فرنسا وأمريكا تنتقدان “استراتيجية التعطيل” التي يمارسها النظام السوري

عقدَ وفدُ المعارضةِ السورية، اجتماعاتٍ وحيدةَ الجانب مع فريقِ المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، بعدَ غيابِ وفدِ النظام عن اليوم الثاني من مُباحثاتِ جنيف، مما دعا كلًّ من فرنسا والولايات المتحدة، إلى دعوة روسيا للضغطِ على حليفتها في سبيلِ مشاركةِ دمشق في هذه الجولة.

موسكو باتت في الآونة الأخيرة البوصلة التي تتوجهُ إليها الدول لإقناع النظام السوري في المشاركةِ في أيِّ تسويةٍ بخصوصِ الصراع في سوريا.
غيابُ وفدِ النظام السوري عن مُحادثاتِ السلام السورية في جنيف لليوم الثاني على التوالي، لاقى انتقاداتٍ من قبلِ فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
الدولتان فرنسا والولايات المتحدة، دعتا روسيا الحليفَ القوي للنظام باستخدام نفوذها لإحضار وفد النظام إلى جنيف، منتقدين “استراتيجية التعطيل” التي تسيرُ عليها دمشق.
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، كان قد أعلن أن واشنطن تدعم مشاركة الأسد في محادثات التسوية ما دام في السلطة، والأمرُ متروكٌ للروسِ لإعادتهم إلى طاولةِ المفاوضات.
نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، ألكسندر جورجيني، صرَّح للصحفيين أن “هذا الرفض يُظهرُ استراتيجية التعطيلِ لعرقلةِ العملية السياسية التي يتَّبعها نظامُ دمشق المسؤولِ عن عدمِ إحراز تقدُّمٍ في المفاوضات” مضيفاً أن على روسيا تحمُّلَ مسؤولياتها باعتبارها أحدُ الداعمين الرئيسيين للأسد، حتى يشارك النظام في المفاوضات.
وقال الناطق الرسمي باسم الوفد المعارض يحيى العريضي، بعد اجتماعٍ مع نائب المبعوث الأممي رمزي عز الدين رمزي، إن النقاش تناول “عملية الانتقال السياسي بعمقٍ واستفاضة… في إطار علاقتها بالسلَّةِ المتعلِّقةِ بالعملية الدستورية والانتخابية”.
بالتوازي مع الجهود الأممية، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخية، أن تحضيراتٍ بدأت لعقدِ جولة ثامنة من محادثات آستانا برعاية روسيا وإيران وتركيا، بهدف توسيع مناطقِ خفض التصعيد، ولم تعلن الخارجية الكازاخية موعدَ عقدِ هذه الجولة، لكن يُعتقد أنها ستُعقد في النصف الثاني من الشهر الجاري.