البرلمان البريطاني يقرّ مشروع قانون “بريكسيت” من التصويت الأول

أقر البرلمان البريطاني، اليوم، مشروع قانون ينهي عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، في خطوة تاريخية حاسمة لتنفيذ بنود استفتاء العام الماضي للخروج من التكتّل.

وأيّد القانون 326 نائباً مقابل 290 بعد 13 ساعة من النقاشات التي سيمضي بها النوّاب قدماً منذ الآن من أجل مزيد من التدقيق.

ويهدف القانون الذي تم إقراره إلى إبطال قانون العام 1972 الذي انضمت بريطانيا بموجبه إلى الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تحويل 12 ألف تشريع أوروبي موجود حالياً إلى التشريعات البريطانية.

ويعد إقرار القانون الخطوة التالية على طريق تنفيذ بنود الاستفتاء التاريخي الذي جرى العام الماضي للخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد إبلاغ رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي”، بروكسل رسمياً بانسحاب بلادها في آذار/مارس الماضي.

وعقب التصويت، قالت “ماي” في بيان اليوم “لقد اتخذ البرلمان قراراً تاريخياً بدعم رغبة الشعب البريطاني، وصوّت على قانون يضمن اليقين والوضوح قبل خروجنا من الاتحاد الأوروبي”.

ويرى محللون أن هذا التصويت الأولي يعتبر لحظة حاسمة لاستراتيجية “بريكسيت” الحكومية، رغم اتهامات المعارضة للحكومة باحتكار السلطة بشكل غير مسبوق.

ويعود الفضل في انتصار حكومة “ماي” في تصويت اليوم، إلى تحالفها مع الحزب الوحدوي الديمقراطي الإيرلندي الشمالي، بحسب مراقبون.

وعن نتيجة التصويت، قال “كير ستارمر”، مسؤول “بريكست” في حكومة الظل العمالية، إنها “مخيبة للآمال للغاية”، مؤكداً أن مشروع القانون كان ضعيفاً.

من جانبه، أعرب حزب العمال المعارض عن اعتراضه على القانون، بحجة أن بنوده لتسهيل نقل قوانين الاتحاد الأوروبي إلى التشريعات البريطانية تمثل توسعاً غير مقبول للسلطة التنفيذية.

ورغم اجتياز القانون اختباره الأول، فقد حذّر النوّاب المحافظون أنهم قد يسعون إلى إجراء تعديلات عليه خلال مرحلة التدقيق في الأسابيع المقبلة، وسط مخاوف من انعكاساته الدستورية.

وفي الوقت الذي وافق فيه معظم النوّاب على قانون “بريكسيت”، فإن شكل الطلاق مع أوروبا ما زال غير واضح، وماي ترزح تحت ضغوط من كل الجهات بعد خسارتها غالبيتها البرلمانية في الانتخابات المبكرة في حزيران/يونيو الماضي.