أهم ما جاء في الصحف العالمية والعربية هذا الصباح

جولة الصحافة الصباحية اليومية عبر الصحافة العالمية نبدأها بعدّة مواضيع بدءاً من تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية، فضلاً عن أزمة الروهينغا، وصولاً إلى مسألة استفتاء كردستان العراق على الاستقلال.

البداية ستكون مع صحيفة “صنداي تلغراف” البريطانية التي كشفت عن خشية مسؤولين بريطانيين من أن تكون إيران ساعدت في تسريع حصول كوريا الشمالية على أسلحة نووية، وقالت إن مكتب الخارجية البريطانية يجري تحقيقاته في هذا السياق.

وأوضحت أن الخارجية البريطانية تحقق فيما إذا كانت دولة تمتلك السلاح النووي حالياً أو كانت تمتلكه سابقاً قد أسهمت في دعم الزعيم الكوري الشمالي “كيم جونغ أون” في سعيه لتحميل قذائف نووية على رؤوس صواريخ بالستية عابرة للقارات، ما انفك يجري التجارب على إطلاقها.
وأضافت الصحيفة، أن إيران تعتبر على رأس لائحة الدول التي يُعتقد أنها ربما تكون قدمت شكلاً من أشكال المساعدة إلى “بيونغ يانغ”، وأن روسيا تقع أيضاً في دائرة الشك نفسها، وسط الخشية من أن تكون جهة خارجية هي التي زودت كوريا الشمالية بمعدات أو خبرات جعلتها أقرب إلى أن تصبح دولة نووية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تحديد أي جهة قد تكون وراء هذه المساعدة من شأنه أن يفتح قنوات دبلوماسية يكون من شأنها الضغط على النظام الكوري الشمالي، الذي رفض تعديل مساره ونهجه بهذا السياق بالرغم من العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

وأضافت أن واشنطن تريد أيضاً فرض حظر على صادرات “بيونغ يانغ” من المنسوجات، وتجميد الأصول التابعة للرئيس “كيم جونغ أون”، وفرض حظر على سفره هو بنفسه.

وإلى صحيفة “الغارديان” لنطالع فيها “ميركل تعرض مشاركة ألمانيا في حل سلمي مع كوريا الشمالية على غرار ما حدث مع إيران”.

وتقول “جوليان بيرغر” التي أعدّت الموضوع إن المستشارة الألمانية عرضت أن تشارك بلادها في أي حوار مستقبلي لحل أزمة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وتضيف بيرغر أن ميركل اقترحت أن يكون الاتفاق النووي الذي عقدته القوى الغربية مع إيران هو الهدف الذي يسعى الجميع لتكراره مع كوريا الشمالية.

وتنقل بيرغر عن ميركل قولها “أتخيل هذا السيناريو لحل الأزمة الكورية الشمالية ويجب على أوروبا وخاصة ألمانيا أن يتأهّبا للمشاركة بجدية في هذا الإطار”.

وتشير إلى أن إيران قبلت ضمن الاتفاق النووي أن تتخلى عن بعض أنشطتها النووية بما يشعر المجتمع الدولي بالطمأنينة بأنها لن تصنع سلاحاً نووياً في مقابل رفع العقوبات التي فرضها الغرب عليها.

وإلى موضوع آخر، ننتقل إلى ميانمار لنقرأ في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية التي انتقد الكاتب “نيكولاس كريستوف” فيها مستشارة الدولة في ميانمار الحائزة على جائزة نوبل للسلام “أونغ سان سو تشي” التي قال إنها تشرف على حملة لإبادة “الروهينغا”.

كما نقل عبارة لمراسلة الصحيفة هانا بيتش قالت فيها إنها غطّت العديد من أزمات اللاجئين من قبل، لكنها لم تر أسوأ من أزمة لاجئي الروهينغا هذه.

وقال إن “سو تشي” “بطلة العصر الحاضر لحقوق الإنسان” التي تعتبر القائدة الفعلية لميانمار، أصبحت “المسوّقة” الرئيسية لإبادة الروهينغا.

واستمر الكاتب في انتقاده “لسو تشي”، قائلاً: “إن العملاق الأخلاقي فيها تحول إلى سياسي نفعي “براغماتي”، وإنها تعلم أن أي تضامن مع الروهينغا سيكون كارثياً على مستقبل حزبها السياسي في بلاد تحمل عداءً عميقاً لأقليتها المسلمة.

وانتقالاً إلى شؤون الشرق الأوسطية لنقرأ أبرز ما جاء في الصحف العربية حول مسألة استفتاء كردستان العراق على الاستقلال.

بحسب صحيفة الأهرام المصرية يقوم الأمين العام لجامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط” بزيارة رسمية للعراق بحثاً عن “استئناف الحوار السياسي الناضج بين بغداد وأربيل”، وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الجدل مع اقتراب موعد الاستفتاء المزمع في 25 سبتمبر/أيلول الحالي.

ويقول إبراهيم درويش في صحيفةالقدس العربي” اللندنية إن الاستفتاء المزمع عقده في كردستان على استقلال الإقليم يمثل “تحدّياً جديداً لوحدة العراق التاريخية، ويحمل معه على التصميم الصادر من أربيل، مؤشرات صراعات جديدة على أراضي العراق ومع جواره.

كما أنه مؤشر عمّا حققته البيشمركه في الحرب ضد “داعش” مع الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي”، مضيفاً “تظل إيران من الأطراف المعارضة للاستفتاء، إلا أن إسرائيل مهتمة به وتدعمه”.

بينما يقول سامي الزبيدي في صحيفةالزمان” العراقية في مقاله تحت عنوان “استفتاء تقرير المصير أم استفتاء التقسيم؟”، إن دعوة البرزاني وبعض السياسيين الكرد لإجراء الاستفتاء تمهيداً للانفصال ما هي “إلا لتنفيذ مشاريع أعداء العراق في تقسيم بلدنا الواحد الموحد وشعبنا الواحد المتآخي إلى دويلات طائفية تنفيذاً لأهداف أمريكا والصهيونية”.

من ناحيتها يتحدث عبد الحليم الرهيمي في صحيفة “الصباح” العراقية عمّا يسميه “انبعاث الكراهية خلال الدعوة للاستفتاء”.

يشير الكاتب إلى أن “ضعف أو اهتزاز الثقة بين الكرد ومواطنيهم الآخرين من العرب والتركمان وغيرهم “لم تكن إلى الدعوة للاستفتاء” كي يسٌعّر خطاب وممارسات الكراهية المقيتة غير المبرر الذي عبرت عنه السجالات والمواقف المتشنجة حول هذه الدعوة سواء في كردستان أو في عموم العراق، والتي تمثل بعضها بتأجيج روح الكراهية ومشاعر التطرف والحقد وكذلك إثارة التعصب القومي العنصري”.

ويرى الكاتب أنه مهما كان الهدف من إجراء الاستفتاء ونتيجته فإن الكرد “يبقون الجيران الأقرب والأهم للعراق وشعبه الذي يمثل لهم عمقاً استراتيجياً وسياسياً وسياحياً واقتصادياً، وبهذه النظرة تتعزز العلاقات بين الكرد والعرب والتركمان، وبعكسه ستنتعش وتسعر روح الكراهية والحقد المتبادل، ويصفق القائلون بالنظرة الشوفينية أن “دولة كردستان” هي إسرائيل ثانية ينبغي معاداتها ومحاربتها”.

بينما يرى صبحي حديدي في “القدس العربي” اللندنية أن “كركوك هي النموذج الأبرز على معادلة برميل النفط، حامل الثروة، الذي قد ينقلب إلى برميل بارود، لا يحمل سوى الدمار”.

يضيف الكاتب: “صحيح أنّ غالبية السكان من الكرد، إلا أنّ الوجود السكاني للعرب والتركمان لا يستوجب منحهم ما يستحقونه من حقوق مختلفة، فحسب، بل يشكّل بوّابة لامتداد نطاق النزاع إلى الجوار التركي، وربما تدويله أيضاً، إذا اختارت إيران أن تعرب عن معارضتها للاستفتاء، ولاستقلال الكرد إجمالاً، بوسائل تتجاوز اللفظ والبيان”.

وننهي هذه الجولة مع صحيفةالعرب” اللندنية ويقول حامد الكيلاني: “حلم الدولة الكردية هو حلم الملا مصطفى البارزاني رغم واقعيته في قراءة الاستقلال، مسعود الابن ينفذ وصية والده إلى الأجيال الكردية، عبارة التوقيت غير المناسب التي تتردد كثيراً لإجراء الاستفتاء تطرح سؤالاً: هل كان في العراق توقيت مناسب لمراجعة شاملة للعملية السياسية الفاشلة والمحكوم عليها بالإعدام منذ المربع الأول ونقطة الصفر؟”.

 

قراءة: زوزان بركل