محادثات جنيف تستأنف بغياب النظام والمعارضة تصر على رحيل الأسد

استأنفت يوم أمس، في جنيف، محادثاتُ السلام السورية، برعايةِ الأمم المتحدة، باجتماعٍ وحيدٍ بين وفد المعارضة السورية، والمبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، وبغيابِ وفدِ النظام السوري، الذي وبحسب مصادر من دمشق، لم يتخذ قرارَ العودةِ بعدَ احتجاجٍ على بيانِ الرياض اثنين.

واجتمع الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بوفد المعارضة السورية في اليوم الأول من الجولة.

وقال رئيس وفد المعارضة نصر الحريري، للصحفيين، عقب الاجتماع، “إن النظام لم يأتِ للاستمرار في هذه الجولة من المفاوضات”، معرباً عن اعتقاده بأن “النظام لن يتوقف عن اختلاق الذرائع” لعرقلة الحلِّ السياسي.

وشدد المتحدث باسم وفد المعارضة يحيي العريضي، على ضرورة مغادرة الأسد خلال المرحلة الانتقالية.

وقال العريضي في تصريحاتٍ صحفية، إن المعارضة “لا تزال ملتزمة بانتقالٍ سياسي، لا يكون للأسد أيُّ دورٍ فيه”.

المبعوث الأممي وعلى الرغم من تفاؤله، إلا أن هذه الجولة لم تُحقق أي اختراقٍ يذكر، غيرَ مباحثاتِ الغُرف المنفصلة.

مراقبون يرون، أن مشاركة النظام وإن حدثت، فإنها لن تنجحَ في الوصول إلى صيغةٍ توافقيةٍ بين الطرفين، نظراً لتمسك وفد المعارضة ببيان الرياض، الذي يُطالب في مقدِّمتهِ بضرورةِ تنحي الأسد، في بداية العملية الانتقالية، الأمر الذي يثير حفيظةَ دمشق، وتعتبره استفزازاً وتقويضاً للجهودِ الدولية الرامية إلى إيجادِ حلٍّ سياسيٍ للصراعِ الدائر على الجغرافيةِ السورية، منذ ما يُقاربُ السبعة أعوام.