جولة الصحافة من قناة اليوم  

صراعات بانتظار عام 2018

مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، نشرت مقالاً لمدير مجموعة الأزمات الدولية روبرت مالي، وتحدث الكاتب عن النزاعات والصراعات والتهديدات المختلفة في أنحاء العالم، وتحدث بشأن عشرة، من أبرزها التالي:

نذر الحرب النووية في شبه الجزيرة الكورية

أكثر هذه التهديدات إثارة للقلق هو ما يتمثل في الأزمة المتفاقمة في شبه الجزيرة الكورية، واحتمالات المواجهة المتصاعدة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، في ظل التهديدات الغاضبة المتبادلة بين الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

التنافس الأمريكي السعودي مع إيران

إن هذا التنافس قد يطغى على الأحداث الأخرى في الشرق الأوسط، وإنه يمكن أن يتفاقم من خلال العوامل التالية:

– محاولات توطيد سلطة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

– استراتيجية ترامب الأكثر عدوانية تجاه إيران.

– نهاية السيطرة الإقليمية لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا؛ مما يسمح للولايات المتحدة والسعودية -وبتحريض من إسرائيل- بالتركيز على طهران بشكل أكثر حزما، في ظل توسع نطاق النفوذ الإيراني في المنطقة.

أزمة أقلية الروهينغا في ميانمار

إن هذه الأزمة تمر بمرحلة جديدة خطيرة تهدد التحول الديمقراطي الذي حققته ميانمار بشق الأنفس، ويهدد استقرار البلاد والمنطقة بأسرها.

الحرب المتواصلة بقيادة السعودية على جماعة الحوثي في اليمن

أسفرت هذه الحرب الكارثية عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، وتسببت في جعل نحو ثمانية ملايين من اليمنيين قريبين من حافة الفقر، وأدت إلى تفشي داء الكوليرا في البلاد، مع إصابة نحو مليون يمني بهذا الداء.

الحرب في أفغانستان

تواجه استراتيجية الولايات المتحدة في أفغانستان عقبات خطيرة، وإنها تثير وتيرة العمليات ضد تمرد حركة طالبان، مع تعزيز القوات الأمريكية وتزايد الضربات الجوية الأمريكية الشرسة والهجوم البري من جانب القوات الأفغانية.

الأزمة في سوريا

أصبحت لنظام الرئيس السوري بشار الأسد اليد العليا بعد نحو سبع سنوات من الحرب التي مزقت البلاد، وذلك بفضل الدعم الذي تلقاه من روسيا وإيران، ولكن الحرب لم تنته بعد؛ فهناك أجزاء كبيرة من البلاد لا تزال خارج سيطرة النظام، ولا تزال القوى الإقليمية والدولية مختلفة بشأن تسوية سلمية في البلاد.

الأزمات في منطقة دول الساحل

تكافح الدول الضعيفة في منطقة الساحل من أجل إدارة مزيج متداخل من النزاعات بين الطوائف والعنف الجهادي والقتال على طرق التهريب، وتجعل غالبا استجابات قادة هذه الدول العسكرية الأمور أسوأ.

وأدت أزمة مالي في 2012 إلى الإطاحة بالحكومة، حيث يسيطر الجهاديون على المدن الشمالية، وحيث انتشرت حالة عدم الاستقرار إلى وسط البلاد وإلى أجزاء من النيجر وبوركينا فاسو المجاورة.

كما يرى الأوروبيون أن المنطقة تشكل تهديداً لسلامتهم ومصدرا للهجرة والإرهاب، مما جعل قوة جديدة مدعومة من فرنسا تعرف بمجموعة “جي5 ساحل”، وتضم قوات من مالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا، لنشرها في حقل مزدحم بالفعل بعمليات مكافحة الإرهاب الفرنسية الخاصة والقوات الأمريكية الخاصة وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

أزمة الكونغو الديمقراطية

يهدد تصميم الرئيس جوزيف كابيلا على التمسك بالسلطة بتصعيد الأزمة في البلاد، وبحالة طوارئ إنسانية سيئة، مع احتمال تدهور تدريجي للاستقرار وانتشار للفوضى في البلاد، مما يؤدي إلى حالة من عدم استقرار بلدان أخرى.

الأزمة في أوكرانيا

أدى الصراع في أوكرانيا إلى مصرع أكثر من عشرة آلاف شخص، وهو ما يشكل أزمة إنسانية خطيرة، وذلك وسط استمرار عدم تحسن العلاقات بين روسيا والغرب، حيث تعتبر المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون مضطربة وتعتمد على موسكو.

ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى “أزمة فنزويلا، التي تدهورت فيها الأوضاع عام 2017،حيث

تتجه الأوضاع فيها نحو منعطف خطر، وسط محاولات حكومة الرئيس نيكولاس مادورو تعزيز قبضتها السياسية على البلاد، كما أن مادورو يواجه تحديات هائلة في ظل تدهور الاقتصاد، وتوقع تفاقم الأزمة الإنسانية، وسط الحاجة إلى الضغط المحلي والدولي لدفع الحكومة نحو انتخابات رئاسية ذات مصداقية.

دعم الغرب الاحتجاجات الإيرانية يصب في مصلحة المحافظين الإيرانيين

علقت صحيفة “تاجز أنتسايجر” السويسرية على الاحتجاجات الحالية في إيران قائلة في تعليق لها اليوم الأربعاء إن هذه الأحداث تتمخض عن وضع معقد بالنسبة للغرب “فدعم الاحتجاجات بشكل صريح كما فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدفوعا بالأمل … في إسقاط النظام يصب في مصلحة المحافظين الإيرانيين”.

أضافت الصحيفة أن (القائد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي) خامنئي يصور الاحتجاجات على أنها من صنع محرضين أجانب، وهو يعني بذلك بالطبع الولايات المتحدة وبريطانيا وكذلك السعودية، المنافس الإقليمي لإيران.

تابعت الصحيفة: “يضاف إلى ذلك أنه ليس بوسع أحد القول من الذي يجب دعمه حقاً”.

أضافت الصحيفة: “ولكن الصمت ليس خيارا أيضا في ضوء تزايد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان”. ونصحت الصحيفة الغرب بالتحلي “بعض الشيء بالتواضع” وقالت إن المخابرات نفسها وخبراء الشأن الإيراني يجدون صعوبة في تحليل الأحداث الحالية في إيران والتنبؤ بمسارها المقبل “وهو ما يقلص إمكانيات التأثير على هذه الأحداث”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق