“النجباء العرقية”..أبرز الفصائل المقاتلة إلى جانب النظام السوري

تعتبرُ حركةُ النجباءِ العراقية فرعٌ تابعٌ لقواتِ عصائبِ أهل الحق شبهِ العسكرية في عام 2013، التي ما لبث أن نفى مؤسِّسُها أكرم الكعبي تبعيّتِها للعصائب، وشاركت في سوريا إلى جانبِ النظام بعد ظهورِ عجزِ قواتِه عن السيطرةِ على الأوضاعِ في البلد وتحوُّلِها في غيرِ صالِحِه.

تتلقّى الحركةُ التدريبَ والأسلحةَ والمشورة العسكرية من إيران، وتتلَّخصُ أهدافُها في العملِ على خدمةِ النفوذِ الإيراني ونشرِه بدولِ المنطقة، وتَعِدُّ نفسَها أحد فصائل ما يُطلقُ عليه تسميةَ “المقاومةَ الإسلامية في العراق وسوريا” وتتخذُ من مسألةِ الدفاعِ عن الأماكنِ المقدسة هناك ذريعةً لاستقطابِ الشبابِ وتحشيدِهِ، مستغلةً الوازعَ الديني لديِهم.

 وتتكونُ اللجنةُ العسكرية للحركة ِمن الألوية ِالتالية، لواءُ “عمار بن ياسر، لواءُ الأمامِ الحسن المجتبى، ولواءُ محمد” وتقاتلُ هذه الألوية جميعُها في سوريا متوزعةً على مناطقَ استراتيجية في طليعتِها دمشق وحلب، وهي مدرّبةٌ جيّداً على استعمالِ مختلفِ الأسلحة بما فيها المدفعية الثقيلة والدبابات والصواريخ، وتضمّ مقاتلين شيعة من دولٍ عربية وإقليمية عديدة.

ومع اندلاعِ الثورة السورية كانت حركةُ النجباء في طليعةِ الفصائلِ الشيعية المسلحة التي انتقلت إلى الأراضي السورية للقتال مع قوات النظام وحزب الله اللبناني، ولحمايةِ النظام من السقوطِ على أيدي الفصائلِ المسلحة، ودخلت الحركةُ الميدانَ السوري تحتَ ذريعةِ حمايةِ المقامات الشيعية المقدّسة، وقد سُجّلَ الوجودُ الأكبرُ لها في معركةِ القصير في يونيو عام 2013، لتقوم بعد ذلك  بزيادةِ عددِ مقاتليها والانتقال لتنفيذِ عملياتٍ عسكرية في العاصمة دمشق وريفها وحلب وريفها شمالي البلاد، كما شاركت في فكّ الحصار عن بلدتي نبل والزهراء، التي ينتمي سكانُها إلى الطائفة الشيعية، وتقول إنه كان لقواتها دور بارز ومميز في عمليات فتح طريق حماة حلب.

وحركةُ النجباء صرّحت في 7 سبتمبر/ أيلول عام 2016 على لسانِ المتحدث باسمِها هاشم الموسوي، أنها أرسلت مجدداً أكثر من ألف مقاتلٍ إلى الأجزاء الجنوبية في مدينة حلب السورية، لتعزيزِ مواقعِ قوات النظام في المناطق التي انتزعتها مؤخّراً من الفصائل المسلحة هناك.

وتُعتبرُ أجندةُ ميليشيا حركةِ النجباء أجندةً إيرانية واضحة، فهي تُدينُ بالطاعةِ والولاءِ التامِ للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.