم

أردوغان الأب الروحي للإرهاب فى الشرق الأوسط

رغم التصريحات المتتالية حول جهود مكافحة الإرهاب فى سوريا والعراق من الجانب التركي الذى يقبل دوما على المشاركة فى الحرب فى سوريا، إلا أن هناك تقارير أمنية كشفت نفاق وكذب نظام رجب طيب أردوغان، مؤكدة أن تركيا باتت مركز لإعداد الأفراد المقاتلين فى داعش، وخاصة بمدينة غازي عنتاب، ولم يتوقف الامر إلى ذلك بل إلى إنشاء تلك المركز فى سرية تامة على امل ألا تنكشف ألاعيبها ونيتها الحقيقة بنشر الإرهاب ودعمه ، مما ينتج عنه هدم الدول العربية واستقرار المنطقة.

وفى هذا السياق، كشف التلفزيون الرسمي الألماني ” إيه آر دي” فى تقرير جديد له أن هناك معسكر لداعش فى مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا لتدريب المسلحين ونقلهم فيما بعد إلى سوريا والعراق للقتال، مضيفاً أن تركيا تعد أكبر سوق لداعش على الرغم من إنكار حكومة العدالة والتنمية.

وكانت القناة الأولى الألمانية قد كشفت مؤخراً أن داعش يمتلك مكتبا غير رسمي فى مدينة إسطنبول بشمال غربي تركيا وتنظم من خلاله عمليات دعم وإمداد داعش فى سوريا والعراق بالعناصر الأجنبية.

وحددت مصادر معلوماتية، ان هناك ثلاث مواقع تحتوى على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين فى تركيا، الموقع الأول يوجد فى مدينة “كرمان” التي تقع فى وسط الأناضول بالقرب من إسطنبول، والثاني فى مدينة “أوزمانيا” الاستراتيجية بالقرب من القاعدة العسكرية التركية ـ الأمريكية المشتركة فى عدنان ومنطقة وسط أسيا إلى ميناء “سيهان” التركية على البحر المتوسط، بينما. يقع الثالث فى مدينة “سان ليلورفا أورفا” فى جنوب غرب تركيا.

وذكر على رضا شيشمك، وهو نائب بالحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني عن مدينة هامبورج وتركى الأصل ، أنه تم نقل العديد من المسلحين الجرحى من عناصر داعش من سوريا إلى المستشفيات التركية لتلقى العلاج ، فضلا عن قيام تركيا بتوفير الدعم اللوجيستي لهذه المجموعات المسلحة.

وفى أعقاب الانتقادات التي وجهت إلى تركيا بدعم الجماعات المتطرفة خلال عام 2016، غيرت بعض من سياستها، ووقعت اتفاقات أمنية مع بعض دول أوروبا، لمنع تدفق المقاتلين الأجانب، وكذلك منع عودتهم من سوريا إلى أوطانهم عبر تركيا، هذا ما يجرى وفق القنوات الدبلوماسية ، لكن على الأرض، التحقيقات كشفت غير ذلك، هناك توجه لدى تركيا لتوظيف مسالة المقاتلين الأجانب لصالحها فى علاقاتها مع دول أوروبا، وهذا ما أصبح مكشوفاً.

ومن ناحية أخرى رصدت وزارة الداخلية المحلية، فى ولاية شمال الراين – ويستفاليا الألمانية، صلات بين جماعة تتبنى مواقف قومية تركية متطرفة، وحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، والقضاء التركى والدائرة المحيطة بالرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

وأفاد متحدث باسم الوزارة، فى بيان أن الجماعة التي تدعى “أوسمانن جيرمانيا” تنظيم شبيه بعصابات الدراجات البخارية، ويتبنى مواقف قومية تركية ويمينية متطرفة، مضيفاً إن هذه الجماعة على صلة بنظام أردوغان.

وأوضح المتحدث أن هناك صوراً على الإنترنت تثبت وجود اتصالات شخصية لأعضاء قياديين فى الجماعة، التي نمت على نحو سريع فى ولاية شمال الراين – ويستفاليا غربي ألمانيا، مع ممثلين من حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا والقضاء التركى.

وقال الرئيس المحلى لاتحاد الشرطة الجنائية بالولاية، زيباستيان فيدلر، فى تصريحات لصحيفة “كولنر شتات – أنتسايجر” إنه يرجح، عقب حملة مداهمات وتفتيش فى أنحاء متفرقة بألمانيا ضد هذه الجماعة، أنها لا تزال تتلقى أموالاً ودعماً من أنقرة.

وكانت سلطات الأمن الألمانية شنت من قبل حملات أمنية ضد الجماعة للاشتباه فى تورطها بجرائم غسل أموال وأخرى تتعلق بالمخدرات والسلاح. وقال فيدلر، “نتعامل مع جريمة منظمة تدعمها دولة أجنبية فى طريقها إلى حكم استبدادي”.

وكان وزير الداخلية بالولاية، هيربرت رويل، أخبر البرلمان المحلي لشمال الراين – ويستفاليا مؤخراً، أنه تم إثبات اتصالات لقادة فى الجماعة بمستشارين لأردوغان.

تجدر الإشارة إلى أن جماعة “أوسمانن جيرمانيا” لديها 14 فرعاً فى ولاية شمال الراين – ويستفاليا تضم 170 عضواً، كما أنها على صلة بتنظيم “الذئاب الرمادية” التركى اليميني المتطرف، الذى تراقبه هيئة حماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الداخلية).

وبحسب تقرير لصحيفة “كولنر شتات – أنتسايجر”، فإن أحد قادة “اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين”، وهى جماعة ضغط تابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا، يعمل وسيطاً بين جماعة “أوسمانن جيرمانيا” وحزب العدالة والتنمية.

ومن جهة أخرى قال أحد المتهمين بالانتماء لتنظيم داعش الإرهابي بهاء الدين نجيب فى منتصف العام الماضى ( 2017)، إنه التقى فاطمة شاهين رئيس بلدية مدينة غازي عنتاب والقيادية بحزب العدالة والتنمية الذى ينتمى إليه رجب طيب أردوغان.

وذكرت صحيفة “زمان” التركية، أن بهاء الدين نجيب المتهم بانتمائه لتنظيم داعش الإرهابي، اعترف فى أقواله إنه التقى رئيسة بلدية مدينة غازي عنتاب فاطمة شاهين فى أعقاب أحداث مدينة عين العرب كوباني، قائلا: “لقد دعتني فاطمة شاهين وهى وزيرة تركية سابقة لحضور مؤتمر بخصوص الأزمات السورية وأزمة عين العرب كوباني بشكل خاص وكانوا يدعونني للاجتماعات مرة كل شهرين، وكنت أشارك فى الاجتماعات على هذا النحو” على حد تعبيره.

وأوضح أنه أسس جمعية بناء على طلب قيادات الجيش السوري الحر، بغرض تمرير المساعدات القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى إلى الجانب السورى، مشيراً إلى الطريقة التي استخدمها لنقل أجهزة الاتصال اللاسلكية العسكرية إلى سوريا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق