صحيفة القدس العربي: ما الذي يمنع الأكراد من إعلان استقلالهم؟

خصصت الصحف العربية الصادرة اليوم حيّزاً هاماً للنقاش حول استفتاء إقليم كردستان العراق المزمع إجراؤه في25أيلول/سبتمبر الحالي، وذلك بعد أن صوّت البرلمان العراقي على رفض هذا الاستفتاء باعتباره “غير دستوري”، إلى جانب ما تطرقت إليه الصحف ملف بيونغ يانغ النووية.

جولة الصحافة الصباحية اليومية نبدأها مع صحيفة “القدس العربي” اللندنية التي تساءلت في افتتاحيتها “ما الذي يمنع الكرد من إعلان استقلالهم؟”.

وتقول الصحيفة إن تفويض البرلمان رئيس الوزراء حيدر العبادي “باتخاذ التدابير التي تحفظ وحدة البلاد” قد يشمل “العمل العسكري”.

ونقلت تصريحات لمسؤول عسكري جاء فيها أن “عدد القوات العراقية من الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى فصائل “الحشد الشعبي” أصبح بإمكانه انتزاع كركوك من سيطرة حكومة الإقليم بالخيار العسكري، وأن قوات الجيش العراقي جاهزة لأي عمل عسكري آخر داخل حدود الدولة العراقية”.

وقالت الصحيفة إن ما تردد عن زيارة الجنرال قاسم سليماني بـ”فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني إلى أربيل لثني البرزاني عن الاستفتاء “ستقابل بجدية أكبر، فنفوذ طهران يفيض عن البرلمان والجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي إلى داخل كردستان نفسها”.

وفي صحيفة “المدى” العراقي، مقال لـ “ساطع راجي” يقول فيها: إنه “ليس من مصلحة عرب العراق الذهاب بعيداً في تحدي القوى الكردية والتصعيد إعلامياً ضدها، إذ لابد من إبقاء باب الحوار مفتوحاً”.

ويضيف “المشاكل الناجمة عن إشعال براميل البارود في مناطق النزاع ستكون عواقبها الأمنية والمجتمعية أضعاف ما نتج عن الحرب ضد داعش، وستكون كلفة إثارة العواطف العنصرية أكبر بكثير من كلفة خسارة انفصال كردستان”.

ويرى راجي أن “السلبيات والأخطاء التي يسجلها كل طرف على الآخر، هي في الحقيقة صفات مشتركة بين الطرفين، خرق الدستور وفوضى الإدارة والهيمنة الحزبية والاستيلاء على المال وغيرها من الكوارث”.

وفي صحيفة “الصباح الجديد” العراقية، دعا فيها الخبير القانوني “طارق حرب” الحكومة العراقية إلى التوجّه صوب مجلس الأمن لإيقاف المشروع الكردي.

وأشار إلى أن بارزاني لم يلتفت إلى المعارضين للاستفتاء سواء داخل كردستان وكذلك على الصعيد العراقي، وكذلك لم يلتفت إلى الموقف الإقليمي وخاصة معارضة تركيا وإيران، ولا إلى موقف أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي.

ونقرأ أيضاً في صحيفة “العرب” اللندنية فقد جاء فيها “أن استفتاء كردستان يهدد بإشعال حرب إقليمية في العراق. الأحزاب الكردية والشيعية تعيش على وقع تصعيد قد ينتهي إلى صدام مسلح انخرطت فيه الأصوات السياسية السنية التي كانت هادئة حيال الاستفتاء”.

وتنقل الصحيفة أن مصادر عراقية حذرت من صدام محتمل بين الفرقاء العراقيين على خلفية رفض البرلمان استفتاء الاستقلال. هذا الاستفتاء في ظاهره سياسي لكنه من السهل أن يأخذ طابعاً عرقياً وطائفياً ويمكن أن يدفع إلى تورط دول إقليمية فيه خاصة تركيا وإيران.

وننتقل إلى ملف كوريا الشمالية والتهديدات الغاضبة بين واشنطن وبيونغ يانغ

صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية  نشرت مقالاً للكاتب “كي سينغوبتا” أشار فيه إلى التهديدات التي ما أنفك يتبادلها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”  والزعيم الكوري الشمالي “كيم جونغ أون”، وذلك في أعقاب استمرار بيونغ يانغ في إجراء التجارب على إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تنذر بحمل رؤوس حربية ونووية.
وأضاف الكاتب أن كيم يبدو آمنا في الوقت الراهن باحتفاظه ببرنامجه النووي، وأنه ربما كان من غير المحتمل الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي لولا أنه تخلى عن برنامجه لأسلحة الدمار الشامل لصالح تعزيز علاقاته مع الغرب.
وقال إنه بعد أن توعد الرئيس ترامب كوريا الشمالية بأنها ستُواجه بـ”نيران وغضب” لم يشهدهما العالم من قبل إذا هددت الولايات المتحدة مرة أخرى، خفضت إدارة أوباما مستوى غضبها إلى مجرد محاولة فرض عقوبات على بيونغ يانغ من خلال الأمم المتحدة.

وقال الكاتب إن مما يثير السخرية هو اضطرار سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة” نيكي هالي “نفسها للقبول بهذه التنازلات التي قدمتها بلادها، رغم أنها ما انفكت تتفق مع ترامب على خطابه العدواني ضد بيونغ يانغ.
وأضاف أنه بالكاد كان يمر أسبوع دون أن تطلق “هالي” تحذيراتها المتمثلة في العواقب الوخيمة التي قد تلحق بخصوم بلادها حول العالم، سواء أكانوا ممثلين في روسيا أو الصين أو رئيس النظام السوري بشار الأسد أو كوريا الشمالية.
وتحدث الكاتب عن تفاصيل العقوبات الدولية على كوريا الشمالية في ظل هذه التنازلات الأمريكية، وأشار إلى أن كوريا الشمالية سبق أن أطلقت تهديدات خطيرة ضد الولايات المتحدة.
واستدرك بأن الخيارات العسكرية الأمريكية ضد كوريا الشمالية تعتبر محدودة وأن لها مخاطرها، وذلك بحسب ما أشار كل من وزير الدفاع الأمريكي “جيمس ماتيس” ووزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” بشكل خاص أمام الكونغرس خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأضاف الكاتب أن أحاديث “ماتيس” و”تيلرسون” جاءت في فترة كان الرئيس ترامب يتحدث فيها عن المعدات الجديدة التي كان من المفترض تسليمها للجيش الأمريكي واستخدامها ضد بيونغ يانغ إذا لزم الأمر.

 

قراءة: زوزان بركل