صحيفة بريطانية: مئات المنشقين عن تنظيم “داعش” يتسللون إلى تركيا عبر إدلب

نشرت صحيفة غارديان البريطانية أن عشرات المنشقين عن تنظيم “داعش” تمكّنوا من التسلل إلى الأراضي التركية، بينما مئات آخرون ينتظرون في إدلب الفرصة المناسبة لعبور الحدود.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن “الدواعش السابقين يحاولون الفرار من النقاط الساخنة على خلفية الهزائم التي يتكبدها التنظيم على حساب قوات النظام المدعومة من روسيا، وقوات سوريا الديمقراطية التي تحظى بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن”.

وذكر التقرير أن “الدواعش المنشقين يسعون إلى دخول الأراضي التركية للعودة لاحقاً إلى بلدانهم في المنطقة وخارجها، مؤكدة أن 4 متشددين من أصول سعودية تسللوا إلى جنوب البلاد أوائل سبتمبر/أيلول الجاري، ودفع كل منهم ألفي دولار إلى مهرّبي البشر من أجل عبور الشريط الحدودي، علماً بأن القوات التركية قضت خلال العام الماضي على عشرات (الدخلاء غير المدعوين) في هذه المناطق”.

ونقلت “غارديان” عن أحد هؤلاء المتشددين الأربعة المدعو “أبو سعد” قوله إن “نحو 300 عنصر سابق في داعش، بمن فيهم سعوديون ومصريون ومغاربة ومنحدرون من أوروبا، وجدوا مأوى مؤقتاً في ريف إدلب الشمالي الخاضع لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) سابقاً”.

وقال أبو سعد بأن “هؤلاء المنشقين لا يؤمنون بالنصرة، واحتشدوا معاً تحسّباً لوقوع أي هجمات عليهم، وفرارهم إلى إدلب بدأ في عام 2015، حيث كانوا يمارسون العنف دون أي عدالة، ولم يصغوا إلا إلى زعيمهم أبو بكر البغدادي الذي كان يحظى بسلطة مطلقة”.

ومن جهة أخرى أكدت صحيفة إندبندنت البريطانية، أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية  CIAمن المقرر أن تفرج عن عدد من الوثائق، والمواد التي حصلت عليها القوات الأمريكية في مخبأ “أسامة بن لادن”، عدا ما وصفته بـ”المواد الإباحية”.

وأوضح “مايك بومبيو” مدير الوكالة أنه سيتم رفع السرية عن نطاق واسع من الملفات التي حصلت عليها قوات البحرية الأمريكية، من مقر زعيم القاعدة في أبوتاباد بباكستان، في غضون أسابيع.

وكانت الحكومة أصدرت من قبل مئات الملفات التي تخص القاعدة، بما في ذلك الرسائل التي كشفت خوف بن لادن من المراقبة والهوس بمهاجمة الغرب.

وفي تصريحات أدلى بها “بومبيو” في الذكرى الـ16 لهجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية، قالت صحيفة أخبارنا إن “مايك بومبيو” مدير الوكالة أكد أن تنظيم “القاعدة” أصبح أضعف عما كان عليه في عام 2001، إلا أنه لفت إلى استمرار التهديد الذي تشكله تنظيمات أخرى مثل داعش وأنصار الشريعة وغيرهما، مشدداً ضرورة اليقظة كي لا يتكرر ما حدث قبل 16 عاماً.

وقال إن “الوكالة تعكف على تحديد أماكن قادة القاعدة الحاليين وتقديمهم للعدالة، ومن بينهم حمزة، نجل أسامة بن لادن، وزعيم التنظيم الحالي أيمن الظواهري”.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب كان قد وصف هجمات أيلول/سبتمبر بأنها أسوأ من هجمات “بيرل هاربر” التي نفذها اليابانيون واستهدفت الأسطول البحري الأمريكي نهاية عام 1941، وكانت سبباً رئيسياً في دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية.

ويذكر أن 2977 شخصاً لقي مصرعهم في هجمات أيلول/سبتمبر، وقتل العدد الأكبر من الضحايا في نيويورك جرّاء اصطدام طائرتي ركاب اختطفتهما مجموعة إرهابية ببرجي مركز التجارة العالمي، واصطدمت طائرة مدنية بمبنى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، بينما سقطت أخرى بأحد الحقول في مدينة شانكسفيل.