تفاح معدل وراثيًا لا يتأكسد يطرح في الأسواق الأمريكية

بدأت شركةُ “أوكاناجان سبيشلتي فروتس” بطرحِ ” تفاحِ أركتيك ” في ولاياتِ الغربِ الأوسط الأمريكية، وهي تَبيعُهُ مقطّعًا، بعد “هندستهِ وراثيًا ” لمنعِ تأكسده وتحولهِ للونِ البني بعد تقطيعه.
وتمثل هذه التفاحة المهندسة وراثيًا خلاصةً عن أبحاثٍ قادتها “منظمة الكومنويلث للأبحاثِ الصناعية والعلمية” في أستراليا، أدت إلى اكتشافِ العلماء طريقةً لمنعِ عمليةِ التأكسد عبرَ حذفِ مورثةِ ترمز الإنزيم المسؤول عن العملية، وتعمل شركةُ “أوكاناجان” على تثبيطِ ذلك الإنزيم للمحافظةِ على نضارةِ التفاحة وإبقائها طازجة.
وتعودُ معظمُ الأطعمةِ المعدَّلة وراثيًا بالنفعِ على المنتجينِ غالبًا وليس على الزبائن، لكن تفاح “أركتيك” يعكسُ تلك القاعدة، وقد يؤدي نجاح فكرة التفاح إلى تمهيدِ الطريق لطرحِ منتجاتٍ أخرى مشابهة في الأسواق.
ويقدِّمُ التعديلُ الوراثي خياراتٍ عديدة لطرائقَ تعزيزِ الغذاء، منها مثلًا تحسينُ القيمة الغذائية للذرَة، لكنَّ الحصولَ على موافقةِ “إدارة الغذاء والدواء الأمريكية” لإنتاجِ تلكَ الأطعمة قد يكونُ صعبًا، ويزدادُ الأمر صعوبةً لدى محاولةِ إقناع الأسواق على تقبُّلها.
نالَ تفاح أركتيك نصيبهُ من الانتقادِ لعدم وجودِ إفادةٍ صريحة على أكياس التعبئة بأنهُ معدَّل وراثيًا، بل طبعت الشركة على الأكياس بدلًا عن ذلك رمز “كيو آر كود ” الذي يرتبطُ بمعلوماتٍ مفصلة عن التفاح، وعلى الرغم من فوائدِ الغذاء المعدَّلِ وراثيًا، لكنَّ الكثيرينَ يجدون صعوبةً في تقبُّلهِ وتناوله، وقد تؤدي المزايا العملية لتفاحٍ لا يتأكسد بعدَ تقطيعه إلى إقناعِ الناس بكسرِ هذا الحاجز وتقبُّلِ الفكرةِ شيئًا فشيئًا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق