تقدم جديد لقوات سوريا الديمقراطية في جبهات ديرالزور وقصف من جهة النظام لنقاط عبور المدنيين

مع دخول حملة “عاصفة الجزيرة” يومها الخامس، تقدّم مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية مسافة 60 كم من محور “أبو فاس” و40 كم من محور “أبو خشب” بالتزامن مع تحرير العديد من المواقع من تنظيم “داعش” الارهابي، ودمر مقاتلو “عاصفة الجزيرة ” درّاجتين ناريتين” كانا يقودانها عناصر من “داعش” قبل وصولهما إلى هدفهما وذلك في محاولة منهم لاستهداف إحدى نقاط قوات سوريا الديمقراطية المتقدمة.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير مفرق المحلج شمال شرق مدينة دير الزور.  كما دخل المقاتلون محلج القطن، ولا تزال الاشتباكات العنيفة مندلعة حتى ساعة إعداد هذا التقرير، وتزامن تقدم المقاتلين مع تحرير أكثر من 40 مدنياً وإيصالهم إلى المناطق الآمنة.

وأفادت بأن المعارك باتت على مشارف قرية “الشهابات” على بعد بضعة كيلومترات عن مدينة دير الزور من جهة الشمال، وتواصل قوات عملية “عاصفة الجزيرة” هجومها في شرق نهر الفرات، في محاولة لتوسيع نطاق سيطرتها في المنطقة، على حساب تنظيم “داعش”، بعد تمكنها من الوصول إلى مسافة نحو 6 كلم عن الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

ويذكر أن محاولات تنظيم “داعش” لصد تقدم قوات سوريا الديمقراطية اقتصرت على العربات المفخخة التي تم تدميرها بالكامل قبل أن تصل إلى أهدافها، بالإضافة إلى زراعة الألغام وذلك في محاولة لعرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية، وأفادت مصادر متطابقة بأن قوات سوريا الديمقراطية تحرز تقدماً سريعاً أمام “داعش”، بسبب التفاف الآلاف من أبناء عشائر دير الزور حولها في المعارك الدائرة هناك.

وحررت الفرق الخاصة لانقاذ المدنيين التابعة لقوات سوريا الديمقراطية خلال عملية نوعية في المدينة الصناعية 200 مدني وذلك ضمن حملة “عاصفة الجزيرة” وتم نقلتهم الى مناطق آمنة.

ولا تزال الطائرات الروسية تستهدف معابر نهرية في دير الزور يستخدمها المدنيون للعبور إلى الضفة الأخرى من النهر هرباً من القصف والمعارك، واستهدفت طائرات حربية روسية، منطقة حوايج ذياب في ضفاف نهر الفرات بريف دير الزور الغربي، ما تسبب بفقدان 7 مواطنين مدنيين لحياتهم  بينهم 4 أطفال، وإصابة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، ليرتفع عدد القتلى إلى أكثر من 76 شخصاً بينهم 30 طفلاً، قضوا خلال 72 ساعة من القصف الجوي من طائرات روسية لمناطق على نهر الفرات بضفتيه، وتركزت هذه الضربات على مناطق المعابر المائية في منطقة البوليل بريف دير الزور الشرقي، وفي منطقة حوايج ذياب شامية، ومخيمين للنازحين أحدهما في منطقة الخريطة والآخر في منطقة زغير شامية القريبة من الضفة الغربية لنهر الفرات، فيما لا تزال أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع بسبب ارتفاع أعداد الحالات الحرجة من بين المصابين، كما قصفت  الطائرات الحربية قرية “الجيعة” بريف دير الزور الغربي مما أدى لفقدان طفلة لحياتها وإصابة 5 أشخاص آخرين بجروح، فيما فقد شاب من بلدة موحسن حياته متأثراً بإصابته جراء قصف للطائرات الحربية.

وتشهد مدينة دير الزور قتالاً بين قوات النظام وحلفائه من جهة، وعناصر تنظيم “داعش” من جهة أخرى، على محاور في حي الحويقة ومحيط ومحاور أخرى في مدينة دير الزور وأطرافها، مترافقة مع غارات مكثفة استهدفت محاور القتال، إذ توسّعت دائرة القصف لتشمل قرى وبلدات بالريفين الغربي والشرقي لدير الزور.

وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحاً لعمليتين عسكريتين، الأولى تقودها قوات النظام السوري بدعم “روسي” بمدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” بالريف الشرقي.