تصفية قياديٍّ سعوديّ في هيئة تحرير الشام ضمن ظروفٍ غامضة

نشرت صحيفة الشرق الأوسط مقالاً للكاتبة بولا أسطيح، بعنوان “تفاؤل بضم إدلب إلى مناطق خفض التصعيد”، وتقول الصحيفة ارتفع منسوب التفاؤل عشية الجولة السادسة من اجتماعات أستانا اليوم، التي من المتوقع أن يتم خلالها ترسيم مناطق خفض التصعيد، وضم إدلب إليها، تنفيذاً لاتفاق روسي – تركي.

وقال عضو وفد التفاوض في مفاوضات جنيف، العقيد فاتح حسون، إن ما يتم تداوله عن ضم إدلب إلى مناطق خفض التصعيد “لا يندرج في إطار صفقة تركية – روسية، بل هو جزء من اتفاق تمت مناقشته مع قوى الثورة، ويشمل تحديد منطقة لخفض التصعيد في الشمال، على أن يحدد شكلها والآليات التي ستعتمد لفرض هذه المنطقة في نهاية (أستانا 6)”.

وأشار حسون، لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن ضم إدلب لمناطق خفض التصعيد “قد يعني تدخلاً مباشراً من قوى الثورة وقوى داعمة لها، الأرجح تركية، وهو ما سيتبلور خلال المباحثات الجارية حالياً في كازاخستان”.

وقالت الصحيفة أن القيادي في المعارضة السورية رئيس الهيئة السياسية في “جيش الإسلام”، محمد علوش، أعرب عن تفاؤله باجتماع أستانا الحالي، مشيداً بتوقف القصف في مختلف المناطق السورية، ورغم أنه رحب بدعم عسكري تركي في إدلب، فإنه أكد أن المعارضة لم توافق وغير معنية باتفاق جنوب دمشق، في إشارة إلى الصفقة التي تم تداولها، والتي تقضي بإخراج مقاتلي الجيش الحر من جنوب دمشق، وتسليمها لإيران، مقابل أن تدخل تركيا إلى إدلب.

وأصدر عدد من فصائل الجيش السوري الحر، بياناً أكدوا فيه رفضهم تهجير سكان الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة، جنوب العاصمة السورية دمشق، ووقع على البيان كل من “جيش الإسلام”، و”جيش الأبابيل”، و”حركة أحرار الشام”، و”لواء شام الرسول”، و”فرقة دمشق”، و”لواء أكناف بيت المقدس”.

ومن جهته، قال قائد “حركة أحرار الشام”، حسن صوفان، “سنكافح على طاولة المفاوضات لتحصيل الحقوق، ودفع المفاسد، وكلنا شركاء مع جميع الثوار في حمل الأمانة”، وحده “جيش التوحيد” العامل في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، أعلن رفضه المشاركة بـ”أستانا”، أو التجاوب مع مقرراتها، وقال في بيان له: “لن نقبل بأن تستخدم إيران مؤتمر أستانا كجسر تعبر من خلاله إلى مناطق خفض التصعيد في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي”.

وردّ الباحث السوري أحمد أبا زيد “المشاركة اللافتة” لفصائل المعارضة إلى “متغيرات كثيرة شهدتها الساحة السورية منذ الاجتماع الأخير الذي عقد في كازاخستان”، لافتاً لـ”الشرق الأوسط” إلى أنّه خلال “أستانا 5″، كانت هناك معارك في الغوطة الشرقية ودرعا، وكان ذلك السبب الرئيسي لمقاطعة فصائل المنطقتين المباحثات.

وأضاف أبا زيد: “يبدو أن الهدف الأساسي للاجتماع الحالي هو ترسيم حدود نهائية لمناطق خفض التصعيد، إضافة للتوصل لحل لموضوع إدلب الذي سيكون مطروحاً للنقاش بين تركيا وروسيا بشكل رئيسي”.

ومن جهتها نشرت صحيفة القدس العربي خبراً بعنوان “تصفية قيادي سعودي بارز في تحرير الشام في ريف إدلب في ظل ظروف غامضة”.

أكدت حسابات إعلامية لمقاتلين في “هيئة تحرير الشام” ومقربون منها، تصفية قيادي عسكري بارز في الهيئة في ريف إدلب الجنوبي ضمن ظروف غامضة، لتتواصل في ذلك عمليات الاغتيال والتصفية التي تطال قيادات بارزة في الهيئة، دون أن تتبناها أي جهة، وقالت الحسابات التابعة والموالية للهيئة: “تم العثور على القيادي أبو محمد الجزراوي”، والملقب بـ “الحجازي” مقتولاً في مدينة سراقب بريف مدينة إدلب الجنوبي، ومرمياً على قارعة الطريق الدولي في سراقب”.

وأكدت المصادر، بأن “القيادي تمت تصفيته عبر إطلاق رصاصتين على رأسه ضمن ظروف بالغة الغموض، مما أدى إلى مقتله على الفور”، لتبقى الجهة المسؤولة عن تنفيذ أعمال التصفية والاغتيال مجهولة، دون أن تتبنى أي جهة الاغتيالات.

القيادي المقتول كان يشغل منصباً بارزاً في تنظيم “جند الأقصى” الذي تم حلّه قبل أشهر، ليتسلم بعد ذلك منصباً عسكرياً كبيراً في “هيئة تحرير الشام”، ومن ثم اغتياله ضمن ظروف لا تختلف عن الاغتيالات السابقة، وتعتبر عملية الاغتيال الأخيرة ضد القيادي السعودي، الأولى من نوعها منذ تأجج الصراعات الداخلية داخل تحرير الشام، واستقالة أبرز أعضاء اللجنة الشرعية في الهيئة “عبد الله المحيسني، ومصلح العلياني”، بعد تسريبات لقيادات في الهيئة كانت ترغب باختطاف “المحيسني” لمحاولته منع الاقتتال بين الهيئة وحركة أحرار الشام مؤخراً.