“الفاطميون الأفغاني” أبرز الفصائل الشيعية المقاتلة في سوريا

تحاولُ إيران جاهدةً تسخيرَ كلِّ إمكاناتِها العسكرية والسياسية، من أجلِ الحفاظِ على نفوذِها في سوريا، لذلكَ لجأت لتجنيد مقاتلين غيرِ إيرانيين ليقاتلوا تحتَ لوائِها على الأراضي السورية ويُعدُّ لواءُ الفاطميون أحد أبرز هذه الألوية، ويأتي في المرتبةِ الثانية بعدَ حزبِ الله لبناني.

ومع انطلاقِ الأزمة، أرسلت إيران هذه الميليشيات إلى سوريا، بحجّةِ الدفاعِ عن المراقدِ الدينية، والأماكنِ المقدسة في سوريا، ودعمِ محورِ المقاومة.

إيران تمكنت من خلالِ هذه المجموعاتِ، وتبنِّيها الأيدلوجية المذهبية، من زيادة نفوذِها في المنطقة، وتثبيتِ أقدامِ نظام بشار الأسد في سوريا، واستغلت إيران الوضعَ الأمني المتردّي في أفغانستان، والفقرَ والجهلَ هناك، لاستقطاب هذه العناصر بحيث تكون أحدَ أدواتِها في الصراع السوري مقابلَ مبالغَ مالية، وإعطائِهم أوراقَ إقامةٍ قانونية لهم ولعائلاتِهم في إيران، حيث لجأ إليها ما يقارب أربعةَ ملايين. حسبما أشارت تقارير حقوقية.

والفاطميون اسمٌ أصبحَ معروفاً بعدَ مشاركتهِ في المعاركِ بين قوات النظام ومعارضيه، حيث يؤكِّدُ محللون أفغان أنهم لم يسمعوا بهذه الميليشيا إلا بعدَ اندلاعِ الحرب في سوريا.

ومع اقترابِ نهاية الحرب في سوريا يتخوّفُ محللون وسياسيون أفغان من أن تشكِّلَ عودةُ “الفاطميون” إلى بلدهِم، بأمرٍ من الحرس الثوري الإيراني، خطراً على الأمن في أفغانستان، وأن تستغلهم إيران لبسطِ نفوذِها هذه المرة في أفغانستان بحجّةِ الدفاع عن الشيعة أمامَ هجماتِ المتطرفين مثل تنظيم داعش، الذي تبنّى أكثرَ من عمليةٍ انتحارية ضد الشيعة في أفغانستان.