أمريكا وكوريا الجنوبية تنفذان أكبر مناورة جوية بتاريخهما

أجرت الولاياتُ المتحدةُ وكوريا الجنوبية، الاثنين، أكبرَ تدريباتٍ عسكريةٍ جوية في تاريخِهما، وهو ما وصفتهُ كوريا الشمالية، بأنَّهُ “استفزازٌ شامل”، وذلك بعدَ أيامٍ على تَجربةِ بيونغ يانغ، لأقوى صَوارِيخها الباليستية العابرةِ للقارَّات.

“إذا أُجريت تجربةٌ نووية تحت الأرض، عندها يتعين عليك أن تكون مستعداً لمختلف أشكال الردِّ من الولايات المتحدة” هذا ما قالهُ السيناتور الأمريكي الجمهوري، ليندساي غراهام، عبر قناة “سي بي إس محذراً من أن الولايات المتحدة تقترب من شن ضربة استباقية ضد كوريا الشمالية.

جاءت تحذيرات غراهام إثر تنفيذ الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أكبر تدريبات عسكرية جوية في تاريخهما، وهو ما وصفته كوريا الشمالية بأنه “استفزاز شامل”.

نفذ ذلك بعد أيام على تجربة بيونغ يانغ لأقوى صواريخها الباليستية العابرة للقارات والتي قالت بيونغ يانغ عنه بأنه يجعل كامل أراضي الولايات المتحدة في مرماها.

وقال غراهام: “مع كل تجربة صاروخية، وكل تجربة نووية تحت الأرض، هذا يعني أن التزاوج بينهما بات مرجحا”.

التدريبات، التي بدأت، الاثنين صباحا وتستمر لـ5 أيام تشارك فيها 230 طائرة عسكرية على رأسها 6 طائرات شبح أميركية مقاتلة من طراز إف-22 إضافة إلى عشرات الآلاف من الجنود، بحسب ما ذكر الجيش الكوري الجنوبي.

تدريبات “فيغيلانت آيس” فوق شبه الجزيرة الكورية تجري سنويا “لتعزيز الموقف الدفاعي”، إلا أنها هذه المرة تعتبر “تدريبا غير مسبوق من ناحيتي الحجم والقوة”.

بيونغ يانغ بدورها انتقدت هذه التدريبات واتهمت إدارة الرئيس ترامب “بتسول حرب نووية” كما ادعت أن صاروخ هواسونغ-15، الذي تمت تجربته، الأربعاء، قادر على إيصال “رأس نووي خارق” إلى أي مكان على الأرض الأميركية.

مستشار الأمن القومي، هربرت ماكماستر، أكد خلال منتدى أمني في واشنطن، السبت الماضي، إن احتمالات الحرب مع كوريا الشمالية “تزداد يوما بعد يوم”.

ويتفق المحللون أن التجربة الأخيرة لبيونغيانغ أظهرت تقدما كبيرا من ناحية مدى الصواريخ، لكنهم يرجحون أن ذلك تحقق بواسطة رأس نووي زائف أخف وزنا، ويقولون إن صاروخا يحمل رأسا نوويا أكثر وزنا لن يكون بإمكانه عبور هذه المسافة.