حركة أوزبكستان الإسلامية

دواعش اوزبكيون

منذ استقلال أوزبكستان عام 1991، بدأت الحكومة بملاحقة الجماعات المتطرفة التي تدعو إلى قيام “ولاية إسلامية” على أنقاض الدول المسلمة في الاتحاد السوفيتي السابق.

“حركة النهضة الإسلامية” ومنذ عام 1999، بدأت تستهدف المصالح الأوزبكستانية في المقام الأول، وتبنّت العديد من الانفجارات التي استهدفت عاصمة أوزبكستان “طشقند”، كما قامت “الحركة” بخطف رهائن – بينهم خبراء جيولوجيين يابانيين وأمريكيين.

إبان هجمات 11 سبتمبر 2001، وضعت كل من أمريكا وأوروبا “النهضة الإسلامية” على قائمة المنظمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة. لتتوجّه “الحركة” من بعدها إلى قتال قوات التحالف، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، حيث حاربت إلى جانب تنظيم القاعدة وحركة الطالبان.

وسّعت حركة النهضة من جغرافية نشاطها، لتستهدف قرغيزستان بعدّة انفجارات، وفي أيار 2003 فكّكت القوات القيرغيزية خلية تابعة لـ “الحركة” تسعى إلى تفجير سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وفندق قريب منها.

وفي عام 2010 برزت مؤشّرات على استعادة “الحركة” نشاطها بعد اختفاءٍ دام عدّة سنوات، حيث أشارت بعض التقديرات لمقتل معظم مقاتلي “الحركة” في مواجهات مع القوات الأمريكية في أفغانستان، ونتيجةً لذلك لجأ بعضهم إلى غربي باكستان.

لم يبقَ في صفوف “الحركة” الأوزبكية أيّ شخصيات من جيلها الأول واعترفت “الحركة” في صيف 2010 بمقتل مؤسّسها هو “طاهر يولداشوف” في غارةٍ نفّذتها طائرة أمريكية دون طيار في جنوب وزيرستان، وتمّ الإعلان عن “عثمان آديل” زعيماً لـ “الحركة” الأوزبكية.

وبالرغم من نشاطها المتمركز في آسيا الوسطى “أفغانستان وباكستان” إلا أن الدعاوي الجهادية التي تُطلق من قبل الفتاوي التكفيرية أدت بـ ”الحركة” إلى توسيع نشاطها لتشمل مناطق بعيدة عن ساحاتهم الحقيقية.

بدأت “الحركة” تنقل عناصرها وقياداتها إلى سوريا في العام 2012 عبر البوابة التركية، وأسسوا كتيبة باسم كتيبة “الإمام البخاري” ومؤسّسها “أكمل جورابايف” المعروف “بالشيخ صلاح الدين”.

أسّست “الحركة” مدرسةً خاصة في تركيا، تدرّب أطفال وشباب الأوزبك على القتال وحرب الشوارع والجهاد. كما أن الكتيبة تشكّلت بناءً على أوامر من قادة حركة القاعدة والطالبان، التي تعقّدت أيضاً علاقاتهم مع “الحركة” الإسلامية الأوزبكية، وازداد عدد عناصر “الحركة” خلال فترة زمنية قصيرة في حلب وإدلب ومشاركتهم في العمليات العسكرية.

وفي عام 2015 شاركت “الحركة” بهجوم على مدينة “جسر الشغور” التي كانت آخر معاقل قوات النظام في إدلب، بالتنسيق مع حركة أحرار الشام، حيث حقّقوا أبرز حضور لهم في معارك تمكّنوا خلالها السيطرة على محافظة إدلب.

حاولت “الحركة” الحفاظ على استقلالها وحافظت على مسافة “حماية” مع تنظيمي “داعش وجبهة النصرة” ولكن وجود بعض الاختلافات الفكرية بين التيارين لم تمنع “الحركة” مع العمل معهما في بعض المعارك.

كما شاركت “الحركة” مع حركة أحرار الشام في فرض الحصار على بلدتي “نبّل والزهراء”، حيث تُعدّ حركة أحرار الشام من أوائل الحركات التي تضم في صفوفها أجانب قبل ركوب أبو محمد الجولاني موجة الأحداث.

اُغتيل مؤسِّس “الحركة” “صلاح الدين الأوزبكي” في 27 نيسان 2017 مع مرافقين وإعلامي لـ “الكتيبة” أثناء تجوالهم في إدلب، وتبيّن فيما بعد بأن القاتل هو “جابر الأوزبكي”. وكان الأخير قد انشق عن “الحركة” وانضم لجبهة النصرة، وفي الوقت نفسه أعلن داعش مسؤوليته عن مقتل قائد الكتيبة عبر بيان نشرته بأن التخطيط لقتله تمّ من قبل مقاتلي “ولاية خراسان” المبايعين لها وغالبيتهم من مهاجري آسيا الوسطى.