بكين تؤيّد دعوة الأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن اليمن

أشخاص بالقرب من منزل دمرته غارة جوية للتحالف الذي تقوده السعودية على مشارف مدينة صعدة باليمن يوم 5 سبتمبر أيلول 2017. تصوير: نايف رحمة - رويترز.

أشارت الصين إلى استعدادها لدعم إجراء تحقيق دولي في الفظائع التي تحدث في اليمن، مثلما طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ولكن كلّاً من السعودية والولايات المتحدة قالت إنها لا تؤيّد هذه الفكرة.

وقال مندوب صيني خلال الاجتماع الذي قاطعته الدول العربية التي تؤيّد مشروع قرار مضاد تقوده السعودية “نتفق مع هذه التحركات بما في ذلك تشكيل لجنة تحقيق دولية لتشجيع الحل السياسي للأزمة اليمنية” وقالت بريطانيا والولايات المتحدة إنهما تريدان توافقاً بشأن قرار واحد.

وكشفت هولندا وكندا النقاب، يوم أمس الأربعاء، عن مسودة قرار يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات والتجاوزات بما في ذلك الذين ربما يرتكبون جرائم حرب وجرائم في حق الإنسانية.

وأيّدت دول كثيرة المسودة التي تقع في ثلاث صفحات عندما التقى الدبلوماسيون لبحث إجراء تعديلات.

وقال الدبلوماسي الأمريكي ميشيل روبيت في الاجتماع “تساورنا مخاوف من أن تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة كاملة ليس من المرجح أن تقودنا إلى ما نريد”.

السعودية التي تقود تحالفاً دولياً يحارب حركة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن قالت، إن الوقت ليس مناسباً لإجراء تحقيق دولي.

وقالت جورجيت جاجنون رئيسة العمليات الميدانية في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، “إن اللجنة اليمنية لحقوق الإنسان أسسها ويمولها أحد أطراف الصراع وترفع تقاريرها إليه” وقالت إنها لا يمكن أن تجري تحقيقا فعّالاً.

وقالت رضية المتوكل المدير المشارك لمنظمة “مواطنة” اليمنية لحقوق الإنسان، إن عدم إجراء تحقيق دولي سيكون بمثابة ضوء أخضر لأطراف الصراع.

وعلى مدى ثلاث سنوات يطالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، الدول السبع والأربعين الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بإجراء تحقيق مستقل في الحرب الجارية باليمن والتي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن عشرة آلاف قتيل، وتدمير الاقتصاد كما أدّت إلى تفشّي الكوليرا، ودفعت ملايين البشر إلى شفا المجاعة، وعلى الرغم من مناشداته فقد أيّد المجلس مرتين خطة سعودية لجعل اليمن يحقق في هذا الأمر بنفسه.